الخليل بين الثأر والغضب .. دعوات لتعزيز السلم الأهلي والتواصل مع "163"

الخليل بين الثأر والغضب ..  دعوات لتعزيز السلم الأهلي والتواصل مع "163"

10-05-2026 02:02 PM

مقتل شخصين في الخليل قبل أسابيع وإحراق 23 منزلاً ومحلا تجارياً ومركبات على خلفية ثأر قديم غذّته ملاسنات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، يدق ناقوس الخطر حول أسباب الظاهرة، وطريقة علاجها، وأهمية سرعة التواصل على رقم الارتباط العسكري الفلسطيني 163.
وأوضح عدد من شيوخ محافظة الخليل، تواصلنا معهم لهذا التقرير، أن شريحة الشباب “دمها حامي”، ومن السهل استفزازهم، خاصة مع انتشار السلاح واستخدامه في تصفية الخصومات، فيما يقوم الأقارب عند بدء الشجار بالرد والانتقام العشوائي وتغييب العقل.
وبيّنوا أن حزمة من العوامل تسببت بحوادث القتل في الخليل، منها مشاكل الميراث، وشراء وحمل السلاح بطرق ملتوية، إضافة إلى التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يسرّع انفجار الخلافات وتحولها إلى مواجهات دامية.
وقالوا إن فورة الدم عند الشباب غالباً ما تكون الشرارة الأولى للشجار والأعمال الهمجية، وهي تصرفات لا تمت للعشائر ولا للقانون ولا للشريعة، مؤكدين أهمية توعية العائلات لأبنائها بمخاطر التهور والغضب، وتعزيز ثقافة السلم الأهلي والحوار.
وأشاروا إلى أن بعض الجرائم الأخيرة كان سببها تدخل عائلات قوية للدفاع عن أشخاص لجأوا إليها طلباً للحماية من خصومهم، ما يؤدي إلى تجدد الصدامات، ويعزز شعور بعض المطلوبين بأن لديهم مظلة حماية تمنع محاسبتهم.
وتشدد الجهات الفلسطينية الرسمية على ضرورة الاتصال برقم طوارئ الارتباط العسكري الفلسطيني (163)، للإبلاغ الفوري عن أي أحداث أو حتى عند الشعور بالخطر أو التهديد، مهما كان نوعه أو مسببه.
وقمنا بالاتصال على الرقم 163 للتجربة، وكانت سرعة الرد لافتة، حيث أكد العاملون أن الرقم متاح على مدار الساعة، وأنه يتم تحويل أي بلاغ مباشرة إلى الجهة الفلسطينية المختصة، سواء تعلق الأمر بشجار داخلي، أو إسعاف، أو دفاع مدني، أو كوارث طبيعية.
والأحداث في مدينة الخليل غالباً ما تنتهي بصلح عشائري، كما تشهد جلسات الصلح في مختلف مناطق الضفة الغربية حضوراً واسعاً لشيوخ الخليل، لما يمتلكوا من خبرة في حل النزاعات وحقن الدماء.
وبالعادة لا تنشر الشرطة الفلسطينية في بياناتها أسباب جرائم القتل بشكل تفصيلي، وتكتفي بعبارات عامة تفادياً لإثارة روح الانتقام أو نشر الذعر بين المواطنين.
يذكر أن جرائم القتل على خلفية الثأر والانتقام ما تزال تشكل تحدياً اجتماعياً خطيراً، في ظل انتشار السلاح والخلافات العائلية، ما يتطلب تعاوناً مجتمعياً واسعاً لحماية السلم الأهلي ومنع تكرار المآسي



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد