«إيسيسكو» واستشراف المستقبل
ولا يخفى علينا جميعاً أن العالم العربي يتأثر بهذه التحولات العالمية قبل أن يتأثر هو نفسه بالتحولات العربية نفسها؛ إذ المشكل في العالم العربي هو أنه يقع في منطقة حساسة جداً، أي على موقع نقطة التقاء قارات ثلاث، وفي منطقة مرغوب فيها جداً. إذن محنة العرب الدائمة هي في تلك الإشكالية القائمة من جانب على تواضع عناصر القوة التي نتوفر عليها داخل النظام الدولي بسبب غياب الوحدة والتشرذم، ومن جانب آخر على وجودهم في موقع حساس بمعطياته الجغرافية والاقتصادية والدينية؛ فالجانب الثاني ليس بمشكل في منظور قواعد الاستراتيجية والتمركز داخل النظام العالمي ولكنه يغدو مشكلاً في غياب الوحدة، وهذا ما عاشته منطقتنا وما تعيشه اليوم وما ستعيشه إذا لم تصلح آليات التعاون المشترك، ولا يظنن ظانٌّ أن هذا التعاون يجب أن يكون سياسياً، فهناك عوامل متعددة تحقق الرخاء للمجموعات الإقليمية وعلى رأسها التربية والعلوم والثقافة، التي يجب أن تكون الشغل الشاغل للفاعلين في العلاقات الدولية وعلى رأسها المنظمات الدولية والإقليمية.
أكتب هذا الكلام لأنني أُعجبت أيَّما إعجاب بما يقوم به الدكتور الشاب سالم بن محمد المالك، مدير عام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الذي مُنح مؤخراً في حفل كبير بمدينة نابولي الإيطالية، جائزة البحر الأبيض المتوسط الشرفية لعام 2024، التي تمنحها مؤسسة دول العالم المتحدة لشخصيات دولية أسهمت بأعمالها الجليلة وجهودها الحثيثة في تطوير الثقافة والتربية والعلوم وترسيخ قيم التعايش والسلام حول العالم.
وقد قُلت في كلمتي بصفتي عضواً دولياً في لجنة الجائزة التي يعدها كثيرون «نوبل منطقة البحر الأبيض المتوسط»، إن الدكتور المالك أجاد في قيادة منظمة «إيسيسكو» التي تضم في عضويتها 53 دولة، لتصبح منظمة إبداعية ترسّخ قيم السلام والتعايش والمحبة والوئام، في دولها الأعضاء ودول العالم؛ فاستراتيجيته مبنيَّة على مأسسة آليات التعاون المشترك بين دول المؤسسة العضوة وضرورة النظرة المستقبلية إلى الأمور وما يخدم الدول في مجالات التربية والعلوم والثقافة لأنها الدينامو لتنمية وتطوير المجتمعات وتحقيق الرخاء المعرفي وبناء المجتمعات الثقافية الحديثة وتحقيق الوحدة؛ ولا أدلَّ على ذلك من تبني المجلس التنفيذي المنعقد في مدينة أبوظبي في 29 - 30 يناير (كانون الثاني) 2020م والذي فوضه المؤتمر العام الاستثنائي المنعقد في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في 9 مايو (أيار) 2019م بجميع صلاحياته.
وقد مضت «إيسيسكو» خطوةً أعمق أثراً عبر احتفائها بشرائح تحتاج منَّا إلى جهود وتعزيز أقوى وأكثر جدية، وفي مقدمتها المرأة والشباب والطفل وذوو الاحتياجات الخاصة، حيث توالى في عامين متتاليين احتفال المنظمة بعامٍ كامل للمرأة وعامٍ آخر خُصص للشباب، وتمتد الترتيبات لاحتفالها بعام خاص لأطفال العالم، إيماناً بأن دروب السلم لن يؤمِّنها مثل الاهتمام بهذه الشرائح، استعادةً لأدوارها المحورية في البناء الإنساني.
ولي يقين أن هذه المنظمة ستصبح فاعلة في العلاقات الدولية من خلال حكمة المنتسبين إليها؛ والمنظمات الإقليمية والدولية الناجحة مثل «يونيسكو» وغيرها أصبح لها الدور الذي تضطلع به اليوم إلا لأنها أصَّلت وبَنَت قواعد التعاون المشترك التي تهم مستقبل الأجيال من خلال استراتيجيات دقيقة وأسس متينة.
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
كيف تعرف أن طريقة تنفسك تهدد صحتك دون أن تشعر
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني
جامعة الدول العربية تدعو ترامب للوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة
مجلس الأعمال الأردني الأميركي يطلق أعماله في الأردن
درجات حرارة أعلى من معدلها العام في شباط وآذار
روسيا تدين قرارات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة
مستوطنون يقتحمون محطة بئر جبع جنوب جنين
بريطانيا تتعهد بتقديم 205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا
اجتماع 3 ساعات بين ترمب ونتنياهو بلا نتائج حاسمة
غرق طفلة في سيل الزرقاء بجرش والطب الشرعي يحقق في الأسباب
وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي "أماسي رمضان"
إيطاليا تجدد رفضها للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
مياه اليرموك: قلة الأمطار خفضت الإنتاج المائي 50 بالمئة الصيف الماضي
القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام
