جوهر المغفرة
خلافًا للرأي السائد، فإن التسامح لا يتعلق بالتغاضي عن الإساءة أو التبرير لها، ولا يتعلق بالحصول على اعتذار أو إظهار الندم من الطرف المسيء، فالتسامح ليس مثل النسيان، إنه ليس شكلاً من فقدان الذاكرة، فماذا يعني أن نغفر لشخص ما حقًا؟.
التسامح هو في الأساس التخلي عن الغضب أو الاستياء تجاه شخص تشعر أنه أخطأ في حقك، بغض النظر عما إذا كان يستحق مسامحتك بالفعل، إنها حالة داخلية، لا تعتمد على أي شخص غيرك، فقدرتك على مسامحة شخص ما لا علاقة لها في كثير من الأحيان بهذا الشخص أو بما فعله، بل يتعلق بما إذا كان بإمكانك إجراء هذا التحول في أفكارك ومشاعرك وأفعالك تجاه هذا الشخص، ومجرد مسامحتك لشخص ما لا يعني أنك تتغاضى عن هذا السلوك أو حتى أنك سترحب بعودة هذا الشخص إلى حياتك، بل يعني فقط أنك تصالحت مع ما حدث.
من المهم أن نتذكر أنه من الطبيعي أن نقاوم التسامح، فغريزتنا البشرية تدفعنا إلى الرد أو العقاب عندما نشعر أننا تعرضنا لظلم عميق، ولكن هناك نقطة حيث يمكنك أن تسأل نفسك، هل هذا يخدمني بالفعل؟ نحن نميل إلى تصور التسامح كشيء نعطيه لشخص آخر عندما يجب علينا أن نفكر فيه كشيء نفعله لأنفسنا، فالمسامحة هي هدية لنفسك بقدر ما هي لهم، بينما يمكن أن نصف عدم مسامحة شخص ما بأنه مزيج من الغضب والاكتئاب واللوم، لكن الأهم من ذلك كله، أنه الركود، فهو الغرق في حالة عاطفية فيما يتعلق بحادثة معينة، فيمنع النمو والاكتشاف في المستقبل.
تذكر إذا كنت تواجه صعوبة في المسامحة، فهذا لا يعني أنك فاشل، فالمسامحة والغفران عملية تستغرق وقتًا وصبرًا وتصميمًا، إنه لا يأتي بسهولة، فحاول ألا تكون قاسيًا على نفسك، خلاصة القول هي أن المغفرة لا تأتي دائمًا بسهولة، ولكنها تستحق العناء، كما يقولون، أي شيء يكلفك سلامك هو مكلف للغاية، ومن خلال التمسك بالغضب أو الاستياء، فنحن نضحي بسلامنا فقط وليس سلامهم.
علينا أن ندرك أن الغفران هو خيار، وهو خيار نحن مدعوون للقيام به مراراً وتكراراً، يقول البابا فرنسيس "المغفرة هي الأكسجين الذي ينقي الهواء الذي لوّثته الكراهية"، إن فهم المغفرة هو بداية الرحلة، حيث نكتسب فهمًا أكثر نضجًا، فنتحرك لخلق جو من التسامح في منازلنا وأماكن عملنا.
مستجدات المباحثات الإيرانية الأمريكية
اجتماع عربي أوروبي يؤكد أولوية وقف النار بغزة
استعدادات لاستقبال طلبات القبول للبكالوريوس والدبلوم
قيمة فاتورة التقاعد خلال 11 شهرا من 2025
الأردن يدين الاستهداف الإرهابي لحسينية في إسلام آباد
تنفيذ صيانة مؤقتة لطريق دافوس – الشونة الجنوبية
القبض على أشخاص احتالوا بعمليات بيع وشراء ذهب
برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد قبل نهائي كأس الملك
دوري المحترفين السعودي يحذر رونالدو وسط خلاف على الانتقالات
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
إدخال أول دفعة شاحنات أردنية إلى تركيا واليونان عبر معبر باب الهوى
روسيا: ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي إلى أوروبا لنحو 18%
لافروف يتهم كييف بمحاولة اغتيال جنرال روسي في موسكو
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



