عندما يكون اهتمامك سلعة
03-07-2023 08:53 AM
ويعد هيربرت سايمون، الفائز بجائزة «نوبل»، أول من بلوَر هذا المصطلح في بداية السبعينات الميلادية، ويعرّف «اقتصاد جذب الانتباه» على أنه منهج لإدارة المعلومات يتعامل مع الاهتمام البشري كـسلعة نادرة. وقد وضح سايمون أن الثراء المعلوماتي خلق فقراً في الانتباه، فمع كثرة المعلومات المتوفرة، أصبح من الصعب على البشر الالتفات لمعلومة محددة، ووجب اتّباع أساليب جديدة تمكّن من توجيه انتباه البشر إلى معلومات بعينها. وبعد الثورة الرقمية في بداية الألفية، ومع الازدياد الصاروخي لكَمّ المعلومات المتوفرة، زادت الحاجة إلى تطوير هذه الأساليب، وأصبح وجودها شرطاً للاطلاع على المحتوى.
وقد ذكرت دراسة من الأمم المتحدة أن البيانات الرقمية تتضاعف تقريباً كل عامين، وذكرت أخرى أن أقل من 1 في المائة من البيانات المتوفرة على الشبكة تم تحليله؛ أي إن السواد الأعظم من البيانات المتوفرة لم يُستفد منه بالشكل الكافي. ويكشف ذلك عن حقيقة لا يغفل عنها صنّاع المحتوى، وهي أن جودة المحتوى لم تعد كافية لضمان اطلاع الناس عليه، بل إن التسويق له بالشكل المناسب هو المحدد الأهم للاطلاع على المحتوى وإن ضعُفت جودته. ويبرر ذلك قلة الاطلاع على بعض المواقع المفيدة ذات المعلومات الثرية، مقارنة بكثرة المشاهدة لمحتويات هي النقيض من ذلك كله. وبينما يبرر ذلك في العادة أن اهتمامات الناس تتوجه نحو المحتويات غير المفيدة، قد يبرز تفسيراً آخر، هو أن الناس تتوجه نحو المحتوى الذي ينجح في جذب اهتمامها مهما كان تخصصه.
ويمكن تخيل حجم المنافسة، حينما تكون المعلومة «وهي السلعة» رخيصة نسبياً، وحجم العرض منها غير منتهٍ، في حين أن الطلب - المتمثل في عدد البشر والساعات المتوفرة لديهم للاطلاع على هذه المعلومات – محدود جداً. ولذلك فقد ظهر العديد من الممارسات والأدوات التي تهدف بشكل أساسي إلى جذب الانتباه والمحافظة عليه لأطول وقت ممكن. النقطة الأخيرة تحديداً هي أحد أهم أسباب نجاح «تيك توك» الذي طوّر خوارزمية مذهلة تنجح بشكل متكرر في إبقاء العيون متنقلة من مقطع إلى آخر. وهذا هو جوهر المنافسة بين الشركات من وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، بل حتى بين المشاهير الذين يسعى الكثير منهم للبقاء في الصورة بجذب الانتباه بشتى الوسائل الممكنة، فعندما يغيب أحدهم عن المشهد لوهلة، يبقى محتواه دون مشاهدة حتى وإن لم تتغير جودة هذا المحتوى.وقد طورت الشركات أدوات متقدمة لضمان جذب الانتباه، منها جمع بيانات المستخدمين، وتوجيه الإعلانات لهم بحسب تفضيلاتهم، وإظهار المحتوى الذي يتناسب مع توجهاتهم، أو حتى المستفز لمبادئهم، كل ذلك لضمان استمرارية المستهلك معهم. والأمثلة على كل هذه السلوكيات مُشاهدة من غالبية مستخدمي وسائل التواصل، الذين عادة ما يدركون هذه الأساليب، ولكن لا يمكنهم مقاومتها؛ لأنها تستخدم أساليب نفسية محكمة تدرك سلوكيات البشر إدراكاً عميقاً، وتجيد التعامل مع المستهلكين باستخدام تقنيات صُممت لهذا الغرض، من شركات يتمحور نشاطها الأساسي حول جمع وتحليل البيانات الشخصية للمستهلكين، وبالطبع يحدث ذلك في شبه غياب لقوانين حماية البيانات الشخصية. وقد يمتد التنافس بين الشركات للاستحواذ على أطول وقت ممكن من المستخدمين إلى أبعد من ذلك، فقد صرح الرئيس التنفيذي لـ«نتفليكس» في وقت سابق بأن منافسيه ليسوا «سناب تشات» و«يوتيوب» فقط، بل إن أكبر منافسيه هو النوم الذي يبعد المشاهدين عن الشاشات!
إن معرفة الأساليب التي تستخدمها الشركات لجذب المستهلكين مهمة جداً، فهذه الأساليب تستخدم باحترافية لسرقة الوقت، وتشتيت الانتباه، وجذب الاهتمام إلى ما هو في صالح الشركات، وليس على كل حال في صالح المستهلك. وقد أظهرت دراسة أن الإنسان في المتوسط يحتاج إلى نحو 20 دقيقة ليستعيد تركيزه بعد أن يُشتت. وفي وقت تتطور فيه هذه الأساليب بشكل مطّرد، يسقط الكثير من الناس في فخ هذه الأساليب غير مدرك أن اهتمامه هو السلعة النادرة التي تتنافس عليها الشركات.
الأردن يرحب برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
نداء لإعادة أموال صرفتها ماكينة صراف آلي بالخطأ
البدء بأعمال هدم الثلاثاء تمهيداً لتنفيذ تلفريك عمّان
السوسنة تهنئ بالمولد النبوي الشريف
الاحتلال يمنع حفل تخرج ويعتقل طلبة وأكاديميين فلسطينيين
الشيباني يبارك إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب
الجزائر ومالي: مساعٍ لجعل مطقة الساحل خالية من الإرهاب
دعوة لمنع أطفال غزة من تطيير الطائرات الورقية
عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء
منتخب كرة اليد للناشئين يخسر بفارق هدف أمام كوريا
إغماء عامر الجنابي أثناء إلقاء كلمة بحفل مركزي .. فيديو
الاقتصادي والاجتماعي يناقش أولويات عمله للمرحلة المقبلة
قتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة وتطورات مفاجئة ستقلب القضية .. التفاصيل
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة