خطوة للأمام .. خطوتان للخلف
هكذا تقف محتاراً لتحاول أن تعرف إلى أين يتجهون، وماذا يريدون بالضبط، ولماذا توقفوا، ولماذا عادوا للخلف. لكن بحكم الفترة الطويلة والتكرار، أيضا، اكتشفنا أن الإجابة ليست عندهم، ولكن يجب البحث عنها في أماكن أخرى.
راجت خلال الأسبوع الماضي أنباء عن لقاءات تمَّت بين الفريق شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة والفريق عبد الرحيم دقلو شقيق حميدتي ونائبه في قيادة «الدعم السريع»، في المنامة عاصمة البحرين، وبتيسير ومشاركة عدد من الدول العربية والغربية، لبحث سبل وقف الحرب في السودان. ورغم عدم تسرب معلومات عن نتائج اللقاء، فإن حالة من التفاؤل سادت بين المواطنين المكتوين بنار الحرب والمجموعات المطالبة بوقف الحرب، للاعتقاد بأن هناك رغبة وسعياً من الطرفين للبحث عن حل تفاوضي.
لم تبقَ حالة التفاؤل لوقت طويل، إذ سرعان ما انفجرت ماسورة الغضب والخلافات بين التيار المنادي باستمرار الحرب، الذي يفترض أنه يصطف بجانب قيادة الجيش، وبين من جددوا ثقتهم بالكباشي، باعتبار أنه يتعامل بواقعية مع مجريات الحرب ونتائجها، وبين تيار الإسلاميين ومن يتبعهم، الذين شنوا حملة هجوم على الجهات التي سربت الخبر، على أساس أنها تريد تخزيل الجيش، لكن سرعان ما انقلب الهجوم على الكباشي نفسه، في إشارة إلى أنهم ربما تأكدوا من صحة الأخبار.
الجهات الرسمية التزمت الصمت، ولم تعلق على الأمر نفياً أو إثباتاً، وتركت للإعلاميين المحسوبين عليها، الذين هم جزء من آلتها الإعلامية، أن يتبادلوا الجدل والاتهامات التي وصلت إلى مرحلة الإساءات الشخصية والأخلاقية. ثم أطلق الفريق البرهان تصريحات في زياراته لبعض الحاميات العسكرية، مضمونها العام يقول إنه لن يتفاوض وإنه ماض في الحرب حتى النهاية.
حسناً... هل هذا آخر الكلام، وهذا هو موقف قيادة الجيش؟ يجب ألا نتسرع ونظن ذلك، وفي بعض الظن إثم. والحقيقة أنها نفس سياسة الطابور العسكري التي ذكرناها سابقاً.
الذين يعرفون قيادة الجيش بشكل جيد، ويعرفون علاقة الكباشي بالبرهان، يدركون جيدا أن الرجل لا يمكن أن يقدم على تصرف مثل هذا من دون موافقة البرهان ومباركته، ولا يعقل أبدا أن يخرج الكباشي من مدينة بورتسودان التي بها المطار الدولي الوحيد العامل بالبلاد، دون أن يعرف البرهان والقريبون منه وجهة الرجل وأسباب سفره، ثم هناك أسانيد أخرى لما نقوله. في تصريحاته الأخيرة هاجم البرهان الحلول الخارجية، وقال إن أي حل لن يأتي إلا من الداخل، فهل هذه هي قناعاته؟
مبادرة «الإيغاد» بدأت باجتماع في جيبوتي برئاسة السودان، وقاد وفد السودان الفريق مالك عقار، لأن البرهان كان لا يزال داخل القيادة العامة، وطرحت «الإيغاد» خريطة طريق لوقف الحرب في السودان. لكن ما إن غادر العاصمة الجيبوتية حتى أعلنت المصادر الرسمية السودانية رفضها خريطة الطريق ومبادرة «الإيغاد».
انخرطت أطراف النزاع في مفاوضات جدة، وغادرتها أكثر من مرة، ثم عادت إليها، وتجمدت المفاوضات. وفاجأ البرهان المتابعين بزيارة مفاجئة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى جيبوتي التقى فيها رئيس «الإيغاد» الرئيس إسماعيل عمر قيلي والسكرتير العام ووركنه قيبيهو وطلب أن تستأنف «الإيغاد» مبادرتها. وفعلا انعقدت القمة في بداية ديسمبر (كانون الأول) وحضرها البرهان ووفد يمثل «قوات الدعم السريع».
أصدرت القمة بياناً قالت فيه إنه تم الاتفاق على لقاء بين البرهان وحميدتي في جيبوتي وإن الطرفين وافقا على مناقشة وقف إطلاق النار وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية. ما إن عاد البرهان لبورتسودان حتى أصدرت الخارجية السودانية بياناً تملَّصت فيه من كل نتائج القمة، وقالت إن البرهان لم يوافق على لقاء حميدتي. بعد أسبوع أعلن البرهان أنه سيذهب للقمة، في حين تخلف حميدتي لأسباب غير معلومة. عاودت «الإيغاد» الالتئام في عنتيبي في أوغندا قبل أسابيع، فحضر حميدتي وغاب البرهان، بحجة أن مخرجات قمة «الإيغاد» في جيبوتي لم يتم تنفيذها وأنه يطالب بتنفيذ اللقاء مع حميدتي قبل أي اجتماع للقمة. بعد هذا أعلن السودان انسحابه من منظمة «الإيغاد»، وطالبها بعدم مناقشة الأوضاع في السودان.
قد يكون لقاء البحرين قد تم، أو لم يتم، لكن ستتم لقاءات أخرى ومفاوضات في مكان ما من العالم، وسيتم التملص منها والبحث عن مبادرة جديدة بظن تضييع الوقت في السياحة السياسية التي سميناها في مقالة سابقة «التبضع بين المبادرات»، بحسب عبارة استخدمها الدكتور جون قرنق من قبل لوصف سياسة حكومة البشير.
الرئاسة الفلسطينية: الفرصة قائمة لإعادة الاستقرار الإقليمي
تقرير: أداء إيجابي للقطاع الصناعي الأردني خلال العام 2025
عُمان: نبذل جهودا مكثفة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز
نيزك يخترق سقف منزل في تكساس ويثير الذهول .. صورة
ترامب: تأجيل ضرب محطات الطاقة الإيرانية والبنية التحتية للطاقة لـ 5 أيام
لقاء أبناء الجالية الأردنية في سلطنة عُمان
إيران تعلن تهديدات تطال محطات الطاقة في دول عربية بينها الأردن
كوريا الجنوبية تطالب إيران بضمان سلامة السفن بمضيق هرمز
بحجة الأوضاع الأمنية .. إسرائيل تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ24
البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة العيد
المصري يوجه البلديات لرفع الجاهزية استعدادا للمنخفض الجوي المقبل
ستارمر: مضيق هرمز يحتاج إلى دراسة متأنية وخطة قابلة للتطبيق
سلطة العقبة توزع أكياسا قماشية على زوار الشواطئ ضمن حملة اتركها نظيفة
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم
وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد
