متلازمة "الطفل المدلل"

متلازمة "الطفل المدلل"

01-01-2024 04:00 PM

العالم أجمع وعلى رأسه الغرب و"أذنابه" في المنطقة عاملوا اسرائيل على أنها طفل مدلل يفعل ما يشاء، ويعتدي على من يشاء بالقول والفعل، وعلى الكل إن يلبي رغباته، ويصمت أمام صراخه، ويضحك ويؤيد وقاحته وتعديه على الآخرين..!!
وما دام المدلل يتمدد ويزداد أذاه فلن تستمر مسيرته الوقحة كما يحب، ولابد أن يصطدم بأحد الذين "لا يقبلون الأعوج"، وبدل أن يعامله معاملة جيرانه المنافقين ويدلله، يبادره بصفعة إما أن تعيده إلى رشده وإما أن "تعمي قماره" ويتحول إلى كائن هستيري يتمرغ بالأرض ويضرب على راسه، لأنه ما توقع يوما أن يوقفه أحد عند حدوده، ويقتص منه على تعديه ووقاحته..!!

لم تستوعب "دولة الاحتلال" ولا قادتها وجود أحرار في غزة لا يتبعون لكبراء حارة المدلل، يردون عليها اعتداءاتها ويكبحون جماحها المنفلت من كل قيمة، ويوقفونها عند حدودها، فجن جنونها ولم تستطع إلى الآن إدراك من هي وأين هي، وكيف تتصرف، وأين الوسط الذي تربت فيه وكانت تضرب وتشتم، وتتعدى ويصفق لها من حولها حتى ظنت أنه لا يوجد عدو لها بل لا يجرؤ أحد على معاداتها.. وسيجتمع جميع المنافقين والأفاكين حولها يطبلون لها، دون أن تحسب حساباً للحظة اكتشاف حقيقة نفسها التي حجبتها عنها الأجواء المصنوعة من المضبوعين، أذناب الاستعمار وأبنائه.

وبدل أن تعترف اسرائيل بالحقيقة وتعمل على ضبط انفعالاتها وتتصرف كدولة، انغمست في متلازمة الطفل المدلل، وراحت تتصرف بهستيريتها السابقة ظنا منها أن رعاتها سيطيبون خاطرها ويربون من ضربها ويجبرونه على الاعتذار لها ويقدم نفسه ضحية على مذبحها كي ترضى.. وراحت ترفع سقوف الانتقام، وأنها لا ترضى إلا بتدمير حماس، ونزع سلاح المقاومة، والخضوع التام والتذلل لدولة اسرائيل..!!
وإن لم يحقق المدلل مطالبة، ولن يحققها بالتأكيد، ماذا تراه يفعل..؟!! وكل فعل نزق ومتهور يفعله سيعود عليه بالدمار والخزي، ومهما ناح وبكى وكسّر ما حوله، مع مرور الأيام سيعود عليه بالضرر ويجعل كل من يراه ينفر من سلوكه، ويتقزز من فعله، فالطفل المدلل كلما كبُرت سنه وطال عمره، قلّت قيمته، وزاد النفور منه ومن سلوكه، حتى يفتضح أمره،
ويصبح العالم بين خيارين إما أن يهمله ويتخلى عنه ويتركه لمصيره، وإما أن يشارك في ردعه وقلعه من المكان إلى الأبد..

في المحصلة باتت الشعوب حول العالم تَنْفَض عن الكيان المدلل، وكثير من حكومات العالم صرحت بعدم تحملها وقاحته وتعديه، وباقي الحكومات ستجبرها شعوبها يوماً ما على لفظه والتخلص من تبعاته.. ومن نتائج حرب غزة وأهمها، أنها فتحت الباب لغلبة الكيان المحتل المدجج بالكذب والتلفيق والوقاحة والتخلف الذي يجعله يحاول تشكيل المنطقة والعالم حسب روايات وأحقاد عمرها أكثر من ثلاثة آلاف سنة، كتبها أشخاص موتورون، ما أنزل الله بها من سلطان.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله