مشيخة طوائف وعشائر سوريا وشؤون الحكم
لم تكن ثورة ابناء سوريا خصوصا وغيرهم عموما ضد فرد قوي ؛ بل كانت ضد ظلم يمارسه ضعيف بواسطة مجموعة صنعها هذا الفرد او عزز وجودها باعتبارها ميراثا ، تشكلت هذه المجموعة على شكل مجموعات اصغر تتشابك فيما بينها افقيا وعموديا بحيث تفشل كل واحدة منها بالتقاط قدرة تحريك ولو جزئي لاي نشاط او حدث ، كانت علامة هذا المنتج المائزة فكرة المشيخة ، هذه الفكرة التي امتدت الى مساحة تغطي كامل الشكل الديني والعرقي بل حتى الطائفي داخل ذات الديانة وكذلك الشكل التفرعي داخل العائلة، شكلت هذه الهياكل منتجا مناسبا لشخص ضعيف يعتلي كرسي الحكم يمكنه من خلاله احكام السيطرة بطريقة بعيدة عن فكرة البناء السلطوي الذي يشكل فكر الحاكم فيه قوام صلابته واستراتيجية توجيهه ؛ مستعيضا هذا الضعيف عنه بإدارة شؤون المجموعة التى يستولي على امرها بطريقة المكائد والنكايا وتقريب المكروه لدى العدو او الخصم او الند ، ليس حاكما في نظرنا كل من يجلس على كرسي الحكم .
كان طبيعيا - مع هذا التصور - حلول شكل مجمع العصابات بدلا من شكل الدولة ، طالما ان الامر كذلك ؛ فالكل ينتظر الانقضاض على الآخر وما رُكون احدهما الى الأخر إلا مسالة تمزيق الوقت ؛ أنشات مع امتداد الزمن فيها يأسا أطبق على الجميع ممن عانوا من تسلط فئات الحكم الدائري داخل كل دائرة يرأسها احد ممن سبق ذكرهم وهم الاغلبية ، علاوة على امتعاظ رؤوس هذه الدوائر " أتباع التشكل التلوّني " من تصرفات بعضهم من جهة ، وحصص التوزيع من قبل زعامتهم من جهة ثانية ، والاقتراب او الابتعاد عن راس هذه التشكيلات من جهة ثالثة ، والموقع المتغير لها مع تغير مصالح المنطقة وقوة و ضعف هذا الراس من جهة رابعة .
بعد هذه المحصلة لم يكن مستغربا ان هؤلاء الاتباع يقفزون من مركب الغرق الى مركب الامان او الامل في النجاة في ذات الوقت الذي بقي فيه اصحاب المظالم الذين فجروا غضبهم ، والذين عانوا اكثر ما عانوا بفعل ضغط فئة الاتباع هذه أثناء محاولاتهم اخماد الثورة في مبدا عهدها عندما كان احتمال امان هذه الفئة التابعة - المصنعة من اكثر الخامات رداءة - راجحا مع سيدها السابق.
اضطرت فئة المظلومين هذه إلى القفز خلف هذه الفئات الى المركب الذي ظنت فيه نجاتها ، لكنها لم تدرك – أي هذه الفئة – ان قيادتها الحالية " المتحولة " قد أمّنت طريقها الجديد على حساب صمت المظلومين الطويل الذي كان سببا رئيسيا في بلوغهم هذه الحال بل ازداد هؤلاء ـ المظلومين انفسهم ـ غيّا حين ولّوا أمرهم ثانية لهذه الفئات التي اكتفت تنفّعا من حكم السابق وتطلب المزيد من حكم الواقع ، نسي هؤلاء ان فئة المنتفعين هذه أمنت قفزتها هذه بطريقة إتمام عملية إغماء او تخدير مظلوميها قبل ان يكونوا مظلومي راس الحكم .
على الجميع ان يدركوا ان هؤلاء الاتباع لا يملكنهم البقاء بلا سيد يقود امرهم ويتولى عيشهم ؛ فكيف لهم ان يتولوا امر من حولهم ، هؤلاء كانوا ادوات الدين والعرق والطائفة ، لا مؤسسات حكم ؛ إنه سبب اختيارهم الذي يعني قدرة من صنعهم على تعديلهم وإلغائهم في اية لحظة يشاء ؛ بما يعني أنهم لايشكلون خطرا بالنسبة له ، وهم كذلك بالنسبة لمن يستعملهم من غيره ؛ وإن اعتلوا مركزا مهما كبر ، ولو بلغ راس الحكم ، فلا دولة مع مشيخة او زعامة طائفة .
ما قيل ينطبق على شكل كل المكونات على الأرض السورية بما فيها الأكراد الذين اعتلوا فكرة العلمانية والديمقراطية ، وتسلحوا بعتاد دعم الامريكي وقوات سوريا الديموقراطية ؛ فهي محكومة بفكرة الامتداد العائلي من جهة ، واعتمادها على العشائر العربية التي تحكمها ذات الزعامات المصلحية التنفّعية السابق الاشارة اليها ـ التي أنشأها نظام الأسدين ـ كأساس تعتمده هذه القوات ؛ للتأكيد غير ذي الجدوى على اتساعها لاستيعاب فكرة الدولة التي تظل بظلها كل من يخضع لها ، أضف الى ذلك التخلي الامريكي عنها لصالح اصطدامها مع الحكومة في مساع للتوافق تعلم الولايات المتحدة وقيادتها امر استحالتها ، الدولة قوانين و مواطنين فقط لا سلالات ولا مشيخات ورؤؤس عصابات .
أفغانستان تعيد توجيه تجارتها بعيداً عن باكستان
المنتخب الوطني لكرة القدم يصل قطر للمشاركة بكأس العرب
مشيخة طوائف وعشائر سوريا وشؤون الحكم
الجامعة الإسلامية في غزة تعيد طلابها لمقاعد الدراسة
جهود وقف حرب أوكرانيا تكتسب زخماً هذا الأسبوع
بيان أردني أوروبي يشدد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة
مجلس نقابة الصحفيين يناقش الفرص الاستثمارية
الترخيص المتنقل في الأزرق الأحد والاثنين
خبر سار للمواطنين بشأن مدينة عمرة الجديدة
انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في طوباس
كيف خدعتنا الوفرة الاتصالية بوحشة الوجود
الفيصلي يضم اولاجوان لصفوف فريق السلة
وزير الزراعة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون
فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة .. أسماء
تعيين وتجديد وإحالة للتقاعد بهيئة تنظيم الاتصالات .. أسماء
أساتذة جامعيون يمتنعون عن معادلة شهاداتهم الجامعيّة
توجيه مهم من التربية لمديري المدارس
قرار حكومي لتنظيم عمليَّة التنبُّؤات الجويَّة
هل يصل سعر تذكرة حفل بيسان إسماعيل بالأردن لـ 400 دينار
مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. أسماء
رقابة إلكترونية على إنتاج وتوزيع الدخان
شغل الأردنيين .. معلومات عن الروبوت الذي شارك بمداهمات الرمثا
ألفابت تنافس إنفيديا وأبل ومايكروسوفت في سباق القيم السوقية العملاقة
جوجل تواجه ضغطاً هائلاً لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي
ترامب يطلق مبادرة جينيسيس ميشن لتسريع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي



