حيث تموتُ العدالة
04-08-2023 12:40 PM
هذا يوم حزين في لبنان. وأيام الحزن في هذا البلد السيئ الحظ لم تعد قليلة. لكن اليوم بالذات هو اليوم الذي تتذكر فيه آلاف العائلات اللبنانية، من مختلف الطوائف، المجزرة الرهيبة التي دمرت نصف بيروت، وأدت إلى قتل أو جرح أحبائهم. ولا تزال هذه العائلات تبحث رغم مضي 3 سنوات، عن المرتكب أو المهمِل، عن مسؤول ما عن تلك الكارثة.
انفجار جرت مقارنته بقنبلة هيروشيما من دون مخزون نووي. رغم ذلك، تمر السنوات وكأنه لم يحصل شيء. كل شيء عادي. أهالي الضحايا وحدهم يتذكرون، أما المواطنون الباقون فتسير حياتهم على نفس المنوال. لا يجدون ما يستحق الاستغراب في بلد لا تتم فيه محاسبة أحد على أي جريمة.
لا مكان للعدالة هنا ولا سلطة لأي قانون. وعندما تسمع روايات عن بلاد تتحكم بها «شريعة الغاب»، وتبحث عن تجسيد لها أمام عينيك، فهذا لبنان. مثال حي وشاهد دائم على هذه «الشريعة». هنا لا مكان للقانون. هناك دستور طبعاً وقوانين. ولكنها هنا ليست للتطبيق، بل لأنها من مستلزمات العدّة التي يحتاجها هيكل الدولة. هنا يفعل «القوي» ما يشاء. «فائض القوة» هي العبارة التي صارت تستخدم لتبرر له ما ليس متاحاً للآخرين، أو ما لا يجرؤ الآخرون على القيام به. يخرق القوانين. يحمل السلاح. يقتحم ما يسمى «قصر العدل». يهدد بـ«قبع» القضاة الذين لا يعجبونه، ويذهب إلى بيته، أو إلى «ضاحيته»، وكأن شيئاً لم يكن... يمنع إجراء الانتخابات، إذا لم يضمن وصول من يختارهم للفوز!
رغم الحزن العارم، والدموع التي ستنهمر اليوم من عيون أهالي ضحايا الانفجار قرب مرفأ بيروت، سيكون هناك شامتون وفرحون. طوال 3 سنوات لم يتمكن أحد من توجيه سؤال إلى أي من هؤلاء، مجرد سؤال؛ أين كنتم في ذلك اليوم؟ لماذا أهملتم القيام بواجباتكم، رغم علمكم بوجود تلك النار الكامنة بين أهراءات المرفأ التي كانت «نيتراتها» مؤهلة لإشعال عاصمة بكاملها؟
عيّنوا قاضياً مسكيناً ليقوم بما قالوا إنه «تحقيق عدلي». لكن الأبطال إياهم هددوه. واستخدموا كل وسائل الترهيب والقمع لمنعه من استكمال عمله. استكان الرجل. جمع ملفاته وانزوى في غرفته. فيما المتهمون يسرحون في شوارع البلد المظلم. تصدر بحقهم «مذكرات توقيف»، مهمّة أجهزة الأمن في العادة أن تنفذها، أي أن «توقفهم». لكنهم يقيمون الحفلات ويشاركون في كل المناسبات، ويترشحون للانتخابات... ويفوزون من دون منافسة. بل إن وزيراً «للثقافة» لم يتردد بالتباهي بأنه مستعد للقيام بنزهة على شاطئ البحر مع أحد المتهمين المطلوبين للتحقيق، متحدياً من يجرؤ على توقيفه!
بين الأسئلة التي ظلت تطرح طوال هذه السنوات الثلاث؛ من أتى بهذه الكمية من نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت؟ ومن أشرف على إخفائها طوال هذه المدة؟ سؤال أخطر من هذا؛ أين ذهبت الكمية الكبرى من تلك المواد المتفجرة، التي قدرت بـ3 أرباع الكمية الأصلية التي تم إفراغها في العنبر الرقم 12 داخل المرفأ؟ في التقرير الذي أعده فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، أنه لو انفجرت كامل كمية النيترات التي دخلت إلى المرفأ في عام 2013، التي قدرت بـ2754 طناً لدمرت العاصمة بكاملها. فيما الكمية التي انفجرت في 4 أغسطس (آب) 2020 كانت في حدود 500 طن. واختفاء الكمية الباقية التي تم تهريبها من المرفأ على مدى 7 سنوات هو الذي يمكن أن يفسر إصرار الطرف المتضرر أو المذنب على منع استكمال التحقيق وصدور تقرير المحقق العدلي. أين ذهبت أطنان النيترات التي اختفت؟ كيف تم تهريبها من مرفأ بيروت؟ ومن هي الجهة التي استخدمتها؟
هناك مسؤولون في مرفأ بيروت. منهم من كان مهمِلاً، ومنهم من كان متورطاً، ومنهم من لم يكن على علم بوجود هذه الكمية من النيترات، أو لم يكن صاحب المسؤولية المباشرة. التحقيق الذي يُمنع استكماله وصدور نتائجه هو الذي كان يفترض أن يجيب على التساؤلات وأن يوجه الاتهامات. وهو التحقيق الذي يطالب أهالي ضحايا انفجار المرفأ بإعلان نتائجه.
عندما تسقط العدالة، ويغيب تطبيق القانون، يصبح كل شيء مباحاً. تُرتكب الجرائم. يتم تفجير مرفأ العاصمة. تُسرق أموال الناس من المصارف. تأتي مواعيد الانتخابات التي يسمونها «استحقاقات»، ولا «يستحق» شيء. نموذج مثالي لأفضل طريقة لضمان انهيار الدول.
روبيو: دول الخليج لا تؤيد فرض أي رسوم على عبور هرمز
بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين
التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بوزارة الصحة في نظام القبول الموحد
فيفا يفتح الباب أمام المنتخبات الروسية تحت 15 عاما للمشاركة الدولية
جرش: تخصيص موقعين داخل المدينة الأثرية لعرض مباراة الأردن والأرجنتين
وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11
حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات
السفير البريطاني يزور مصانع البوتاس العربية في غور الصافي
الصفدي يبحث مع نظيرته الهنغارية تعزيز العلاقات وتطورات المنطقة
الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 164 قتيلا
9 طرق فعالة للحصول على المزيد من لايكات على مقاطع ريلز في انستقرام
الاتحاد الأوروبي يصرف أول دفعة من قرض ضخم لأوكرانيا
بتوجيهات ملكية .. الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا
طلبة التوجيهي يبدون ارتياحهم بعد تقديم امتحان التربية الإسلامية
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026


