أحمد عبيدات رجل الدولة أمانة وهيبة ووقارا

أحمد عبيدات رجل الدولة أمانة وهيبة ووقارا

03-02-2026 01:29 PM

الحديث عن الرجال الكبار بمواقفهم لا بمناصبهم حيث الأمانة في أداء المسؤولية والصدق في القول والعمل والنزاهة والصلابة في الحفاظ على المال العام وترسيخ هيبة الوطن نهجا واضحا ورسالة عليا يستحق منا إعطاء المساحة الكبيرة لهم في الوجدان والقلب كما هي في العقل والضمير أيضا.

نعم، هذا هو أحمد عبد المجيد عبيدات رجل الدولة النقي القوي صاحب الوجه الواحد الذي لم يتلون ولم يتغّير، ولم يحد عن طريق النزاهة والاستقامة والعدل، صاحب المواقف المشرفة التي لم تنحن أمام عواصف السياسة والتحديات حيث وقف صلبا وجبلا راسخا في وجه كل خطر إعتقد أنه يهدد أمن الأردن وإستقراره ... نعم هذا هو أحمد عبيدات ابن حرثا وابن أرض الأردن على إمتدادها رجل الدولة الأمين والصادق والرجل الصلب الذي حفظ الأمانة وحفظ هيبة الدولة وسيادة القانون من خلال المواقع التي تقلدها وكبرت به هذه المواقع، وأضفى عليها الهيبة والوقار لأنه آمن بأن المناصب ستنتهي في نهاية المطاف، ولكن المواقف المشرفة تجاه ما يمس الوطن والمواطن هي التي تبقى راسخة في ذاكرة الوطن.

لقد أسهم أحمد عبيدات في خدمة الدولة الأردنية عبر محطات مهمة وظروف صعبة كمدير للمخابرات العامة وكرئيس للوزراء وغيرها من المواقع آمن خلالها بترسيخ هيبة الدولة وسيادة القانون وحكمة الموقف، واضعا مصلحة الأردن العليا فوق كل الإعتبارات ضمن بوصلة وطنية صادقة ونهج حازم مسؤول تجاه أي خلل أو إنحراف مهما كان نوعه أو مصدره، وكان بحق إنموذجا فريدا لرجل الدولة وحالة وطنيه عز نظيرها نزاهة واستقامة ووضوحا شهد له كل من عرفه بذلك.

وفي رحيل أحمد عبيدات يبقى الأثر الطيب الذي يمكث في الأرض، ويبقى نهج الاستقامة والحفاظ على قوة الدولة وحماية مصالحها العليا حاضرا في ذاكرة الشرفاء والمخلصين وفي ذاكرة الوطن الذي يعتز بأبنائه البارين الصادقين الذين لم تخدعهم الألقاب ولا المناصب، وكانوا الكبار الكبار لأنهم أدوا الأمانة بمواقفهم المشرفة، ومضوا إلى رحاب الله أنقياء تاركين إرثا وطنيا زاخرا بالإخلاص وإنجازا كبيرا عنوانه الصدق والموقف المشرّف.

وها هو أحمد عبيدات يغادر إلى رحاب الله الأوسع من رحابنا، وقد ضم جثمانه الطاهر تراب حرثا ولواء بني كنانه بدفء ومحبه، كما ضمه تراب شيحان ومرتفعات السلط وسهول حوران وكل مكان في هذه الأرض الولود التي تلد الشرفاء والمخلصين، وودعه الأردنيون كافة رجلا أردنيا عروبيا أصيلا يحمل رسالة الحق والعدل والإنتماء الصادق لوطنه وقضايا أمته، ورحم الله أبا ثامر رجل الدولة القوي والأمين وسلام على روحه الطاهرة النقية، ونحسبه عند الله من الأخيار الأخيار ومن الصادقين الأوفياء الأبرار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد