كوخ الغريب في مرتفعات الشوبك

mainThumb

09-03-2024 04:39 PM

عندما تصدى عماد حسين البدور للفكرة قبل سنوات وبدا مشواره لم يكن اكثر المتقائلين ان يصل مشروعه الثقافي المعماري الفني والإنساني إلى ما وصل اليه اليوم من كل الجوانب المعمارية والجمالية والحضارية والتراثية ،
وأتيحت لي الفرصة عن بعد ان اطلع على بعض الطموحات التي تدور في ذهن صاحب المشروع الغير ربحي بكل تاكيد واحاول ان افكر بصوت عالى عما رايته من ابداعات ،
وقبل ان أسهب في قراءة أفكاره وطموحاته حاولت الاطلاع على تجارب مماثلة عالمية وعثرت على مسمى مماثل (كوخ غريب) في ادخال سهوب روسيا حيث قام متقاعد عسكري ببناء كوخ وساهمت معه موسسات وطنية ورسمية لان الفكرة وصلت إلى اصحاب القرار بسهولة واصبح الكوخ مزارا لكل الطبقات والفئات العمرية وجمع فيه الكتب والمخطوطات الادبية وأبرزها اشعار بوشكين ويزوره الالاف سنويا ويستمتعون بما يجدون من اهتماماتهم الثقافية والفنية والاجتماعية وللصغار والكبار
وايقنت ان الشاعر الداغستاني رسول حمزاتوف قد لجأ إلى كهف في مرتفعات وأدغال القفقاز
لينظم أشعاره ويطلق مقولته( ان الانسان يتعلم الكلام في سنتين ويحتاج إلى ستين عاما ليتعلم الصمت ) والحديث يطول عن أكواخ ثقافية ومعمارية في أنحاء العالم
والذي شهدناه في كوخ الغريب في مرتفعات الشوبك لا يقل عنها في كل المعايير المعمارية والاهداف والمحتوى الميداني والإتقان والابداع ،
وانا اجزم ان المثقف المبدع عماد البدور تجاوز الروتين القاتل بفكرة خلاقة بحاجة إلى دراسة ومتابعة من كل المهتمين وابدأ بالرسميين من وزارات الثقافة والسياحة والتربية والتعليم والشباب لزيارة الموقع وتنظيم مواسم كل حسب اختصاصه في منطقة من اجمل مناطق الأردن ،
وادعو رابطة الكتاب او اتحادهم لا فرق ان يزودا الكوخ بادبهم وإشعارهم واقامة ندواتهم الادبية في ربوع كوخ الغريب لانها بالتاكيد ستلهم الكتاب والشعراء وتفتح قريحتهم للكتابة وخاصة انهم في اقرب نقطة جغرافية لسماع أنين أطفال غزة ومشاهدة صرخات الامهات هناك من هول ما يشهدنه من جرائم حرب يرتكبها الصهاينة على البشر والشجر والحجر في غزة وكل فلسطين
وما الذي يمنع ان يذهب مجلس الوزراء بالكامل لعقد جلسة من جلساته في الهواء الطلق في ربوع كوخ الغريب وانا اجزم انها هذه الجلسة ستبقى في ذاكرتهم وذاكرة الوطن لفترة طويلة ،
وحتى لا اطيل عليكم في الوصف الذي لا يغني زيارة ميدانية واعتقد ان صاحب الكوخ والفكرة لم يختار الاسم عبثا فهو ليس بالغريب في دياره وبين اهله ولكنه بناه ليصمت ويترك الكلام للآخرين لان في فمه ماء والله المستعان يا صديقنا الراقي الفنان والمثقف الاستاذ عماد البدور والقريب من القلب بالتاكيد
ولك كل المحبة والاحترام والتقدير والى لقاء قريب في كوخ الغريب في مرتفعات الشوبك الشماء باذنه تعالى،






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد