مستقبل الرئيس الأميركي والسيناريو المرعب

mainThumb

15-08-2024 06:46 PM


لا شك أن تنازل بايدن عن الترشح للإنتخابات الرئاسية لدورة جديدة وانتقالها إلى نائبته كامالا هاريس يوضح الارتباك والقلق اللذان أحاطا أوساط الحزب الديمقراطى، خاصة زعمائه بيلوسي و كلينتون وأوباما والعديد من أقطاب الحزب، ومسارعتهم إلى مصارحة بايدن بضرورة تسليم دفة الإنتخابات لهاريس، وذلك بعد موقفه الضعيف الذي بدى فيه في أول مناظرة له مع الرئيس السابق ومرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري دونالد ترمب، فهناك توجس وخوف يسري بين صفوف الديموقراطيين من صعود ترمب إلى السلطة مرة أخرى، وهواجس بأن ترمب لديه نوايا لجعل أمريكا دولة دكتاتورية يحكمها فرد واحد.
بالطبع هذا السيناريو يبدو مرعباً للعديد من الأمريكيين، الذين يتنفسون معاني الديمقراطية من حرية مطلقة بلا حدود، ولا يتصورون أن تصبح بلدهم بلداً يتفشى فيه نوع جديد من الفاشية أو النازية. لذا يحشد الديمقراطيون للحؤول دون وصول ترمب إلى الحكم، فقد حصلت كامالا هاريس على تبرعات كبيرة، لم يسبق أن حصل عليها حزب من قبل وبظروف كالظرف الذي مر به الحزب الديمقراطى من استبدال المرشح المنافس على منصب الرئاسة بالطريقة الدراماتيكية، بعدما أصر بايدن على الترشح ما لبث أن اشتد عليه الخناق وطلب منه الديمقراطيون التنازل لصالح نائبته كامالا هاريس، فضعف قدرته على الكلام ونسيانه بصورة متكررة، أدرك قادة الحزب الديمقراطى ضرورة تغيير المشهد وتوحيد صفوفهم لمواجهة المنافس الجمهوري الشرس دونالد ترمب.
حادثة محاولة اغتيال ترمب ألقت بظلالها على المشهد الانتخابي في الولايات المتحدة، وكسرت جزءًا من جدار الثقة بين الحزبين، باتهام ترمب مديرة الخدمة السرية بالتقاعس أو بالأحرى ( التعمد) بإهمال حمايتة خلال مهرجان انتخابي له في بنسلفانيا، والذي أيضاً أثار حفيظة الجمهوريون الذين طالبوا بالتحقيق في تلك الحادثة، وتم ذلك وبعد ضغوطات كبيرة على مديرة الخدمة السرية خضعت لتلك الضغوط وقدمت استقالتها، والذي يبدو أنه سيزيد العلاقة بين الحزبين والمشهد السياسي الأمريكي قتامة ويهشم حاجز الصمت ويأذن باندلاع مواجهات بين مؤيدي الحزبين في الأيام المقبلة، وما قام به بايدن من إجراء تعديلات على المحكمة العليا الأمريكية تحوطاً لما قد يحدث بعد ذلك، من فوضى قد تندلع حال رفض مؤيدي ترمب لنتائج الانتخابات الرئاسية، ففي استطلاع لرويترز أشار إلى أن ٤ من ٥ أمريكيين يخشون أن تنزلق البلاد نحو الفوضى، وقتها سيفتح جحيم نزاع واقتتال أهلي لا حدود له في الولايات المتحدة الأمريكية، فهل سيكون هذا أسوء سيناريو قد يصحو عليه الأمريكيين؟!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد