بريغوجين .. جراءة أدَّت إلى الهلاك
25-08-2023 10:43 PM
الآن عرفنا لماذا كان الرئيس الروسي صامتاً طوال تلك الفترة التي ظهر فيها قائد «فاغنر»، يفغيني بريغوجين، يرتكب كل المحظورات التي لا يتخيلها أحد في روسيا، وكأنه خارج المحاسبة.
لقد أحدث ضرراً بالغاً بصورة المؤسسة العسكرية وقياداتها من خلال هجومه المستمر عليهم ووصفهم بـ«الجبناء والخونة»، ومطالبة جنودهم بالتمرد عليهم. كان يدخل بنوبات من الجنون في تسجيلاته التي يصورها وسط جثث ضحايا جنوده، مطالباً بمزيد من الأسلحة، وينطلق بلسانه الحاد بموجة من الانتقادات على ثاني أقوى الجيوش في العالم، في أسوأ لحظاته، وهو غارق في الوحل الأوكراني.
كان الاعتقاد بأنه كان يريد لفت انتباه الرئيس بوتين للأخطاء التي يرتكبها رجاله، أو ليحصل على مزيد من الحظوة لديه، ويمنحه مزيداً من الصلاحيات في لعبة التنافس المعروفة في أروقة القصر. ولكننا كنا مخطئين، وتبيّن بعد ذلك أن حماسة بريغوجين كان تطاولاً، عندما تمادى بها، حينما وصف الرئيس بوتين بـ«عجوز موسكو» و«الجد السعيد» الذي لا يعرف شيئاً. ومن ثم الغلطة الكبرى عبر انقلاب قواته، والهجوم على موسكو في 10 ساعات مثيرة وغريبة حتى أوقف رجاله على مسافة 200 كيلومتر منها.
ومن يقولون إن الانقلاب مؤامرة مدبرة واتفاق بينه وبين الكرملين لإحراج قادة الجيش أو مخرج مشرف لإزاحته أو لتشديد القبضة داخلياً، يعرفون الآن الجواب بعد سقوط طائرته. من الصعب تصور أنها مسرحية؛ لأن أضرارها أكبر بكثير من أي خديعة سياسية. فقد أضرت بصورة الرئيس الروسي لأول مرة، وأضعفت قبضته على الحكم، كما أنها أضرت كثيراً بصورة الجيش العاجز عن مواجهة أرتال من المرتزقة القادمين من السجون.
الواقع أن هذا كان تطاولاً آخر من بريغوجين الذي تمادى أكثر من اللازم، ولم يعرف أين يقف عند الخطوط الحمراء، وربما اعتقد بأن الانتصار الاستراتيجي في باخموت الذي انتزعته قواته بعد شهور طويلة من القتال منحه حصانة من العقاب. ولم يتردد بريغوجين حتى عندما وجه بوتين خطابه الشهير، وقال «إن ما حدث خيانة وطعنة في ظهر الشعب والبلد»، بأن يرد عليه، ويقول «إن الرئيس ارتكب خطأ».
السكوت على بريغوجين ومسامحته لم يكن خياراً مطروحاً حتى لو أراد بوتين ذلك؛ لأن السكوت عنه سيشجع الآخرين للتجرّؤ على اتباع خطواته وربما فِعل ما هو أكثر، بالإضافة إلى ضرب أهم عنصر في شرعية النظام وهو عنصر القوة الكاملة التي لا يتحداها أحد مهما كان. للحظة شعر العالم بأن روسيا تهتز، وأن قوتها واستقرار مؤسساتها مجرد واجهة خادعة لنظام ضعيف يهاجمه وينقلب عليه طباخ سابق دون أن يُلقى عليه القبض، وإنما يظهر وهو يصافح مناصريه وكأنه المنتصر.
انتهت القصة الآن، ومشاهد طائرته المحترقة وهي تهوي من السماء وتتحول إلى حطام وكتل من اللهب، كانت النهاية المنطقية لمشاهدي المسلسل المثير الذي كنا نتابع فصوله الأشهر الماضية. المؤكد أننا لن نرى بريغوجين آخر حتى وقت طويل.
تأهل المغرب إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026 بفوز مثير على هايتي
إيران من الداخل غيرها من الخارج!
تهنئة لـــ سوار زاهر عبد الرزاق النسور
بعد ما قريتها ماجستير ودكتوراه .. خلعتني
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
مصر والجزائر… حين يصبح الحلم ممكنا
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026


