العودة إلى الجذور

العودة إلى الجذور

25-02-2024 11:03 AM

قال لي زميل من القدامى: «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يعيش في التراث ويعمل في المستقبل، وولي عهده يعمل في المستقبل ويعيش في التراث»، هكذا تبدو الرياض وقد غيّر المستقبل الكثير من ملامحها وزاد في أنوارها ورفع من مرتبتها عاصمةً من عواصم الضوء والرؤية. وقد بدأ المنتدى السعودي للإعلام بنسخه الثالثة صورةً كاملةً للتطور الذي أصبح عنواناً من العناوين الكبرى التي تستقبلك منذ الخطوة الأولى في مطارها.

لن أعود إلى المقارنة بين القديم والجديد، لقد تجاوَزت النهضة كل المقارنات، وبدا الاحتفال بيوم التأسيس هذه المرة ابتهاجاً عاماً أكثر مما هو تذكار تاريخي. وسواءٌ أكان ذلك حرصاً مقصوداً أم نتيجة عفوية، فقد كان المؤتمر شهادةً على أن ما تحقق من الرؤية حتى الآن يَعِدُ بأكثر مما كان متوقعاً.

لا ضرورة للتذكير بأنَّ الإعلام السعودي، مرئياً ومكتوباً وإذاعياً، يُشكل الجزء الأكبر من الإعلام العربي برُمته والجزء الرسمي منه يسابق الجزء الأهلي والخاص. ويحاول الجزءان معاً الاقتداء بأفضل مما توصل إليه المتقدمون بهذا الحقل. وفي كلمتَي وزير الإعلام سلمان الدوسري ومنشئ «MBC» وليد الإبراهيم دلالة على هذه المسألة.

عنصران يتكاملان ضمن أفق واحد ورؤية واحدة. وعندما سئل الإبراهيم عن سياسة الحياد في العمل التلفزيوني، قال وسط ضحك الجميع: «إنَّ الحياد كذبة كبرى». لكن هناك ما هو أكثر أهمية من الحياد، أي الالتزام الأخلاقي والأدبي بأعراف المهنة وقواعد الخطاب. وهذا ما ميز الإعلام السعودي منذ اللحظة الأولى لخروجه على العالم. ولأن قضت الضرورة بأن ينطلق هذا الإعلام من الخارج، أولاً الخارج الدولي في لندن، وثانياً الخارج العربي في دبي، فإنه يعود إلى الرياض بكل مكوناته وأركانه ومبادئه. وبعدما كانت الرياض تضم المكاتب الفرعية للمؤسسات بينما المقرات الأساسية في الخارج، ينعكس الوضع الآن إلى طبيعته وتصبح الرياض هي المقر ومع الانتقال يأتي إليها أو تأتي إليها أعداد غفيرة من العاملين ومن الموظفين، التي تُشكل أسرةً فنيةً كبرى على غرار الأسر التي قامت مع السنين في القاهرة وبيروت ومن ثم دبي.

المناخ ركن أساسي في تاريخ الفنون وتطوره. والمتغير الإعلامي السعودي يكاد يكون بلا شبيه له ما بين البدايات وبين ما أصبح عليه الآن. ويمكن القول إن كان مثالَ التباطؤ في المقارنة مع المسافات الهائلة التي قطعها بمثل هذه السرعة. والتميز ليس بالسرعة وحدها، وإنما بما رافقها من إنجازٍ وإجادةٍ وإفادةٍ من سائر عناصر الحداثة التي هي عنوان كل شيءٍ في عصرنا الحاضر.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت