رسالة للنواب حول مشروع قانون السير
31-07-2023 10:33 PM
لقد تاهت مؤسسات الدولة المعنية بوضع حل لمشكلة قتلى حوادث السير واتخذت كل منها اسلوبها المنفرد في التعامل مع ازمة متواصلة اخذت تشكل معضلة وطنية مؤرقة.
لا زالت ردود الفعل الرسمية التي تلي حوادث السير الكبرى عبارة عن زوبعة في فنجان سرعان ما تختفي دون إحداث اثر ، وتكون نتائجها في كل مرة اقل من اللاشيء ، وتجري في سياق امتصاص الغضب الشعبي ومحاوله لتسكين الألم الوطني الناجم عن تلك الحوادث.
دمج مؤسسات المرور المتشعبة واستحداث مؤسسة مرورية موحدة هو الحل الذي بات وحيدا للمشكلة القاتلة ، بعد فشل كل المحاولات الوطنية السابقة لوضع حد لأعداد الضحايا التي لا تزال تتصاعد يوما بعد يوم.
وزارة النقل ،وزارة الأشغال، وزارة الداخلية ، أمانة عمان ، البلديات ، إدارة السير، الدوريات الخارجية ، ادارة الترخيص ،هيئة تنظيم قطاع النقل ، المعهد المروري ، كلها مؤسسات مبعثرة ومنفصلة تتنازع ملف السير، وتخلي كل جهة مسئوليتها عن الحوادث المميتة وتشير الى قصور الجهات الأخرى.
بعد كل فاجعة مرورية تعلن الحكومة النفير العام ، وتزعم انها بادرت الى اتخاذ إجراءات فورية ستكون ناجعة لعلاج الظاهرة ، لكن الحوادث تتكرر بعد ذلك تباعا على نفس الوتيرة السابقة وكأن شيئا لم يكن ،لان تلك المحاولات تأتي كمحاولة انفعالية يائسة تنتهي الى فشل سريع.
النتيجة التي توصلت إليها بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل في الأمن العام هو غياب التنسيق والتواصل بين المؤسسات المروية المذكورة ، او يجري التنسيق في حدوده الدنيا في أحسن الأحوال ، فلا مسؤولية ولا سلطة لمؤسسة على أخرى ، وهناك عدم ترابط بينها الامر الذي يؤدي على الدوام الى اختلاط العمل وتضارب الخطط وتشابكها..
الحديث عن عن تعديلات هامشية او استراتيجية مرورية شاملة قد لا يكون مقبولا في ظل التزاحم المؤسسي وكثرة الطباخين ، وتطوير التشريعات والاستراتيجيات لا يتحقق دون إدماج المؤسسات المتعددة بمؤسسة واحدة تخضع للمساءلة وتتمتع باستقلال مالي ، لأن ميزة عمليات تأهيل الطرق ميزه مالية بالدرجة الأولى، وهي الحلقة المفقودة في المسألة ومحكومة بمخصصات مالية هزيلة متشعبة ، ومن العبث المباشرة بتطبيق أية خطة دون رصد مالي مضاعف لتوسعة الطرق وإنشاء الجسور ، والأنفاق والممرات ، ووضع الشواخص والحواجز وبرامج الإعلام التوعية ، وبخلاف هذا ستبقى المشكلة كالعادة تراوح مكانها، والفرصة مهيأة لحصد المزيد والمزيد من الأرواح.
من باب أولى أن يتم التأكد من توفر ضمانات السلامة على الطرق قبل وليس بعد وقوع الحوادث ، ولا فائدة من ان يهرع كبار المسئولين لمعاينة المكان ما دام المصيبة قد وقعت.
الدوريات والمراقبة وتشديد العقوبات هي إجراءات تكتيكية ضرورية لكنها جزء بسيط من الحل ولا تكفي وغالبا ما تزول مع مرور الوقت ولا تلامس عمق المشكلة وحقيقتها.
*عميد امن عام متقاعد
إستهداف الوطن يبدأ بمحاولة تفكيك وحدته
واشنطن: الجمهوريون دفعوا فاتورة الحرب
ملاحظات حول الانتخابات الخمسة – غرائب وعجائب
ليس بـ«موجة زرقاء» واحدة ينحسر مدّ الترامبية
وداعا شهيد الواجب البطل العريف جواد السلايطة
النزعة الاجتماعية في السودان وطرق اكتساب الحقوق
نحو تشريع رادع في مواجهة الإرهاب
مع تراجع فرص نتنياهو .. إعلان المكلف بتشكيل الحكومة الأحد
الشونة الشمالية .. وفاة طفلة بصعقة كهربائية
رواية مؤثرة من قلب الاعتداء الإرهابي .. ماذا كشف العنانزة
مداهمات وانتشار للقوة الأمنية بعدد من المواقع في إربد
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
تصرف فردي لا يمثلنا .. بيام مهم من عشيرة الحموري
السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
