عملية «ردع العدوان»: فوضى التشكيك والتخوين
02-12-2024 01:46 AM
«افتح يا سمسم»، لو سألت أي مسنٍ أو طفل عنها، سيخبرك أنها الكلمة التي نطق بها علي بابا لفتح المغارة، كما جاء في تراثنا الأدبي العربي، فهي كلمة السر أو الشيفرة، التي ما إن يُنطق بها حتى تعقبها أحداث وإجراءات ترتبط بها وتعتمد عليها.
استخدمت الشيفرة كذلك في الحروب والعمليات الحربية والحياة العسكرية بشكل عام، وقد تكون كلمة السر في الإذن بانطلاق عملية حربية مثلا أغنية لأحد المطربين تبثها إذاعة الدولة، أو خبرا مشفرا في جريدة رسمية.
ولأنها كلمة سرية، فيفترض أنه لا يدركها سوى الشخص أو الأشخاص المقصودين، وإلا فإنها ليست سرية، وهذا ما أمهد به لكلمة السر التي أطلقها نتنياهو عندما قال «الأسد يلعب بالنار»، فانطلقت بعدها بساعات عمليات ردع العدوان التي خاضتها قوات المعارضة السورية ضد النظام الفاشي والميليشيات الأجنبية التي تشارك في ذبح الشعب، بما يعني أن المعارضة تتحرك بأوامر نتنياهو، وتعمل بأوامر صهيونية وأمريكية، هكذا ادعى بعض الناشطين والمثقفين والسياسيين، الذين رأوا أن المعارضة ما هي إلا ميليشيات إرهابية تخرب في سوريا، وتضرب استقرارها المزعوم بأوامر أمريكا والكيان المحتل. حقيقة هو ربط مثير للسخرية، لأنه يفترض أن نتنياهو قد عدم وسيلة تواصل وإصدار أوامره لأتباعه (على حد ظن المُشككين)، وأنه لا يعبأ بأن يفهم العالم، أنه من يحرك المعارضة السورية (وفقا لظن المشككين أيضا)، وبالتالي يحكم على هذه المعارضة بانعدام تأييدها من الجميع.
تواجه المعارضة السورية موجة عاتية من التشكيك والتخوين، ومن فئة المشككين هذه، أولئك الذين يقدسون بشكل مطلق محور المقاومة التي تتزعمه إيران، واعتبروا أن تحرك المعارضة السورية ضد جيش النظام وقوات الحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله التي تسانده على الأراضي السورية في قتاله ضد الشعب، اعتبر أنه جولة أخرى من الصراع الصهيوني مع محور المقاومة. حقا هذا المنحى يصيب بالدهشة، وبه من السقم بما به لأسباب منها: ان سياسة الأمريكيين والصهاينة في منطقتنا هي إحداث التوازن بين الوجود الشيعي والسني، وهذا يفسر عدم الاستهداف الأمريكي المباشر لتدمير إيران، على غرار ما فعلت في العراق القوي، فهي تريد إيران لكن تعمل في الوقت نفسه على إيقافها على مستوى معين من النفوذ يضمن عدم تهديد مصالحها، إذ إن إيران هي ورقة الضغط التي تلوح بها أمريكا في وجه العرب لابتزازهم، وتستثمر هذه الفزاعة في الحيلولة بينهم وبين صياغة وحدة إسلامية عربية، وأي شيء تخشاه أمريكا والاحتلال من بشار الأسد، الذي يتزعم أقلية علوية تستبد بأغلبية سنية في سوريا، ويترك الجولان للصهاينة كأنها ليست أرضا سورية، ولم يشارك من قريب أو بعيد في دعم المقاومة الفلسطينية، بل طرد مكتبها السياسي الذي رفض تأييده بعد اندلاع الثورة في سوريا، ونتنياهو هو الذي صرح من قبل قائلا: «ليست لدينا مشكلة مع نظام الأسد، فعلى مدى أربعين عاما لم يتم إطلاق رصاصة واحدة من مرتفعات الجولان».
فالسؤال هنا: إذا كان الاحتلال يريد بقاء الأسد في السلطة فكيف يقاتله ويضعف شوكته، في حال ظهر فيها ضعف النظام السوري المهترئ الذي يعتمد على المرتزقة في قتال السوريين؟ ومنها: إذا كان هؤلاء المشككون والمخونون للمعارضة السورية، قد نادوا بالتغاضي عن جرائم إيران وميليشياتها ضد الدول العربية ومنها سوريا، تحت مظلة القول إنهم يتخندقون مع المقاومة الفلسطينية، وأن البحث في توجهاتهم العدوانية في الدول العربية (ليس وقته)، واعتبروا أن الهجوم عليهم وانتقادهم لا يصب في صالح القضية الفلسطينية، فماذا يقولون اليوم وقد أظهرت إيران تراجع دورها في دعم المقاومة وإيثار قيادتها الجديدة للموادعة والمهادنة مع أمريكا؟ وماذا يقولون اليوم وقد استجاب حزب الله اللبناني للإملاءات الإيرانية وقبل بوقف إطلاق النار مع الكيان الإسرائيلي؟ وماذا يقولون في وجود الحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله والميليشيات الشيعية الموالية لإيران، الذين يقاتلون لدعم بشار الأسد ضد الشعب السوري؟ هل يبررون هذا الاحتلال الإيراني الميليشياوي للأراضي السورية لمجرد أن إيران وأذرعها قدموا بعض العون للمقاومة الفلسطينية؟ هل يقول ذلك عاقل؟
يخونون المعارضة السورية، لأنها شنت هجومها في توقيت وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، ونحن هنا نسألهم: ماذا كنتم ستقولون لو أن المعارضة السورية شنت الهجوم أثناء اندلاع المعارك بين الاحتلال وحزب الله؟ «خونة، أعوان الصهاينة، يمالؤون الصهاينة على حساب المسلمين»، هذا ما كانوا سيقولونه حينذاك، لكن المعارضة السورية أحسنت اختيار توقيت الهجوم، فمن ناحية شنته بعد وقف إطلاق النار، ومن ناحية أخرى استثمرت ضعف واهتراء النظام السوري الذي يعتمد على المرتزقة، وضعف حزب الله بعد الخسائر التي مني بها في المعارك مع الاحتلال، ومقتل قيادات كبرى، وتدمير لا يستهان به من مخزونه من السلاح، إضافة إلى بنود الاتفاقية التي تضعف مستقبل الحزب في لبنان.
كما أن المعارضة استثمرت انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا، وتغير موقف بوتين من مسار بشار، الذي لم يصغ إلى التوجيهات الروسية بشأن التطبيع مع تركيا، واختار الجانب الإيراني.
توصيف الوضع في سوريا الآن: ثوار سوريا يواجهون نظاما فاشيا مستبدا طائفيا دمر البلاد وشرد العباد، مدعوما بقوى خارجية تعتبر رافدا لبقائه في السلطة، وتحتل أراضي السوريين ببرنامج التغيير الديمغرافي الذي يمارسه بشار، والذي يوطّن ميليشيات إيرانية وشيعية في المناطق التي يخليها من السكان. فعلى أي أساس يكون التشكيك والتخوين للمعارضة؟ وهل هناك استقرار في سوريا حتى يقال إن المعارضة التي حررت السكان في حلب وإدلب من بطش النظام تضرب استقرار البلاد؟ سيكون من البديهي أن نقول إن المعارضة مدعومة من تركيا، وهذا لا جدال فيه، ولكلٍ مصالحه، فتركيا لها مصالح مع ردع العدوان، منها تأمين حدودها المشتركة مع سوريا، التي كانت تسيطر عليها قوات النظام، ورسالة تهديد لبشار الذي انتهك اتفاقية روسيا تركيا إيران عام 2019 في إقامة منطقة منزوعة السلاح، وقام بعمليات عسكرية في منطقة خفض التصعيد، كما تستفيد تركيا من العملية في تأمين عودة اللاجئين على أرضها إلى الأراضي السورية المحررة، إضافة إلى أن الدعم التركي للعملية ورقة ضغط على روسيا التي تعارض قيام تركيا بعملية عسكرية في شمال سوريا ضد قوات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني. لكن ما المانع في تقاطع المصالح وحصول المعارضة على دعم تركي؟ أليس هذا مماثلا لتلقي المقاومة الفلسطينية الدعم من إيران؟ فلماذا الصراخ ولماذا التشكيك والتخوين، فاستقيموا يرحمكم الله، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
كاتبة أردنية
حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة
ترخيص أول شركة لتعبئة أسطوانات الغاز البلاستيكية
إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني
وزير الطاقة: رؤية التحديث تمثل خارطة الطريق لمستقبل الطاقة والتعدين
بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية
الدولار يتراجع وسط مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق يفتح هرمز
جيش الاحتلال الإسرائيلي ينذر بإخلاء 10 بلدات جنوبي لبنان
ميسي يخرج مصابا في مباراة إنتر ميامي أمام فيلادلفيا
بدر الأوج الأزرق" النادر يزين سماء الأردن الأحد ولن يتكرر قبل 2080
طقس معتدل في أغلب المناطق نهارا ومائل للبرودة ليلا
روبيو: العلاقات بين واشنطن والأردن تستند إلى تحقيق شرق أوسط آمن
إيران تعدم رجلا لمشاركته في احتجاجات اندلعت في كانون الثاني
الأردنيون يحتفلون اليوم بعيد الاستقلال الـ80
النفط عند أدنى مستوى في أسبوعين مع تفاؤل باتفاق أميركي إيراني
الذهب يصعد مع تراجع الدولار والمستثمرون يقيمون آفاق اتفاق السلام
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
ما حقيقة طلاق أصالة من فائق حسن
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء
أضرار طفيفة في عدة منازل جراء سقوط مسيّرة بجرش
حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء نهائياً بعد إصدار ألبومين أخيرين

