العراق وطهران .. أوهام
09-06-2023 10:40 AM
وبعد الحرب العالمية الأولى، التي فرض فيها البريطانيون سيطرتهم بقوة، وبعد أن مرت إيران بمرحلة فوضوية من تاريخها، تبخرت أحلام استرداد «الأرض المقدسة». في عام 1921، عارض رجال دين تحويل العراق إلى دولة مستقلة، في حين رحبت الملكِية الإيرانية بظهور مملكة جديدة في الجوار. وفي أوائل خمسينات القرن العشرين، تحدث محمد رضا شاه بهلوي لفترة وجيزة عن فكرة التحالف الأسري الملكي من خلال زواج ابنته الوحيدة، الأميرة شهناز، من ملك العراق الشاب فيصل الثاني. فشل المخطط عندما التقى الملك الأميرة في الريفييرا الفرنسية ليكتشفا أنهما في أفضل الأحوال لا يبالي أحدهما بالآخر. بالتقدم سريعاً إلى عام 2003، عندما تعاون الملالي الحاكمون في طهران - الذين وصفوا أنفسهم بالمنتصرين في الحرب التي دامت 8 سنوات ضد صدام حسين - مع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق على أمل تأمين معقل لهم في البلاد. إذ نُقل عشرات الآلاف من المقاتلين - الذين جُنّدوا من بين ما يُقدر بنحو مليوني لاجئ عراقي من العرب والأكراد في إيران - إلى العراق «المُحرر» لبناء رأس الجسر الذي أراده الملالي الإيرانيون. كانت الفكرة تتلخص في منع ظهور دولة عراقية مستقلة جديدة، ونقل عملية صنع القرار إلى الأجهزة والميليشيات غير التابعة للدولة. وكان الأمل الإيراني معقوداً في العراق على محاكاة السيناريو الذي نجح قبلاً في لبنان، والذي حوّله إلى دولة أشبه ما تكون بالصدفة الخاوية. كما عزف المثقفون الخمينيون لحناً جديداً: العراق كان دولة مصطنعة أنشأها البريطانيون، ثم أُعيد تشكيلها لاحقاً من قبل الأميركيين.
وفي الوقت ذاته، تولت طهران مهمة تجديد المراقد المقدسة، وإنفاق مبالغ هائلة في شراء الولاءات بين النخبة الحاكمة العراقية الجديدة وميليشياتها. مع ذلك، وحتى كتابة هذه السطور، فشلت خطة بناء الإمبراطورية الخمينية في العراق. ومن المؤكد أن العراق قد غدا الآن الشريك التجاري الرئيسي لإيران. لكن هذا يرجع بدرجة كبيرة إلى صادرات الغاز والكهرباء الإيرانية إلى العراق، تلك الصادرات التي لم يسدد العراق ثمنها حتى الآن. وتُقدر الديون العراقية لإيران بما بين 17 و22 مليار دولار. الأسوأ من ذلك، أن التجارة العراقية تستفيد كثيراً من انخفاض قيمة الريال الإيراني، في استيراد السلع من إيران، لا سيما المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، بأسعار منخفضة، ما يحقق أرباحاً طائلة. كما أن العراق يُحصّلُ دخلاً كبيراً من نحو 2.5 مليون حاج إيراني يفدون إلى المقامات والأضرحة. أسفرت الاستراتيجية الإيرانية في العراق عن انقسام العراقيين من جميع الخلفيات. ومن بين الأكراد، لا تزال فلول فصيل طالباني في السليمانية موالية إلى حد ما لطهران، في حين أقام أكراد بارزاني في أربيل شبكتهم الخاصة من التحالفات الإقليمية والدولية، ولعبوا دور المضيف لثلاث جماعات مسلحة مناهضة لإيران على الأقل. وحتى الفرع الكردي لـ«حزب الله» كان يمارس لعبة مزدوجة في الآونة الأخيرة. كان العراق قد وقّع على اتفاقيات للتنقيب عن النفط وإنتاجه مع أكثر من 60 دولة، بينما استبعد الجمهورية الإيرانية. ووقّع العراق الأسبوع الماضي اتفاقاً مع أنقرة لمد أنابيب نقل الغاز إلى مرفأ يومورتاليك التركي. ووقّعت إيران وتركيا اتفاقاً مماثلاً عام 1978، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ أبداً بسبب الثورة الخمينية. ربما تساور العراق شكوك غير يقينية بشأن المستقبل الذي يريده. لكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: أنه لا يريد أن يتحول إلى إقطاعية لملالي طهران.
هتافات عن سقوط الأسد بحفل أصالة .. وردّ حاسم من سُلاف
تحذير من رسائل مشبوهة تنتحل اسم تطبيق سند
سلسلة من المشاريع والبرامج في القطاع الصحي خلال عامين
كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد
ضبط اعتداءات على المياه في الأزرق وسحاب
دويتو مع أم كلثوم بيوم القيامة .. تصريح محمد عبده يثير موجة غضب
أولى الرحلات المباشرة من أبوظبي تصل العقبة
لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين
أمريكا وكوريا الجنوبية تبحثات حرية الملاحة بمضيق هرمز
النادي مش وراثة .. رسالة نارية من داخل الوحدات بعد الخسارة
أهمية مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي للصناعة الوطنية
انطلاق أعمال مؤتمر صدمات الحرب 2026 في عمّان
ارتفاع الذهب محلياً .. إلى أين وصلت أسعاره
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
