في قطاع غزّة: ترومان والكونت برنادوت
ثمة، إلى هذا، إجابات شتى سابقة جاءت على ألسنة غير منتظَرة، سنوات ما بعد النكبة وانفجار مأساة اللاجئين ومصادرة البيوت والأراضي وتدمير القرى والبلدات؛ نصّت عليها قرارات أممية صريحة اللغة، وأوصى بها مبعوثون دوليون، واضطرّ أنصار دولة الاحتلال إلى الاعتراف بها حتى من باب المماطلة والتسويف. سام حسيني، الصحافي الأردني – الفلسطيني المقيم في أمريكا، اقترح مؤخراً حفنة من الإجابات تنتهي جميعها إلى جواب واحد منطقي بقدر ما هو مشروع وقانوني: بالنظر إلى أنّ غالبية سكان رفح الراهنة هم أبناء فلسطين التاريخية، وبالتالي يتوجب أن يعودوا إلى بيوتهم التي طُردوا منها خلال سنوات النكبة.
لماذا، على سبيل المثال الأول، لا يذهب المرء إلى الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان، أحد أشدّ مناصري دولة الاحتلال، وهذا التصريح: «إذا واصلت إسرائيل رفض المبادئ الأساسية التي وردت [في قرار الأمم المتحدة 194، لسنة 1948، بخصوص اللاجئين الفلسطينيين]، فإنّ حكومة الولايات المتحدة سوف تُجبر آسفة على الاستنتاج بأنّ مراجعة الموقف من إسرائيل بات أمراً لا يمكن تجنّبه”.
أو يذهب، في مثال ثانٍ، إلى الدبلوماسي السويدي الكونت برنادوت، الذي لم تغفر له العصابات الإرهابية الصهيونية أنه أنقذ أكثر من 30.000 يهودي من الأجهزة النازية، فحاولت اغتياله 7 مرّات قبل أن تُجهز عليه في القدس، أيلول (سبتمبر) 1948؛ عقاباً له على تقرير أممي جاء التالي في إحدى فقراته: “لسوف يكون اعتداء على مبادئ العدالة في حدودها الدنيا إذا قوبل ضحايا النزاع الأبرياء هؤلاء بإنكار حقّ العودة إلى بيوتهم، بينما يتدفق المهاجرون اليهود إلى فلسطين، أو على الأقلّ تجنّب الاستبدال الدائم للاجئين العرب الذين تضرب جذورهم في الأرض طيلة قرون”.
خيار العودة إلى مساكن الأصل في فلسطين التاريخية افتراضي بالطبع، ومنذ ابتداء عمليات الـ»ترانسفير» القسري للسكان الفلسطينيين كانت المؤسسة الصهيونية الرسمية أو شبه الرسمية، والغالبية الساحقة من خطوط الفكر الصهيوني على اختلاف تلاوينه؛ تتلاقى، في كثير وليس في قليل فقط، مع العمليات الإرهابية التي انخرطت فيها عصابات الهاغانا وشتيرن وبالماخ وإرغون، لتقويض حقّ العودة أياً كانت دموية الوسائل أو وحشية الأدوات، وأياً اتجهت نقاط الخلاف مع أقرب أنصار الكيان الصهيوني في واشنطن ولندن وباريس.
لكنه خيار حقوقي وقانوني، لا تصحّ الاستهانة به في مستوى الوعي الجَمْعي الفلسطيني وتذكير الأجيال أبناء القرن الـ21، ثمّ أولئك الذين تفتّح ويتفتّح وعيهم على أطوار استفحال الأبارتيد في هذا الكيان الصهيوني، بأنّ الغالبية الساحقة من الـ 1.5 مليون فلسطيني لائذٍ بجغرافية الـ55 كم في رفح هم، أيضاً، أبناء عكا ويافا وحيفا والجليل وطبريا؛ قبل غزّة المدينة ودير البلح وخان يونس…
وأن يحضر أمثال ترومان والكونت برنادوت في ملفات رفح اليوم، وفي قطاع غزّة بأسره، أمر يتجاوز حال الافتراض إلى مستويات أكثر تماساً مع واقع عودة فلسطين إلى خارطة الاهتمام الدولي؛ بوصفها قضية شعب وأرض وتاريخ وهوية وحقوق، إزاء كيان استعماري واستيطاني وعنصري ارتكب جرائم الحرب على امتداد 76 سنة، ويواصل ارتكابها من دون رادع أو حساب أو عقاب.
ولعله حضور، في مستوى دورات التاريخ ونقائض الحاضر قياساً على الماضي، يُلقي إلى مزابل التاريخ، مجدداً، مقولة بن غوريون الشهيرة: «يجب أن نفعل كل شيء كي لا يعودوا أبداً. الكبار سيموتون والصغار سوف ينسون”.
(القدس العربي)
الفيفا يعلن عن الملصق الرسمي لبطولة كأس العالم .. صورة
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم
المنتخب النسوي ت20 يتعثر أمام روسيا ودياً
الأردن يحقق فائضاً تجارياً مع 11 دولة عربية
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
أوامر إسرائيلية باغتيال خليفة خامنئي
تعليمات أمريكية للموظفين غير الأساسيين بقنصليتي لاهور وكراتشي
إيران تُطلق أكثر من 40 صاروخا على أهداف أميركية وإسرائيلية
افتتاح بورصتي دبي وأبوظبي على تراجع قوي
ابوزيد: هكذا تخطط واشنطن للسيطرة على القرار
مجلس النواب يناقش معدل الضمان الاجتماعي اليوم
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين .. أسماء
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
إطلالة شبابية لميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل .. صور
تيم حسن يرد باحترام على انتقادات الشيخ الملا لمسلسل مولانا
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
الهاشمية تحصد المركزين الأول والثاني في المسابقة العالمية "إعادة إعمار غزة الدولية"
إنستغرام يطلق ميزة تنبيه جديدة لحماية المراهقين من مخاطر الانتحار

