بناء جسور التواصل الاجتماعي

بناء جسور التواصل الاجتماعي

23-08-2024 09:32 PM

ترتبط حياتنا الاجتماعية بروابط 'إنسانية وأواصر متراصة ، علاقات حيوية ، بعضها علاقات رحم وأخرى علاقات نسب ، علاقات جيرة ، علاقات موصولة ، تنبني تلك الروابط على استمرار التواصل الايجابي الذي تقتضيه سنن الحياة ومستلزماتها ، الله حدد تلك العلاقة في قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ [الحجرات: 13]

فأساس تلك العلاقة الاجتماعية التعارف ، أساس تلك العلاقة التعاون ، أساس تلك العلاقة العيش في سلام و سلم اجتماعي ،تبنى تلك العلاقات الاجتماعية على التوافق و رص الصفوف لا الخصام والشحناء ، علاقات تصونها الأخلاق الفاضلة و المنافسة في الخير ، تقوم تلك العلاقة على الوفاء لصون العشرة وحمايتها ، حتى لا تهزها سحابات الصيف العابرة ، فالمسلم يرعى حق الجوار ، يرعى حق الصحبة ، يرعى حق صلة الرحم ، يصون المودات ، ويحفظ الود ، يعرف الفضل وأهله ، تلك كلها من جماليات خلق الوفاء التي تجعل من كل فرد من المجتمع يعمل لحفظ البنيان من التصدع ، تجعل من كل فرد من المجتمع صمام آمان لدوام العشرة الطيبة بين فصائل المجتمع الواحد .

العقلاء في المجتمع ينتبهون يفطنون ، يحسنون إدارة المنافسات والتباري ، فالعقلاء متيقنون أن كل منافسة ستنتهي حتما ، سينتهي سباقها حتما ، وسينتهي سجالها ، و لكن الذي تبقيه إما أن تترك لنا أفراحا نذوق طعمها ، أفراحا تسعد الجميع ، أو تترك لنا جروحا وآلاما غائرة لا يداويها السنين و المدد ، كل تلك الجروح ساهم فيها الحمقى بجهل أو بمكر ، ستنتهي تلك المنافسات ولكن السعداء من يفرحون لدوام المجاملات بين النسيج المجتمعي ، فالعقلاء في المجتمع لا يسعدهم أن تنهي المنافسات وأوصال المجتمع مقطوعة ، لا يسرهم أن تقطع أواصر الأرحام والأصهار.
و خلاصة القول أوجزها في كلمات مفتاحية نافعة اقتطفتها من رصيد تربوي عشته في مراحل عمري ، فقد كنت يومها أشارك حملات التنشيط ، فكنت أحرص دائما على تحقيق المقاصد الكبرى في إدارة المنافسات أجمل بعضها في :
أن نضع نصب أعيننا أن سجال السباق ينتهي .فما قيمة أن نترك حزازيات و أحفاد و ضغائن بين الأحباب .

سينهي السجال و يبقى آثاره المعروفة حسن المعاملة و الذوقيات الراقية ، والخاسر الكبير من ضيّع تلك الوشائج بحماقات غير محسوبة.

و أن الكيس فيها من انتبه ولم تضيع منه فرصة إبراز القدوة الحسنة في إظهار جماليات المنافسة التي ندعو لها بالحسنى لا بالفضح والتشهير ولو مع من يخالفني الرأي و القناعة ، فالمنافسة عند أصحاب المبادئ بيان نضارة القيم في المشروع الذي نريد إيصاله للجمهور.

فما أحوجنا و نحن تنافس أن بعث الأمل في النفوس ، بإظهار الألفة و المحبة و نحن ندافع عن مشروعنا ، فالأمة تنتظر من يحمي الثغور و يسدّ الثلم ، لا من يزيد الأزمة عمقا و شرخا ، فمشروع بناء نهضة الأمة يبنى بجهود جميع المخلصين .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

إصابة 5 أشخاص إثر حادث سير على طريق إربد - عمان

الاردن .. العثور على جثة شاب داخل منزل ذويه في غور الصافي