ترامب والاستعمار الجديد
يغنّي على ليلاهُ ترامب. وربما يحلمُ هذا المساء بمنتجعٍ كبير يمتدُّ على طول شاطئ غزّة، أو بميناءٍ يؤمّن ممراً أسرع للنفط والبضائع، وقد يفكّر بقناةٍ بحريّة أيضاً تنهي احتكار قناة السّويس لخط سير الملاحة البحريّة، وهو لم يكتفِ بولاية بلاده الواحدة والخمسين (إسرائيل)، بل يريدُ استعماراً جديداً فوق الاستعمار، مثلما يريدُ بنما وكندا و..إلى آخره. وبما أنّه يأتي من مَنطِق «البلطجة السّياسيّة» في الغابة الكبيرة التي تسمّى المجتمع الدولي، فإنّه يظنّ الآن أنّه يحقّق أحلامَ "المعذّبين في الأرض" باختيارِ أرضٍ يرى (هو) أنّها أكثر ملائمةً لهم؛ إذ هي كأنّها من تلقاء نفسِها أصبحت غير صالحةٍ للسّكن، وكأنّها من تلقاء نفسها أصبحت لا تصلحُ إلّا "للهدم"، وكأنّ شعبها، الذي من المؤكّد أنّه لم يره ينتقل من خيمةٍ في الجنوب إلى ردم منزله في الشّمال، قطع دومينو أو «ليغو» يُبحَثُ لها عن رقعةٍ أو بقعة مؤقتة أو دائمة. كلّ هذا ممكن؛ فالعالمُ طوعُ يديه، وها هي تعرِفاتُهُ الجمركيّة، التي ظننّا أنّها ستعيدُ عهداً منصرماً ومثبَتاً فشلُه من «المركنتليّة»، تثبتُ جدواها إذ ترضخُ لها دولٌ مثل المكسيك وكندا، وغداً ربما الصّين. وها هو منطقُ القوّة بكلّ بشاعته يثبتُ انتصار الوحشيّة والجنون، ماذا سيعني تصريح للعفو الدّوليّة أنّ استقبالَ نتنياهو ازدراءٌ للقانون، أيُّ قانون؟ إنّ أميركا و"إسرائيل" تزدريان الإنسان عموماً، وماذا سيؤثّر انسحاب ترامب من مجلس حقوق الإنسان والصحة العالميّة وأونروا؟ لا شيء، تقولُ الجداتُ الفلسطينيات، وأقتبسُ منهنّ دوماً، .."القوي عايب"، وكنُّ رأينَ كيفَ منذُ النكبة اخترعَ العالمُ دولةً (كذبةً) وصدّقها جداً.
قد يبدو أنّ لسان ترامب يسبقُ عقله، أو كأنّ أفكاره تنفرِطُ في لسانه قبلَ أن يستطيع لملمتها أو "فلتَرَتها"، وهذا ما اعتدناه منذُ ولايته الأولى. وكنّا نظنّ أنّ به مسّاً من هذيانٍ قبلَ أن نراه ينقلَ سفارة بلاده إلى القدس فعلًا، ويصافح كيم جونغ أون، وينشر تفاصيل مكالماته وعمليّات جيشه للإعلام، وقبلَ أن يواجه الفلسطينيون أو مَن يمثّلونهم صفقته الشّهيرة بالكلام، (وكانت صنعةُ العربِ منذُ القديم الكلامَ وبه اشتهروا)، وبـ"لا" قيل إنّها حاسمة، وإنّها "أسقطت" الصفقة، مع أنّ مصيرها ما كانَ ليكونَ أفضَل من مصير لاءات الخرطوم الثلاث لولا تدخّلُ عنايةِ "كوفيد 19" وانشغال ترامب وإدارته بانتخابات 2020، التي أخرجته من البيت الأبيض وأدخلت أنصاره مبنى الكابيتول.
سيكون صعباً بالتّأكيد ودامياً وباللّحم والدم إخراج الفلسطينيين من أرضهم، كما في النّكبة والنكسة، لكنّ تركهم (كالعادة) وحدهم يواجهون مصيراً محتوماً بالإغراء أو بالقنابل الثقيلة والمحو، سيكونُ خاتمةً بشعة لمواجهة العالمِ إسرائيلَ وأميركا بالكلام والدّعاء والبيانات واستجداءات مجلس اللاأمن.
تعليق دوام المدارس يطال الزرقاء .. تفاصيل
تأملات رمضانية في القرآن (2 - 2)
مخاطر المواقع الإباحية والألعاب الإلكترونية
انجاز تاريخي للجامعة الأردنية وغير مسوبق
هل تؤثر الضغوط المالية على تماسك حزب الله
عدد الضحايا بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران
إعلام عبري: 470 صاروخا إيرانيا على إسرائيل في 25 يوما
الزائر الأبيض يطرق أبواب الجنوب صباح الخميس
إيران تعزز دفاعاتها في جزيرة خارك تحسباً لأي تحرك أمريكي
الكويت: إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف رموز الدولة وقياداتها
الصفدي ونظيره السوري يدينان الاعتداءات الإيرانية
عراقجي: لا محادثات مع واشنطن وإيران تطالب بإنهاء الحرب وتعويضات
الانتقال الآمن من الصيام للإفطار
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
القاضي يُهنئ بذكرى معركة الكرامة ويوم الأم
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عاماً
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد