قانون «الفجوة» ومرتكبو الجرائم المالية
23-12-2025 01:48 PM
سبق للسيد نجيب ميقاتي أن وصف الانهيار المالي بأنه «مشكلة داخلية بحتة بسبب عدم وجود رؤية مع استمرار الاستدانة لتغطية العجز وتراكم فوائد على دين غير مُجدٍ... تُضاف إليه توظيفات سياسية عشوائية وغياب رقابة البرلمان». ويضيف أن ذلك أوصل لبنان إلى «عجزَين: الأول في الموازنة والآخر في ميزان المدفوعات». ويكشف عن أن الأخير بدأ عام 2011 ليبدأ السطوُ على الودائع لتغطيته، وقد بلغ تراكمياً 25 مليار دولار عام 2018، وقد بدأ ذلك مع تشكيل «حزب الله» حكومة «القمصان السود» التي ترأسها ميقاتي!
كان السطو على الودائع قراراً اتخذه تحالف مافياوي ميليشياوي بنكرجي متسلط، منح المصارف لمقامرتها بجني الأعمار فوائد لا شرعية تجاوزت 20 مليار دولار نُقلت إلى «ملاذات آمنة». وأدَّت التسوية الرئاسية الشائنة عام 2016 إلى خروج أموال عربية، سارع بعدها رياض سلامة إلى هندسات مالية مبدداً المليارات لحماية مصارف مفلسة. لكن أصحاب القرار، في حكومات «الوحدة الوطنية»: «موالاة» نظام المحاصصة كما «معارضته»، روّجوا شعار «الليرة بخير» والفوائد المجزية لاجتذاب أموال اللبنانيين في الخارج، فيما عمدوا بشكل جماعي إلى نقل ملياراتهم للخارج. آنذاك أخفت «المالية» كما المصرف المركزي تحذير البنك الدولي من الكارثة، التي عاد ووصفها بأنها «واحدة من أسوأ 3 أزمات شهدها العالم منذ 150 سنة»!
لم يكن الانهيار «فجوة» بمعنى انخساف الأرض وابتلاعها 100 مليار دولار، بل نتيجة سطوٍ مشغول أدَّى إلى ثورة «17 تشرين» 2019. لكن حكومة حسان دياب تراجعت عن خطة «لازارد» التي حددت مسؤولية المصارف عن الكارثة بصفته طرفاً، وكانت تضمن 500 ألف دولار لكل حساب، وأمعنت في سياسة «الدعم»، فراكم المحظوظون الأرباح، وموّلت «حزب الله» وميليشيات آل الأسد. واستكملت حكومة ميقاتي هذا المنحى، ثم كانت «منصة صيرفة» التي راكمت مليارات للنافذين. وكشف سلامة عن أن الحرب على الشعب السوري استنفدت عبر الدعم 20 ملياراً (...)، لتبدأ جريمة تدفيع الأضعف: المواطن والمودع ثمن المنهبة عبر «هيركات» لا قانوني ذوّب عشرات ألوف الحسابات، نتيجة بدعة «اللولار» وتعاميم مستمرة اعتمدت سعر صرف بين 8 و15 ألف ليرة للدولار فيما هو 90 ألفاً، فخسرت تلك الحسابات 80 في المائة من قيمتها!
تشاركت منظومة الفساد المافياوية إذلال اللبنانيين، وهو أمر يعرفه القاضي نواف سلام الآتي من رئاسة محكمة العدل الدولية، ووعد بحماية الحقوق وبالإصلاح والإنقاذ. فكانت المحصلة مشروع قانون «الفجوة»، الذي سبق إعلانه نصيحة متلفزة قدمها رياض سلامة الملاحق من «الإنتربول»، يحثُّ فيها على إعادة الودائع «بقيمتها الأصلية أي على سعر صرف 1500 ليرة للدولار»! فتبنّى مشروع «الفجوة» على طريقة النصيحة، وهذا سيضيع الثقة. لقد شُطبت تعسفاً الملياراتُ من أرقام الودائع وأعلن عن ضمان 100 ألف دولار لصغار المودعين (أكثر من 800 ألف) مقسطة على 4 سنوات تُضاف إلى 6 سنوات على الانهيار، واقتصر الحساب على الأرصدة المتبقية بتجاهل خسائر رتبتها سحوبات قسرية ورسوم وتخفيض سعر الصرف، أي أن التآكل ناهز 85 في المائة من أصل الوديعة. أما أصحاب الحسابات المتوسطة والكبيرة (فوق الـ100 ألف دولار) فسينالون سندات قابلة للتداول بقيمة وديعتهم، تمتد حتى 20 سنة، فتتآكل قيمتها بمرور الزمن!
الخطير أن سلام الذي وصف مشروع قانون «الفجوة» بأنه «مرحلة جديدة أساسها الشفافية، وهدفها العدالة، وأداتها قانون منصف وقابل للتنفيذ»، ربط به هذه السندات بأصول الدولة ومصرف لبنان، رغم ما يحمله ذلك من أخطار تمهد لنهب الذهب وبيع أصول الدولة (مرافئ ومطارات، ومشاعات وأملاك بحرية، وكازينو، وهاتف...) لصالح 2 في المائة من اللبنانيين. فتعمّق الحكومة الكارثة بربطها السندات بإمكانية تحويل ثروة البلد إلى عناصر تغطية منهبة ارتكبتها منظومة مافياوية مستبدة، في حين أن أصول الدولة هي للمجتمع، وهناك أكثرية لبنانية لا تمتلك حسابات مصرفية فكيف يتم سلبها الحق بثروات البلد؟
يبقى الأخطر اثنان: الأول أن مصرف لبنان سيمول 60 في المائة من التكلفة لصغار المودعين والمصارف 40 في المائة، ويكفل المصرف المركزي 80 في المائة من قيمة السندات والمصارف 20 في المائة. وكون الدولة ستمول «المركزي» فالمتوقع ابتداع ضرائب جديدة يسددها المواطن، فيما يتوسل مشروع القانون استرداد 30 في المائة من الأرباح اللاشرعية و«المكافآت المفرطة»!
والآخر؛ هو الكارثة الكبرى، تجاهل تعهد البيان الوزاري للحكومة بـ«التدقيق الجنائي» بـ«قضايا الفساد المالي والمصرفي»، لمعرفة كيفية تكوّن الحسابات وشرعيتها من انعدامها، وإغفال المحاسبة فيتم تغييب القضاء، وهو الجهة المعنية لمحاسبة المرتكبين، فتكون الحصيلة إفلاتاً من العقاب وتحميل الفريق الأضعف وزر المنهبة. يبدو مشروع القانون كأنه عفو عن مرتكبي الجرائم المالية، متجاهلاً معالجة الأسباب، ولا يُعيد الثقة إلى المودع ولا المستثمر. دون المحاسبة الإصلاح وهم، ولا عدالة ولا ثقة باستعادة الاستقرار على قاعدة حجب الحقوق، فيما شطب الودائع كما هو مخطط جريمة موصوفة!
السعودية تشمل الشاحنات الأردنية بقرار رفع العمر التشغيلي
افتتاح ملتقى الوعظ واليوم الخيري والطبي بالشونة الجنوبية
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
مجازر بلبنان .. الاحتلال ينفذ أعنف هجوم منذ بدء العملية
حازم المجالي رئيساً لمجلس هيئة النزاهة
ترامب يفرض رسوماً على أي دولة تزود إيران بالأسلحة
مجلس النواب يُقر مشروع قانون التعليم وتنمية الموارد
السلط والبقعة يلتقيان السرحان والوحدات بالدوري
رغم الهدنة .. الإمارات والكويت تتصديان لهجمات إيرانية
المومني: خطاب الكراهية أصبح تحدياً مركباً
الأمن: فيديو الاعتداء على شخص بصندوق مركبة مشهد تمثيلي
تدقيق 65 ألف طلب لمكرمة التوظيف
بدء مهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية .. وطهران تهدد بإغراق المنطقة بالظلام .. فيديو
مستشفى الجامعة يكشف تفاصيل حادثة سقوط أحد الأطباء المقيمين
وفاة سيدة ضرباً على يد زوجها في عمّان
12 إصابة بضيق تنفس في العقبة والأمن العام يوضح
هذه المناطق على موعد مع أمطار غزيرة اليوم
هجوم مزدوج على الكيان، والصواريخ تُغرق حيًّا يهوديًا بالمجاري .. شاهد
الكويت .. انقطاع جزئي للكهرباء في محافظة الجهراء
يوم طبي مجاني لعلاج الأسنان في الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا
الأمن العام: العثور على شخص مفقود في الطفيلة
الخرابشة: لا رفع لأسعار الكهرباء حالياً
الأردن يدين الإساءات للمملكة خلال تجمّع في دمشق
موجة غبار تؤثر على مناطق واسعة من المملكة .. تحذير
خشية إسرائيلية من إعلان ترامب إنهاء الحرب: اتصالات بين طهران وواشنطن
سقوط شظايا مقذوف على منزل في بني كنانة ولا إصابات
مواطن ينقل أجزاء مسيرة متفجرة بسيارته لتسليمها .. والأمن يحذر
