كرامة من ورق
لم تكن يوماً فلسطين قضية العرب الأولى، إلا على الورق، في اجتماعات الغرف المغلقة، وفي الخطب النارية فقط، ومن هنا لا حاجة بعد اليوم إلى تكرار الحديث عن قذارة الدور العربي الرسمي ومسؤوليته المباشرة عن شلالات الدم الفلسطيني، فقد وصل العجز العربي إلى درجة عدم القدرة على فتح المعبر المصري و إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة وإخراج الجرحى وكذلك انعدام قدرته على وقف استباحة الدم الفلسطيني، أو فرض وقف النار، بل أن هناك تسريبات إسرائيلية وغربية تقول أن بعض الممارسات الوحشية الإسرائيلية تتم بعلم وطلب عربي .
منذ سنين طويلة والقضية الفلسطينية على طاولة المؤامرات العربية والدولية، فالكل يبيع والكل يتآمر من أجل بيع ملف القضية الفلسطينية، والبعض يقبض من أجل التنازلات، وهناك من يسعى ليبقى الاحتلال في قلب الشرق الأوسط لتحقيق مصالحه ومآربه .
السؤال الكبير الذي يفرض نفسه دائماً هنا هو: أين الرجال الذين تنتظرهم فلسطين وعلقت صورهم في شوارعها وأزقتها وحاراتها ؟ ... مجرد منافقين يتاجرون بأرض ودماء الفلسطينيين الأبرياء، أمر معيب ولا أخلاقي من موقف بعض الأنظمة العربية من القضية الفلسطينية وسعيها الحثيث للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني وإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع الكيان المجرم الذي يحتل أرضاً عربية بقوة الإرهاب الدموي، الذين ما فتئوا يلهثون وراء فُتات العدو الصهيوني في مفاوضات عبثية استمرت لعقود، دون أن تحقق للشعب الفلسطيني وللأمة بأسرها سوى الخراب والدمار.
ما يحصل الآن من مجازر دموية إسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، ما هي إلا مؤامرة هدفها كسر يد المقاومة الفلسطينية، وبمباركة الصمت العربي المخيف الذي نراه حالياً، حيث وصل الوضع إلى قمة الخزي والعار، وتجرد من كل معاني القيم والمبادئ، فالذي يحدث في غزة، ليس حلقة من حلقات الصراع مع الاحتلال فحسب، لكنه أيضاً معركة فاصلة بين مسار المقاومة ومسار التسوية والاستسلام.
من دون أدنى شك ، غزة التي تُذبح وتستغيث فلا تُغاث، والفلسطيني الصامد يترك اليوم وحيداً بلا مساعدة من الأشقاء العرب ـ الرسميين ـ الذين بات بعضهم يتبنى الرواية الصهيونية، وبعضهم أصبح يعتبر فلسطين وقضيتها عبئاً يجب التخلص منه، والأخطر من كل ذلك هو أن معظم الدول العربية باتت تتعمد تهميش القضية الفلسطينية، بل والتآمر عليها، وتتجاهل حقيقة أن حالة الصراع الفلسطيني الصهيوني لا يمكن عزلها عن المحيط العربي والإقليمي.
من الواضح أن أنظمة التطبيع مع الكيان الصهيوني قدمت كل فروض الولاء والطاعة لإسرائيل وتبرير كل ما يطلب منها من تنفيذ المؤامرات التي لن تطال الفلسطينيين وحدهم بل الشعب السوري أيضاً، والذي يدرك بأن وقوف الشعبين الى جانب بعضهم البعض قد يكون الحل الأفضل لإجهاض كل مخططات من تنازلوا عن مبادئهم وكرامتهم من أجل تنفيذ ما يطلبه الكيان الصهيوني الذي يسعى الى ضم المزيد من الأنظمة العربية لقافلة التطبيع.
بالرغم من الهوان العربي الرسمي إلا أن الشعوب العربية ما زالت حية وعصية على التطويع، حيث خرجت في معظم الدول العربية العديد من المظاهرات التي هتفت تضامناً مع فلسطين وتنديداً بحرب الإبادة التي يقوم بها الكيان الصهيوني في قطاع غزة، وردد خلالها المتظاهرين شعارات مناهضة لإسرائيل وللدول الغربية الداعمة لها.
وهنا أرى أنه بعد هرولة العرب إلى التطبيع مع إسرائيل لم يبق أمام الفلسطينيين إلا التخندق وحدهم في خندق الموت والاستشهاد بشرف مدافعين عن الحق الفلسطيني غير القابل للتصرف مع مناصري النضال الفلسطيني الشرعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، ومهما يكن فهي فرصة أمام الفلسطينيين لينهوا الانقسام ويتوحدوا لتحرير البلاد من المحتل الغاشم، لذلك لا بد من التحرك الفوري والعاجل، والرد بكل غضب على مخططات الاحتلال، بالإضافة الى الاستمرار في دعم نضال شعبنا الفلسطيني وصموده، صوناً لكرامة الإنسان، وإنهاءً لأبشع صور الاحتلال، وحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية من دنس الاحتلال .
مجملاً...إن الشعب الفلسطيني لا توحده إلا المقاومة والانتفاضة والاستراتيجية الفلسطينية الموحدة التي هي الطريق لإنهاء الاحتلال، لذلك فإن المنطقة اليوم تدخل في مرحلة جديدة سيكون عنوانها التغيير، وسينتج عنها استعادة المحور المقاوم لدوره، وتعزيز ثقافة المقاومة لتحرير الوطن الفلسطيني والأراضي المحتلة.
ولأن الأوطان لا تتحرر بالشعارات والمناشدات وخطب التنديد، والقضية الفلسطينية ليست ككل القضايا، ولأن ما نراه من تفكك عربي على عتبة السقوط النهائي في مخالب الصهيونية العالمية. نقول: عذراً فلسطين فالشعوب العربية والإسلامية مشغولة عنك وعن دماء أبنائك الطاهرة وأرواحهم الزكية التي تغتالها العصابات الإرهابية الصهيونية، وبراءة أطفالك وأجسادهم التي مزقتها الطائرات والصواريخ التي تموّن ببترول العرب، بالمقابل سيفضح التاريخ دولاً عدة وقيادات هزيلة تآمرت مع دولة الاحتلال والولايات المتحدة ضد القدس وفلسطين من أجل تمرير مخططاتهم الصهيوأمريكية في المنطقة.
وأختم بالقول: إن أحلام وأوهام أعداء فلسطين كانوا يراهنون على تركيع فلسطين وهذا لن ولم يكن مهما كان الثمن، ففلسطين لن تركع طالما فيها شموخ ورجال مقاومين يملكون الارادة والعزيمة والإيمان القوي والثبات على مبادئهم وحبهم للوطن، برغم إننا ودعنا الكثير والكثير من الشهداء الأبرياء والمدنيين من النساء والأطفال والشيوخ ودمرت آلاف المنازل ولكن في المقابل هناك مقاومة شرسة سحقت اسرائيل وأذلتها.
مياه اليرموك تعيد تشغيل بئر وادي العرب
قرابة 180 فلسطينيا غادروا غزة عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه جزئيا
الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عابدين
60 ألف طالب يستفيدون من منح وقروض التعليم العالي
بالفيديو … علامات إدمان المخدرات وطرق العلاج في مراكز الأمن العام
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
صور الأقمار تكشف تحسناً ملحوظاً في الغطاء النباتي هذا العام
توضيح حول إضافة المادة الكاشفة اللونية للكاز
مذكرة تفاهم بين الأمير مرعد ووزير الصحة
التعليمات والشروط الخاصة بإقامة الخيم الرمضانية .. التفاصيل
السلط يفوز على السرحان بدوري المحترفين
ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
