مغرب 2030: فرص كبرى وتحديات حقيقية
22-04-2024 12:17 AM
للإجابة عن هذه الأسئلة لا بد من استحضار الوضعية الحالية للاقتصاد المغربي والمالية العمومية، ومدى نجاعة الإصلاحات التي تم تبنيها إلى حد الآن، وكذا السيناريوهات المستقبلية الممكنة في علاقتها مع المخاطر والتحديات التي تواجه تطور ونمو الاقتصاد المغربي.
إذا ركزنا النظر على وضعية المالية العمومية بين عامي 2023 - 2024 نجد أن الأزمة ما زالت قائمة، ولكن تدخل الدولة قوي جداً كذلك. هذا ما يسمى بالمقاربة «المضادة للدورات». وقد همَّت الاستثمارات العمومية لمساعدة الفلاحين لمواجهة تداعيات أزمة الجفاف، والتدخل للتخفيف من عبء التضخم على القدرة الشرائية، عبر دعم النقل، وكذا تمويل سياسة تحلية المياه، والربط بين الأحواض وبناء السدود لمواجهة النقص الحاد في الماء. تكلفة زلزال الحوز وإعادة الإعمار والبناء تتطلب 12 مليار دولار على مدى 5 سنوات، جزء منها تم وضع الاعتمادات الخاصة بها في ميزانية 2024.
تُمكِّن المقاربة المضادة للدورات من التخفيف من وقْع الأزمة، وتعطي إمكانية الإقلاع السريع بعد اندثار أسبابها وسفول آثارها. ولكنّ وقْعَها يبقى نسبياً نظراً لمكامن الضعف الهيكلية التي تميز الاقتصاد المغربي، مثل تدني تنافسية المقاولة، والخجل المزمن للرأسمال الوطني، وضعف الحكامة الاقتصادية والمؤسساتية، وصلابة واستغلاق سوق الشغل، وفتور إدماج المرأة في سوق العمل، وارتفاع الفاتورة البيئية إلى ما فوق 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام. لهذا، فالاقتصاد المغربي يتميز بصلابة لا بأس بها. ومع ذلك، فإن التحديات المزمنة تحُدُّ من قدرته على الإقلاع الحقيقي.
من جانب آخر، أعطت الإصلاحات السياسية على مرّ عقدين من الزمن نوعاً من الأمل والتعبئة لصالح التغيير. ولكن ما نلاحظه مؤخراً نوع من تقهقر الثقة في ما هو سياسي، وصعود نزعة شعبوية تغذيها فوضى رقمية قِوامُها الفايكنيوز والتحامل المجاني على ما هو سياسي، وتذمر كثير من الطبقات لأنها لا تحس بأنها جنَت ثمار الإصلاح على مستوى عيشها، ما يعني أن الإصلاحات الاقتصادية قد لا تجد السند السياسي اللازم لإنجاحها.
لهذا، فإن أي سياسة اقتصادية مستقبلية يجب أن تواكبها إصلاحات سياسية واجتماعية عميقة لخلق الشروط لإقلاع اقتصادي ينخرط فيه الجميع، ويؤسس لدخول المغرب نادي الدول الصاعدة مع حلول 2035. ومن شأن وضع منظومة متكاملة للتغطية الاجتماعية الشاملة، وهو مشروع يسهر عليه العاهل المغربي، تغيير المعادلة الاجتماعية تغييراً إيجابياً لا رجعة فيه. إنجاح إصلاح المنظومة التربوية عبر دعم شروط خلق مدرسة التميز والرفع من جودة التعليم ومردوديته، وتحسين جودة الخدمات الصحية والبنية التحتية العلاجية للرفع من جودة ونجاعة العرض الصحي، هما مشروعان يتوقف عليهما استكمال الدولة الاجتماعية الجديدة.
بالإضافة إلى الشروط السياسية والاجتماعية للإقلاع هناك إصلاحات اقتصادية ضرورية لتحقيق نمو كفيل بخلق الثروة وفرص الشغل وردم التفاوتات الاجتماعية والمجالية.
نجاح السياسات القطاعية في مجالات الفلاحة والصناعة والسياحة والانتقال الطاقي والانتقال الرقمي يقتضي حل مشكلة الماء والعقار بالنسبة للزراعة، وتقوية سلاسل الإنتاج ودعم المنتوج الوطني بالنسبة للصناعة، والاستثمار في جودة الخدمات ودعم المقاولة الصغيرة المتوسطة بالنسبة للسياحة، وإدماج الطاقات المتجددة في الشبكة الوطنية للكهرباء بالنسبة للانتقال الطاقي، والتوصل السريع إلى حكامة حقيقية عبر الرقمنة الشاملة. هذه أمور تبدو بسيطة وسهلة، ولكنها معقدة، وقد تأخذ وقتاً طويلاً. غير أن التحول الأساس في الاقتصاد المغربي يجب أن يحدث على مستوى الحكامة، حيث يتم تحييد جميع العوائق الإدارية التي تعرقل المبادرة الخاصة والاستثمار والنشاط الاقتصادي، في ظل سيادة حقيقية للقانون ووجود عدالة نزيهة وفعّالة، وتحديد حقيقي للأدوار في إطار منظومة عادلة للمسؤولية والمحاسبة. مشروع الحكامة أساسي ليحس المواطنون والمستثمرون بالأمن والأمان، ولضمان ثقة الجميع في دور المؤسسات، ولكي يتم تحرير الطاقات من أجل المساهمة في إقلاع اقتصادي حقيقي.
ويقتضي مشروع الحكامة تقوية المؤسسات والاستثمار في الرأسمال المؤسساتي ودعم دولة الحق والقانون وتقوية دور الأحزاب والبرلمان والمجتمع المدني والإدارة والجهات والجماعات الترابية. هذا بالإضافة إلى دعم وتمكين الحكامة الاقتصادية بتوخي الشفافية وضمان الوصول المتكافئ إلى المعلومة والتمويل والعقار، وضمان المنافسة الشريفة ومحاربة الرشوة والفساد، وتحرير السوق الاقتصادية من مظاهر الريع والمحسوبية والزبونية والاحتكار. كل هذا يسمى بالرأسمال المؤسساتي، ومن شأنه أن يساهم بشكل مباشر في الرفع من معدل النمو.
أضف إلى هذا ضرورة تحرير سوق الشغل وجعله أكثر مرونة من دون ضياع حقوق العمال، خصوصاً في إطار سَن سياسة التعويض عن فقدان الشغل، وذلك عبر التأسيس للتشغيل الذاتي، والشغل المؤقت، والتدريبات، وتحسين شروط الدخول والخروج، ودعم المرأة، واستغلال الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية من أجل خلق فرص جديدة، ودعم وتدريب الموارد البشرية وإعادة انتشارها.
ولكن التدبير الاستباقي للمخاطر التي تواجه المغرب ضروري أيضاً لإنجاح الإصلاح.
وأولها الحد من الإسراف المائي، وذلك عبر تحلية المياه والربط بين الأحواض وترشيد الاستعمال والمحافظة على الثروة المائية. ثانياً، تقوية صلابة تأقلم الساكنة المحلية مع التحولات البيئية. ثالثاً، مواجهة الشعبوية عبر إعادة الثقة في المؤسسات، وفي ما هو سياسي. رابعاً، إنجاح الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى تأكيد مغربية الصحراء ودعم الاندماج في المنطقة الأفريقية والعربية والتكامل مع اقتصاداتها. خامساً، تنويع الأسواق ودعم السوق الداخلية للتخفيف من الاعتماد على أوروبا. سادساً، إنجاح مشروعي إصلاح التعليم والصحة.
وأخيراً، التقليل من الفوارق الاجتماعية والمجالية عبر سياسة إرادية للتحويلات المباشرة وتركيز الاستثمار العمومي على المناطق البعيدة والمهمشة.
بعد فضح الحياة الخاصة .. إجراء رسمي بحق زوجة حسام حسن
توقع وصول عدد الطلاب بالمدارس السورية إلى 6 ملايين
مذكرة تفاهم بين أمانة عمان وبلدية برشلونة
الأردن يعزي الإمارات بشهيدي وزارة الدفاع
ترامب: قواتنا بالشرق الأوسط تتسلم أسلحة فائقة التطور يومياً
غرب آسيا .. الحكمان الطراونة وملكاوي بنهائيات دوري سوبر السلة
رصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن
قرار بإجراء التّشكيلات الأكاديميّة بالجامعة الأردنية .. أسماء
مستجدات حادث تسرب الأمونيا بالعقبة وحالة المصابين الصحية
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
انخفاض جديد على أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية
الأردن وأوغندا تبحثان فتح أسواق جديدة للصناعة الأردنية
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار
كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو
