لماذا الزي العسكري في عملية البحر الميت

لماذا الزي العسكري في عملية البحر الميت

19-10-2024 11:34 PM

في أي سياق يُمكن أن نفهم مغزى مُنفذي عملية البحر الميت من إرتداءهم للزي العسكري الأردني لحظة تنفيذهم العملية على الحدود الغربية وإطلاقهم الرصاص على جنود الإحتلال؟ لن أتحدث عن عواطفي وأين تميل في مجريات الحدث، لكنني سأتطرق للجانب الأكثر حساسية وإحراجاً وتوريطاً للدولة الأردنية المُوقعة على معاهدة سلام مع الجانب الإسرائيلي، ففي اللحظات الأولى لتنفيذ العملية إتهمت وسائل عبرية الجيش الأردني وأوردت في أخبارها أن أفراداً عسكريين قد تسللوا الحدود وأطلقوا النار، في تضخيم مُتعمد وله غاياته بلا شك.

نعود إلى صُلب النقاش: لماذا الزي العسكري؟

في البداية نعيد ونكرر على أننا كشعب أردني وموقف رسمي كُنا عبر التاريخ وسنبقى المُدافع عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه ،ولم نتوقف لحظة في دورنا عن نصرته ورفع الظُلم عنه. حتى أن الدبلوماسية الأردنيّة منذ عشرات السنوات لم تتوقف عجلتها في مساعيها نحو وضع الملف الفلسطيني على طاولة القرار الدولي. قُمنا بما لم يقُم به غيرنا في شتى الطرق لنكون جنباً مع الأشقاء الفلسطينيين في محنهم وأزماتهم. هذا الكلام لن يروق للكثير من الذين في قلوبهم سواد وفي نواياهم شر لهذا الوطن ! لا يهمني كثيراً، ما يعنيني اليوم هو التفكير في تبعات مثل هذه العمليات على الوطن مستقبلاً؟ فأنت تُعادي عدواً بشعاً لا آمان له ولا ضمان لصمته على مثل هذه الأحداث؛ وهذه حقيقة يجب أن نضعها على طاولة الإهتمام. فمصلحة الوطن تستوجب أن نكون أكثر يقظة وحذراً وعقلانيّة في هذه المرحلة الفارقة في مستقبل المنطقة ككل.

إرتداء مُنفذي عملية البحر الميت لم يكن بمحض الصُدفة، هو عملاً مُنظماً ومُتعمداً لإحراج الدولة، وتوريط المؤسسة العسكرية تحديداً وإقحامها في المشهد، وأيضاً خلق حالة من التوتر "الميداني" وليس فقط المواجهة الدبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي المُحتل؟ نحن بغنى عن كل هذا، ليس خوفاً من المواجهة، ولا نأيَاً عن ما يحدث حولنا. ولكن حرصاً على عدم جرنا إلى سيناريوهات خطيرة لا تُحمد عقباها.

من حقنا أن ندافع عن مصالح الأردن ومستقبل أبنائه؛ من حقنا أن نرفع أصواتنا في وجه كُل من أراد حرف مركبتتا السائرة في أمان الله إلى حافة الهاوية والسقوط في النار والدمار؛ من حقنا أن نقول كفى لمن يربط مصير الأردن بالقضية الفلسطينيّة؛ إن كان من الداخل أو من الخارج. فنصرة فلسطين ليست على حساب المغامرة بمستقبل الأردن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أكسيوس: ترامب يدرس بجدية شن ضربات جديدة على إيران

الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان

النفط يرتفع وسط شكوك في إحراز تقدم بمحادثات واشنطن وطهران

أتال يعلن خوضه الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل

تشديد إغلاق مضيق هرمز يعمق معاناة البحارة العالقين

استقالة مديرة المخابرات الوطنية الأميركية

الحلف الأطلسي يدرس خيارات لإعادة بعثته إلى العراق

الشرطة البرازيلية تصادر قمصانا وملصقات مزيفة لكأس العالم

الأردن: لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى

كيفن وارش يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للاحتياطي الفدرالي

بنما تجدد دعمها لمغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي المغربي

مثقفون وأكاديميون يناقشون استقلال الأردن ودوره في تشكيل الذاكرة الوطنية

وصول قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات

نقابة الألبسة: المنافسة تحافظ على استقرار الأسعار

متحف السيارات الملكي يُسيّر موكبا يجوب عمان احتفاءً بعيد الاستقلال

تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو

الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما

أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل

توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية

سعر الذهب محلياً الجمعة

بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة

بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت

إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم

عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة

أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل

إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية (أسماء)