الصين .. من الفقر المدقع إلى سقف العالم
04-07-2023 09:26 AM
في كل الأحوال نرجو أن يجد الأشقاء الأكراد مفاتيح المستقبل السياسي داخل الوطن العراقي، خصوصاً أن لديهم جبال زاغروس وجبال حمرين وجبال قنديل وجبل أزمر، وهي سلسلة مرتفعات تمتد من تركيا إلى إيران مروراً بالعراق.
بدأتُ بالتبت في الصين، وأستمر بها لأن هذه المنطقة المميزة عن كل دول العالم بدأت عصراً جديداً من التنمية والتغيير واستئصال الفقر المدقع الذي كان فيه مالك العبيد في نظام العبودية الإقطاعي يفرض فيه ظلماً وظلاماً لا يُعدّ ولا يُحصى.
ولأن الحزب الشيوعي الصيني ماهر في استخدام الثقافة والفنون والعلاقات الإنسانية عرض حياة العبيد القدماء في مسرحيات تصور كيف أنهم كانوا يسرقون طعام الكلاب ليأكلوه! ثم يأتي الإقطاعي لينهال عليهم بالضرب والتعذيب إلى أن يموت بطل المسرحية وتصاب زوجته بالجنون، ثم يتعرض أولادهما إلى التعذيب حتى الموت. إنها مسرحية «دموع العبيد» التي ما زال الصينيون يشاهدونها جيلاً بعد جيل ليس لأنها ممتعة؛ فهي غير ممتعة إطلاقاً، ولكن للإشادة بالنظام الصيني الجديد الذي ألغى الإقطاع ونظام العبيد.
لم تتوقف النظرة المستقبلية في الصين على تطوير المدن الشهيرة مثل بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، وإنما امتدت إلى الدولة كلها وأكثر من 600 مدينة متحضرة. ولم يعد سور الصين العظيم أُعجوبة الصين، فالتبت التي قدمت تجربتها إلى العالم مثالاً للمدنية المعاصرة، روجت لتمدن الأرياف في المناطق النائية بكل احتياجاتها من مدارس وجامعات ومستشفيات وإسكان عصري وأسواق ومراكز تجارية وموانئ ومصانع وقطارات أنفاق. يكفي أن نعلم أن إحدى محطات المترو عمقها 31 طابقاً تحت الأرض!
وللمعلومات فإن الصين أقامت قطارات الأنفاق في تل أبيب. وهي تمول حالياً مشروع إنشاء مترو أنفاق قطارات في طرابلس بقيمة ثلاثة مليارات يورو، إلا أن المشروع يتلكأ بسبب الاضطرابات السياسية في ليبيا، مثلما حدث في بغداد بعد استكمال خرائط خطوط الأنفاق في الثمانينات من القرن الماضي، وما زالت خرائط المشروع معلقة في أمانة بغداد بعد أن أفتى أحد حفاري القبور قبل سنوات قليلة بأن قطارات الأنفاق «حرام» لأنها تقلق نوم المرحومين!
لا بأس بإطالة المقال بعض الشيء، فكل المجتمعات الدولية المتخلفة تواقة إلى الانتقال من الفقر المدقع والحرمان والأمية والأمراض والجهل إلى الحياة الرغيدة. وهذا الانتقال لا يمكن أن يحدث في ظل الفساد المالي والاقتصادي الحكومي التي ابتُليت به بعض الدول، ولا تحت قرقعة السلاح وانفجار الصواريخ والمسيّرات وفوضى الميليشيات المسلحة.
احتاجت الصين إلى ثمانين عاماً أو قرن كامل لتتجاوز الأمية والفقر والمجاعة والإقطاع والأمراض والحروب الداخلية لتصل إلى حيث هي اليوم؛ دولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي ولها أقمار تحلق في الفضاء الخارجي، وسفارات في كل دول العالم، وتخشى غضبها دول كبرى.
في كل عام يستذكر سكان التبت مآسي العبيد والإقطاع القاسي والظالم، ومع الإصلاحات الإنسانية تقول وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الحياة في قرى مرتفعات التبت انتقلت مع مشاعر السكان من العبودية إلى الحياة الرغيدة. ويشير السكان إلى بقايا مظاهر حياة العبيد من أكواخ وأدوات التعذيب والسجن.
منذ عام 2012 أعطت الحكومة الصينية الأولوية للقضاء على الفقر الذي كانت نسبته في المجتمع الصيني أكثر من 80 في المائة، وعملت الدولة على تطوير البنى التحتية من طرق ومرافق مياه وكهرباء وإسكان. وهذه ليست دعاية مباشرة للحكومة الصينية بقدر ما هي إحساس إنساني بقيمة الحرية والعيش الكريم، والقضاء على الفقر، وتوفير المنازل الحديثة ورياض الأطفال والمستشفيات وفتح الشوارع. وحسناً فعلت الصين بعرض استعدادها لنقل تجاربها إلى غابات أفريقيا حيث ما زالت بعض ركائز الاستعمار الأوروبي تروي مآسي الأفارقة طوال أكثر من قرن. وها هو السودان الشقيق يغطس في مستنقع الحرب الأهلية بعد أن كان يحلم بوطن غني وحضاري وحر وشعب سعيد.
ولولا الشعب الصيني وهمته العالية وصبره الطويل لما استطاع الرئيس الصيني الحالي شي جينبينغ أن يفخر بإعادة الحياة إلى طريق الحرير تدريجياً وسط حروب ليست بعيدة وأزمات ليست سهلة. ووصف الرئيس الصيني ما حققته بلاده بأنه «معجزة» القضاء على الفقر بين مئات الملايين من الحالمين ببلد مزدهر. وبلغة الأرقام أزيل الفقر من 832 محافظة و128 ألف قرية فقيرة من خريطة الفقر.
إلا أن الحكومة الصينية وضعت نصب عينيها ونصب عيون الدول النامية الفقيرة أهمية تشجيع الفقراء على التنمية الذاتية لتقليل إمكانية عودتهم إلى الفقر من جديد، سواء بزيادة عدد أفراد الأسرة الواحدة أو انخفاض الدخل خلال ظروف الأوبئة الصحية.
ومع ذلك فإن القطاع المالي في الصين يواجه سلسلة من تحقيقات الفساد الجديدة تزلزل ما قيمته 60 تريليون دولار كما ذكر موقع «سكاي نيوز». وفي موقع آخر قال تشوجيا نغنان، خبير الفساد الصيني، وهي وظيفة تحتاجها بشدة معظم الدول العربية، إن القيادة الصينية رأت بصدق «مشكلة خطيرة» في مخاطر الفساد المالي الذي يقوض الاستقرار والثقة، كما هو واضح في العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان واليمن، والإنكار لا يحلّ أي مشكلة.
ياسمين عز تثير الجدل برد ساخر حول سر نضارة بشرتها
جورج وسوف يكشف عن جديده الفني ويواعد جمهوره الأردني في أيار
ضغوط متصاعدة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران وسط خيارات معقدة
العناية بصحة الأمعاء .. سر الظهور أصغر بعشر سنوات
طقس معتدل وضباب الأربعاء… وغبار الجمعة في البادية
مهرجان أهداف في نصف نهائي أبطال أوروبا ينتهي بفوز باريس
فيفا يتجه لاعتماد بطاقات حمراء جديدة في مونديال 2026
مشيرفة: ثلاثة منازل تُهدم ذاتياً خلال 24 ساعة تفادياً للغرامات
الملك تشارلز: عزيمة 11 سبتمبر مطلوبة للدفاع عن أوكرانيا
أمازون تطلق برنامج توظيف بالذكاء الاصطناعي
الكشف عن قائمة أولية لمعسكر المكسيك قبل المونديال
تشجير المساحات الخضراء والبيئة النظيفة في اليرموك
بطرس الأكبر يقتل ابنه أليكسي: صراع العرش ينتهي بالتعذيب والموت
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام