المنزِلُ المنفى
27-08-2024 11:04 PM
إنهم يتساقطون، الواحد تلو الآخر، المُتشبّتون بالإقامة. يتساقطون بأوطانهم التي صارت وهماً.
بانتماءاتهم التي صارت كذباً.
-وديع سعادة.
أضُمُّني إليّ بقوة. أستشعرُ رُكبتايَ المُتعبتين وأحطُّ برأسي عليهِما. يبدُو أن ثِقلَ رأسِي تجاوزَ كُتلةَ ما تبقّى من أضلُع. يتعالى ضجيج الحيّ في الخارج والذي يُنافِس صرير الحشراتِ البعيدة. تحضُرني نوستالجيا هذا الصّرير والذي ينبّئ بحلولِ ليالي أغسطس الحُلوة. أستشعِرُ حركةً خارج غُرفَتي، أنادي فوراً :
_" لماذا لاتُحضِرُ ما تقرأُ من كُتبٍ لنسهرَ جميعاً؟"
_"أنا قادم" يقولُ مُصطفى، أخي الوحيد.
للقراءةِ طقوسٌ مُقدسّة بالنسبةِ لمُصطفى: مُذكّرةٌ، قلم وانعزالُ الشّاشاتِ مهما كان كُنهُها. "القهوة؟" يضحك. "كُنتُ سأتناولُ طاجيناً إذا توجّب للجهازِ الهضميّ أن يشتغلَ موازاةً مع الدّماغ".
تُؤنِسُنِي حركتهُ اللّيلية فأنسابُ بسلاسةٍ حيثُ مطبّاتُ اللاّوعي. لطالما تساءلتُ: "أين نذهبُ حين ننام؟" لكنني تركتُ التساؤل في سنّ الثالتة عشر. لماذا يهُمّني المكانُ إذا كان الشعورُ مُريحاً؟ إذا كُنتُ سأُعطي هذا الشعور إسماً فسأسمّيه وطني.
الصّباحاتُ الموالية عادة ما تؤلم أكثر. تستيقظُ فيبدو لك للوهلة الأولى أن كل شيء بخير. تبدو خفيفا كريشة. أثناء الاستيقاظ الأولي من النوم، تستشعِرُ أطرافك وهي لا تزالُ تحت هذا الخذر اللذيذ، وكأن شيءا غريبا كان يخَفِّفُها من ثقل عضامِها. إلا أن توالي دقائق الإدراك تعيد إلى وعيك وطأةَ الواقع.
يصرخ أبي بأعلى صوتِه مُستشهِداً بكُلّ حديثٍ عن أن الإخوة يجِبُ أن "يُفرّق
َ بينهُم في المضاجِع". أستشعِرُ اهتزازَ طاولةِ الفطورِ على حبالِه الصّوتية وهو يتوعّدُنا بنارِ جهنّم. يرتعِشُ مِعصمِي الهزيلُ في مُحاولةٍ متردّدةٍ لغطس قِطعةِ الخُبز في إناء زيتِ الزّيتون. مالذي أفعلُه بالغصّةِ في حلقي؟ أضمُّ يدي إليّ. لطالماَ أعود إليّ. عظامِي مُرتعبةٌ جدّاً. أحاولُ شدّ كل ارتعاشةٍ ظاهرة. تسقُطُ قبضتهُ على الطّاوِلةِ بسخط. ما ذنبُ الطاولة؟ متأكّدةٌ أنّهُم لو خيّروها لفضّلت البقاء بين هدوءِ الشّجر. يعودُ إلي صُراخُه: " بنتُ الحرام" وينصرِفُ صافِقاً البابَ متوعّداً إيّاي بوابلٍ من الويل المحتوم.
أحياناً كثيرةً يعنِي المنفى أن يحرِمني والِدي من مُجالسةِ أخي الوحيد، فيُفاقِمُ ذلك مِن وحدَتي. أتساءلُ وقد غزانِي إحساسٌ مريرٌ بالغُربة: أين المنزِل؟
تحمِلُنِي رجلايَ إلى أقربِ غرفةٍ فارِغة. لم تتعبْ رِجلاي عن حملي يوماً. لطالماَ كانت هنالِك من أجلي. كُنتُ أحياناً أمشِي أميالاً كثيرةً دون وِجهة. يقولُ وديع سعادة : "لماذا لا تتوقفُ أرجُلُنا عن المشي حين نفقدُ شخصاً نحِبُّه؟" أظنُّ أنّني أمشي الوجودَ لا الفقد. أتحاشى التّفكير في مبرِّر لهذا الوجود الثقيل، وأمشي. أبحثُ عمّا فقدتُ يوماً حين وُلِدت. لم أجد رحِماً يُؤويني على قولِ ابن عربيّ، لكنّني وجدتُ يد أخي تُناوِلُني كأس شايٍ ساخنٍ فمازحتهُ مُتجاهلةً تمزُّقاتِ دواخلي: ما اصْطفى في القلبِ إلا مُصطفى.
أسعار الخضار والفواكه في سوق عمّان المركزي اليوم
مياه اليرموك توجه دعوة للمواطنين بشأن وصلات الصرف الصحي
انخفاض على أسعار الذهب في الاردن
إيران: استهداف 20 سفينة وناقلة نفط رداً على الهجمات الأمريكية
دبابات إسرائيلية تتحرك وغالونات تتفجّر .. تصعيد في جنوب لبنان
ميسي يقترب من شراء نادي إسباني
الجيش يتعامل مع محاولة تسلل عبر الحدود الشمالية
تحذير للأردنيين من مخاطر التوقف المفاجئ لهذه المركبات .. من يتحمل مسؤولية الخلل
إمهال القنصلية البريطانية بالقدس الشرقية شهراً للإغلاق
نسرين طافش تحصد لقب أجمل فنانة عربية .. صور
عمّان .. كثافات مرورية على هذه الطرقّ
شرق أوسط يغلي وحدّة المواجهة الإيرانية الأمريكية تتصاعد .. التطورات
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ