ماذا يحدث في سوريا وماذا يجب أن يحدث
11-12-2024 06:43 PM
لفهم ما يجري في سوريا، لا يكفي أن تكون كاتبًا صحفيًا فقط؛ بل قد تحتاج ان تكون ساحرا او منجما. الأحداث تتسارع بشكل غير مسبوق، وتتداخل بشكل معقد، في وقت تتغير فيه خريطة الصراع بوتيرة أسرع من الرمال المتحركة في الصحراء. يصعب، إن لم يكن مستحيلًا، التنبؤ بما قد تحمله الساعات والايام القادمة.
خلال الأيام القليلة الماضية، شن تحالف مسلح بقيادة "جبهة النصرة"، التي تُعرف الآن بـ"هيئة تحرير الشام" المدعومة من تركيا، هجومًا واسعًا استهدف المدن الكبرى في سوريا. هذا الهجوم أثار قلقًا واسعًا بسبب الأيديولوجية المتشددة للجماعة، التي يقودها أبو محمد الجولاني – احمد الشرع-، الزعيم المثير للجدل الذي يمتلك ماضٍ معقد، مما يزيد تعقيد المشهد. وكان الهجوم بمثابة تحول كبير، حيث سقط نظام بشار الأسد في أيام معدودة.
سقوط النظام وتداعياته على حلفاء دمشق
سقط النظام سريعًا بسبب انشغال حلفاء دمشق الرئيسيين، روسيا وإيران، في صراعات إقليمية ودولية أخرى، مما أضعف دعمهم الميداني للنظام. ففيما تعاني إيران من ضربات (إسرائيلية) مؤلمة استهدفت مواقع داخل إيران نفسها وفي لبنان وسوريا، أسفرت عن مقتل قادة عسكريين إيرانيين والسلم القيادي لحزب الله، تركز روسيا معظم مواردها على الحرب في أوكرانيا، مما أثر بشكل ملحوظ على قدرتها على دعم النظام السوري مقارنة بتدخلها المباشر عام 2014 لإنقاذ الأسد.
الانعكاسات الإقليمية: روسيا، إيران، والخليج
وكانت هزيمة بشار الأسد هزيمة استراتيجية لكل من روسيا وإيران في بلاد الشام. ومع انهيار وكلائها، ستضطر إيران إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية وأذرعها. على سبيل المثال، هل سيشهد الحوثيون مصيرًا مشابهًا لنظام الأسد؟ وهل سنشهد خسوف الهلال الشيعي.
كما أن هذه الهزيمة تمثل انتكاسة لدول الخليج التي كانت تحاول تطبيع علاقاتها مع نظام الأسد، حيث أصبحت معرضة لخسارة نفوذها السياسي في المنطقة. بالمقابل، من المرجح أن تكسب تركيا، التي دعمت المتمردين السوريين منذ فترة طويلة، مزيدًا من النفوذ في ظل هذه التطورات.
إمكانية تغيير تصنيف "هيئة تحرير الشام"
السؤال الآن: هل سيعامل الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، "هيئة تحرير الشام" كما عاملت واشنطن حركة طالبان في أفغانستان؟ وتمنحها صكوك البراءة والغفران.
تشير أوجه التشابه بين الحالتين إلى احتمالية ذلك. فقد نجحت حركة طالبان في العودة السريعة إلى السلطة عام 2021 بعد جهود مكثفة لتقديم صورة أكثر اعتدالًا. على نفس المنوال، تسعى "هيئة تحرير الشام" إلى تحسين صورتها في الداخل والخارج، لقاء احمد الشرع مع وسائل اعلام عالمية من بينها cnn كان من ضمن الجهود في هذا الإطار.
تشير تقارير عديدة إلى أن الإدارة الأمريكية قد تعيد النظر في تصنيف "هيئة تحرير الشام" كمنظمة إرهابية. إلا أن هذه المراجعة تواجه معضلة حقيقية، وهي سجل الهيئة الحافل بالمعاملة "القاسية" تجاه خصومها السياسيين. هذه المعاملة تجعل من الصعب تبرير تغيير التصنيف، خاصة في ظل التحفظات الدولية والمخاوف من تمكين جماعات متشددة تحت غطاء الاعتدال، الا ان مثل هذا الامر قد يحدث.
دور الأكراد في مستقبل سوريا
كذلك، من أجل مستقبل هادئ لسوريا، يجب على الأكراد، الذين يعدون من أبرز المجموعات المسلحة التي ساهمت في إسقاط نظام الأسد، أن يظهروا مرونة سياسية وأيديولوجية ليصبحوا جزءًا من مشروع حكم انتقالي شامل في دمشق. وعليهم أن يدركوا أيضا أن تركيا لن تسمح لهم بدولة مستقلة.
التحديات في كبح نفوذ الجماعات المتشددة
ومع ذلك، فإن كبح نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة لن يكون بالمهمة السهلة. ولكن إدراج هذه الجماعات في العملية السياسية، مع التحضير لانتخابات مرتقبة خلال عام، إضافة إلى النفوذ التركي المتزايد، قد يسهم في تحقيق درجة من الاعتدال وإعادة التوازن إلى المشهد السياسي.
المهمة العاجلة: تشكيل هيئة حكم انتقالية
تتمثل المهمة العاجلة في إنشاء هيئة حكم انتقالية قادرة على احتواء جميع الأطراف - ربما تقوم حكومة محمد البشير المؤقتة بهذه المهمة -، بما في ذلك أولئك الذين قد يتحولون إلى فصائل متقاتلة. فإذا انزلقت سوريا الآن إلى حالة من الفوضى، فإن القوى الإقليمية والدولية، سواء القريبة أو البعيدة، ستعمل بلا شك على تعميق النزاعات بما يخدم مصالحها الخاصة.
فرصة جديدة لسوريا والشعب السوري
في نهاية المطاف، قد لا تكون سوريا أسوأ مما كانت عليه سابقًا. بل على العكس، بات لدى ملايين السوريين الآن فرصة للعودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم، مع توفير التوازن اللازم في مواجهة الميليشيات المسلحة والتطرف. سيظل الغرب مهتمًا بسوريا، ليس فقط في سياق مكافحة عودة تنظيم "داعش"، بل أيضًا من خلال دوره في ضمان أمن (إسرائيل)، والمساهمة في مساعدة البلاد على التطور.
ومع ذلك، من السابق لأوانه الجزم بما إذا كانت الإطاحة بنظام الأسد ستجلب المزيد من الرخاء للشعب السوري أو الأمن للمنطقة. في نهاية المطاف، سيكون للشعب السوري وحده الحق في تقرير مستقبل حكمه. لكن مثل هذه اللحظات التاريخية نادرة وعابرة للغاية، وإذا ما كانت الجهات الإقليمية حكيمة، فإنها ستستغل هذه اللحظة كفرصة لتشكيل مستقبل المنطقة.
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
نتائج مباريات الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا
أمريكا: ضرباتنا على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
تفاصيل الهجوم الصاروخي الأميركي على ناقلة نفط إيرانية
إجراء فحوصات سيبرانية دقيقة على تطبيق سند
ما هي دلالات اجادة القراءة والكتابة
تلامس 100 دولار .. الهجمات الحوثية على السعودية ترفع أسعار النفط
اختتام فعاليات مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون
إيران تستولي على غواصة أمريكية وتدعو لإخلاء ناقلات بموانئ الكويت والبحرين
ردا على سعادة النائب السابق طارق خورى
نتائج اختبارات PISA 2025 من الاحتفالية إلى الحقائق
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟
