خيول ترمب قادمة لا محالة
آخر تلوّنات الإثارة الانتخابية الرئاسية الأميركية، كان مساء الأحد الماضي، حين فوجئ الأميركيون وغيرهم في بقية القارات بقرار الرئيس جو بايدن الانسحاب من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر، وعلى بُعد 107 أيام فقط من الموعد المقرّر.
كان من الطبيعي أن يستحوذ خبر كهذا على القنوات التلفزيونية الإخبارية في أميركا وخارجها، منذ صدور الرسالة الموقّعة من قِبل الرئيس بايدن على الإنترنت، قرابة الساعة الثانية ظهراً بتوقيت واشنطن دي سي، واستمر حتى ساعة متأخرة من الليل.
وبالتأكيد، لا يبدو الأمر غريباً من تلك القنوات؛ فأميركا هي أميركا، ورئيسها يشغل أكبر وأخطر منصب في العالم. موضع الغرابة يكمن في التغيّر الفجائي الذي حدث في موقف الرئيس بايدن بانتقاله 180 درجة، أي من الرفض الكامل لفكرة الانسحاب من الترشح، إلى القبول بالانسحاب، والتنحّي من الطريق، والتوصية بترشيح نائبته كامالا هاريس لتكون المرشح البديل.
الرسالة القصيرة (323 كلمة)، والموقّعة بخط يد الرئيس بايدن، عقب نشرها على الإنترنت، قلبت الدنيا رأساً على عقب، وجعلت من المتابعين للانتخابات الرئاسية من خارج الساحة الأميركية في مختلف بلدان العالم، والراصدين لها من الداخل من المعلّقين والمراقبين والمحلّلين الأميركيين، شهودَ عيان على انعطافة تاريخية لم تكن في حسابات تحليلاتهم وتكهّناتهم، كونها واقعة لم تسجَّل منذ عام 1968 في عهد الرئيس ليندون جونسون.
وهذا الحدث يترتب عليه تطورات أخرى، وأسئلة مفتوحة، واختلافات ونقاشات عديدة، ومن المحتمل أن تبرز وجوه ديمقراطية جديدة على الساحة، تتهيّأ لدخول معركة الرئاسة. وعلى الجانب الآخر في الحزب الجمهوري، بدأت مباشرة إعادة مراجعة الحسابات، وتصميم خطط انتخابية جديدة، والإعداد لكل الاحتمالات الممكنة، التي ستظهر في الواجهة، بناءً على قرار الرئيس بايدن بالانسحاب والتنحّي. قائمة الأولويات، في أجندة الفريق الذي يقود الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري ترمب، ستشهد بالضرورة تغييرات عدة، فالواقعة قلبت على أفراد الفريق الطاولة، وعليهم الإعداد لمواجهة ما سيأتي وبأقصى سرعة.
فريق المرشح ترمب فوجئ كغيره بالقرار، فهم -على عكس أغلب الديمقراطيين- كانوا يودّون بقاء الرئيس بايدن في السباق؛ لأن استمراره يقرّبهم كل يوم من البيت الأبيض، ولوحظ كذلك أن فريق الحملة الترمبية، قبل حادثة محاولة الاغتيال يوم 13 يوليو الجاري، كانوا يتهجّمون كثيراً بالنقد على نائبة الرئيس بايدن.
لكن الخطة تغيّرت بعد الحادثة بشكل واضح، كان الناطق باسم فريق الحملة في تصريحاته يؤكّد على نقطة أساسية، وهي أنّه لا يمكن استبدال نائبة الرئيس به بسبب ضعف حالته الصحية؛ إذ لو حدث ذلك، فالأولى بالرئيس الاستقالة من منصبه الرئاسي؛ لعدم قدرته صحياً على أداء واجبات منصبه السياسي رئيساً وقائداً عامّاً للقوات الأميركية.
وهذا استدعى من فريق الحملة الترمبية التخفيف من موجة هجماتهم الانتقادية ضد الرئيس بايدن، حتى يَحِين انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي يوم 19 أغسطس المقبل، لتسميته مرشحاً للرئاسة، وبعدها يستأنفون الهجوم، وكان دافعهم إلى ذلك التأكيد على ألا تتم تسمية مرشح ديمقراطي آخر بديلاً عن الرئيس بايدن خلال المؤتمر، ومتى تمّ التأكد من ذلك، وأُعلن بايدن مرشحاً للحزب، تضيق المساحة الزمنية على الديمقراطيين لاختيار مرشح بديل، لكن بيان الرئيس بايدن بالانسحاب أودى بتلك الخطة.
التقارير الإعلامية تشير إلى احتمال التفاف الحزب الديمقراطي حول نائبة الرئيس كامالا هاريس، تفادياً لإضاعة ما تبقّى من وقت، وإعادة وحدة الحزب، وهناك فريق غير متحمّس للفكرة، ويطالب بإجراء ديمقراطي قائم على منافسة تتيح لكوادر الحزب وأنصاره فرصة لاختيار المرشح الأنسب. ويُحاجِجون بقولهم إنه من المفترض أن يكون الحزب الديمقراطي ديمقراطياً.
لا شك أنَّ الضغوط تراكمت سريعاً منذ الـ27 من يونيو (حزيران) الماضي، وهو تاريخ المناظرة الانتخابية بين بايدن وترمب، وخسرها الأول بشكل واضح، نتيجة تدهور حالته الصحية، وازداد حجم الضغوطات ثقلاً فيما تلا ذلك من مقابلات وتصريحات أدلى بها بايدن، أكّدت هشاشة وضعه الصحي، وزادت في اتساع دائرة المطالبين بانسحابه.
لكن مهما فعل الحزب الديمقراطي -في رأيي- من تغييرات وتوصيات في غضون هذه المدة القصيرة، فإنَّ خيول ترمب قادمة لا محالة.
زراعة الأعيان تبحث مساهمة الفاو في قطاعي الزراعة والمياه
أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا
الملك وولي العهد يعزيان بوفاة الرئيس ابوالراغب
القوابعة: الشباب ركيزة أساسية في مسيرة التحديث
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على حلب إلى 4 شهداء و18 مصابا
عمان تستضيف القمة الأردنية الأوربية غدا
قمة دوري كرة الطائرة تجمع شباب الحسين وعيرا
مالية النواب تناقش تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بأمانة عمان
اللواء المعايطة يزور المعهد المروري الأردني
اتحاد السلة يطلق تذكرة العائلة لتعزيز الحضور الجماهيري
استقرار القطاع المصرفي الأردني مستمر في 2026 بدعم السيولة ورأس المال
6.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
الخارجية تتابع حادث تعرضت له حافلة معتمرين أردنيين في السعودية
توقيع اتفاقية للبدء بأعمال البنية التحتية للمرحلة الثانية من مشروع العبدلي
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
صحة الأعيان تبحث استراتيجية وزارة البيئة
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي
فرنسا تعتزم منع الأطفال دون الـ15 من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي