سايكس بيكو .. هي تحالف فاشل مع ابليس
عرفنا انه منذ نشأة الحياة على الارض انه قد قام نزاع بين الانسان وابليس ، وفهمنا ان الله جل وعلا سمح لابليس بالاستمرار في المكر الى قيام الساعة ، بينما لله وحده السيطرة على النهايات والنتائج ، وعندما كانت ادوار ابليس توحي له انه اقترب من الانتصار ، وان معاركه قد وصلت الى قرب النهاية كانت رحمة الله تتدخل وتفشل مخططاته ، واوضح مثال على ذلك هو ان آدم وحواء استطاعا ستر عوراتهما باوراق الشجر التي حاول ابليس اغرائهما بما عليها من ثمار ؛ وخسر ابليس اول واهم معاركة في ذلك الحين.
لكن ابليس لم ييأس ولا مرة ، ولم يتعلم ابدا من فشله المستمر ان الله لن يترك عباده ليقودهم ابليس الى خارج دائرة الاحداث. فقد استمر ذلك الخلاف بين ابليس وجنده مع عباد الله منذ خلق آدم عليه السلام ، واستمرت الاحداث على الارض ، في كل العصور الممتدة الى بدايات الحرب العالمية الأولى.
تلك الحرب التي شاركت فيها آخر الدول الاسلامية وهي الدولة العثمانية والتي وكانت فيها حليفةً لألمانيا في مواجهة فرنسا وبريطانيا، وبالتالي فقد قرّر البريطانيون اللعب بالكثير من الأوراق لإضعاف الدولة العثمانية.
كان من ضمن هذه الأوراق ان وعدوا الشريف حسين بن علي باقامة دولة عربية في كل جنوب تركيا ان هو ساهم في حرب الاتراك ، ورغم انتصارات العرب على العثمانيين وبمعرفة ابليس قام الانجليز بنقض عهودهم وعقدوا اتفاق سري مع فرنسا ضد العرب ، حيث وقعا معا اتفاقية سايكس بيكو في عام 1916 التي نجمت عن تفاهم سري بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من روسيا القيصرية، على اقتسام مناطق الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا، وقد تم التوصل إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبر 1915 وآذار 1916 بمفاوضات سرية بين ممثلي البلدين، وهما مارك سايكس ممثل عن بريطانيا وجورج بيكو ممثلا عن فرنسا، وسازانوف ممثلا عن روسيا قبل انسحابه بعد خروج روسيا من الحرب العالمية الأولى.
وحول اقامة الدولة العربية في جنوب تركيا فشلت المفاوضات في اقناع الفرنسيين على ان الدولة العربية المزمع اقامتها تشمل كل ما هو جنوب تركيا الى اليمن الا ان إنجلترا نجحت بتقريب وجهات النظر. لكن فرنسا ظلت تعارض ضم سوريا ولبنان إلى هذه الدولة ولكنها قبلت فيما بعد بأن تكون ولايات حلب وحماه وحمص ودمشق، عدا بيروت ضمن الدول العربية المزمع اقامتها شريطة إشراكها في مسؤولية إدارة تلك المناطق.
وكان للتطورات التي عرفتها الحرب العالمية الأولى الأثر الكبير في انعقاد هذه الاتفاقية حيث انه منذ بداية هذه الحرب اي منذ غام 1913 كانت قد بدأت المفاوضات حول تقسيم أملاك الدولة العثمانية.
وبمبادرة من روسيا التي كانت تسعى لضمان حقوقها في البحر الأسود والمضايق ، فقد أبدت استعدادها للاعتراف بمصالح حليفاتها فرسا وبريطانيا في باقي الأجزاء الآسيوية العثمانية ان حصلت على تلك الحقوق.
كما استطاع الاوروبيون حينها اقناع إيطاليا الدخول طرفا في المفاوضات ، حيث سعى الحلفاء إلى إقناعها بالتخلي عن تحالفها مع ألمانيا والدخول بجانبهم في الحرب بالرغم من الاختلافات المتعددة في وجهات النظر.
ولما كان لابد من الشروع في مفاوضات جدية للوصول إلى اتفاقيات محددة تبين نصيب كل دولة، وبدأت هذه المفاوضات في مطلع عام 1915 م بمذكرات تبادلتها الحكومات المتحالفة انتهت بمجموعة من الاتفاقيات صولا إلى اتفاقية سايكس بيكو.
وقد وصل اللحفاء الى بنود متعددة في الاتفاق منها مثلا جعل - القسطنطينية ميناءا حرا للحلفاء وضمان الملاحة التجارية في المضائق التي اشترطت روسيا الحصول عليها بعد الحرب ، طبعا كان ذلك بموافقة روسيا على الاعتراف بحقوق بريطانيا وفرنسا في اسيا العثمانيه على ان يتم ذلك بعقد اتفاقية منفصلة.
على ان تحصل بريطانيا على العراق والمناطق العربية التي تشغل الساحل الشرقي للبحر المتوسط والمناطق العربية التي تشغل الساحل العربي للخليج العربي من البصرة شمالا إلى الكويت والبحرين وقطر ومسقط وعمان وحضرموت والمحميات حتى حدود عدن ونهاية البحر الأحمر من الجنوب، هذا بالإضافة إلى مصر التي تحتلها فعلا منذ عام 1882.
بينما اخذت فرنسا بقية الساحل على البحر المتوسط من النافورة جنوبا إلى صيدا وطرابلس وبيروت واللاذقية والاسكندرونة حتى الحدود التركية شمالا والحدود العراقية شرقا.
وهكذا نجح ابليس الى حد كبير في تفتيت الدولة الاسلامية والخلافة العثمانية ، لكن الموضوع لم ينتهي بالتاكيد ، وها هي الانقلابات والثورات في افريقيا تهز الكيان الفرنسي ، وها هي الحرب بين روسيا والغرب تستعر في اوكرانيا ، وها هو طوفان الاقصى يتفجر في بلاد العرب ، فما رأيك يا ابليس ؟
الدستورية ترد طعناً يتعلق بمادتين من قانون رسوم طوابع الواردات
نهائي كأس الأردن للسلة دون جمهور وتغريم الفيصلي والوحدات
إطلاق مسار عمّان - الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية
ولي العهد يرعى الحفل الختامي للمسابقة الهاشمية لحفظ القرآن
8 شهداء باستهداف طائرات الاحتلال مركبة في غزة
البيئة النيابية تناقش وثيقة المساهمة المحددة وطنياً
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
بدعم أردني… مجلس وزراء الإعلام العرب يدين الاعتداءات الإيرانية
العمل النيابية تبحث ونقابة الصيادلة معدل الضمان
إطلاق مشروع تقييم كفاءة مراكز الخدمات الحكومية
وفاة الإعلامي في قناة الجزيرة جمال ريان
الحرب تستعر وإسرائيل تحت النار .. صور وفيديو
الملك تلقى 47 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء دول منذ اندلاع الحرب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024


