زحمة أعياد عراقية!

زحمة أعياد عراقية!

23-06-2024 10:06 PM

العراق، أمة تتكون من ألوان متنوعة، تشكل بمجملها لوحة زاهية اسمها العراق الجميل.


شيعة عرب وكرد فيلية، سنة عرب وغالبية كردية تركمانية، وطوائف من أقدم مسيحيي الشرق، وطائفة نادرة هم الصابئة المندائيون، وطوائف أخرى نادرة أيضاً كالشبك والإيزيدية والكاكائية، وغيرهم، تجد خبرهم وتاريخهم وأفكارهم لدى علماء العراق القدامى وأهل العصر، مثل عباس العزاوي، وأنستاس الكرملي، ورشيد الخيون، وغيرهم من أهل العلم.

لم نتحدث عن التنوع العرقي والإثني، ولا عن التعددية في المذاهب السياسية والاجتماعية داخل كل عرق وديانة وطائفة، فذاك حديث يطول.

هل يجوز بعد هذا كله فرض ثقافة لون واحد على بقية الألوان؟!

مؤخراً، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات «أسبوع الغدير» في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

عيد الغدير هذا عند الطائفة الشيعية يوافق الـ18 من شهر ذي الحجة من كل عام.

البرلمان العراقي كان قد أقر في مايو (أيار) الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة «عيد الغدير». وقال رئيس اللجنة الخاصة بعيد الغدير، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية، إن «الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي، حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه».

حسب المطالعة التاريخية، فإنَّ اعتماد هذا العيد رسمياً تم في العهد البويهي، حيث ذكر المؤرخ المقريزي أن عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً، ولا عمله أحد من سالف الأمة المقتدى بهم، وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه، فإنه أحدثه في سنة (352هـ)، فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيداً.

وذكر ذلك جملة من المؤرخين؛ كالذهبي وابن خلدون، بل بعض علماء الزيدية القدامى في اليمن.

هناك دعوات من بعض سنة العراق لاعتماد عيد «سني» مضاد، كعيد يوم السقيفة، يوم بيعة أول خليفة في الإسلام وهو أبو بكر، ولذلك سابقة تاريخيّة من باب ردة الفعل على عيد الغدير، حين عمل بعض «عوام» السنة يوم «سرور» نظير هذا سنة 389ه، وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيام، وقالوا: هذا يوم دخول رسول الله الغار هو وأبو بكر الصديق، وأظهروا في هذا اليوم الزينة والاحتفال.

السؤال: هل انتهت مشكلات العراق لنصبح على حرب أعياد طائفية؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين