غزة بحاجة إلى إدارة مسؤولة لإعادة الأمل لشعبها المنكوب

غزة بحاجة إلى إدارة مسؤولة لإعادة الأمل لشعبها المنكوب

10-01-2026 11:54 PM

نرى في القرار الذي أعلنته حركة حماس بحل الجهات الحكومية القائمة في قطاع غزة خطوة نحو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني داخليًا، خطوة نعتقد انها تفتح الباب أمام إدارة مدنية مستقلة قادرة على مواجهة تحديات إعادة البناء. نؤكد ان تشكيل لجنة من المستقلين والخبراء يمثل توجهًا عقلانيًا وواقعيًا في ظل الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع نتيجة آلة الحرب الصهيونية، التي لم تترك حجرًا على حجر كما صرح بنيامين نتنياهو، المتهم بجرائم الابادة الجماعية.

نعتقد ان الوقت حان للمضي قدمًا في عملية إعادة الإعمار على أسس سياسية ومدنية متينة، وأن اغلاق الملفات القديمة واستحداث إدارة جديدة يعكس ادراكًا فلسطينيًا لا يمكن تجاوزه للحفاظ على حقوق المواطن في غزة. نرى ان هذه الخطوة، رغم تعقيداتها، هي محاولة لتجاوز الأزمة الانسانية الحادة التي يعيشها شعب غزة، ولتأكيد جدية الفصائل الفلسطينية في العمل على استراتيجية شاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية في القطاع.

نؤكد ان أي نجاح لهذه اللجنة يعتمد على استقلاليتها وقدرتها على ادارة الملفات العاجلة، بما يشمل تأمين حركة المواطنين والبضائع وفتح المعابر، خصوصًا معبر رفح، وتهيئة البيئة الملائمة لاستمرار حياة طبيعية رغم الاحتلال المستمر. نرى ايضا ان المضي قدمًا في هذه الخطوة يتطلب التزامًا من الجميع بعدم الانجرار وراء المزايدات السياسية أو محاولات تعطيل العملية، وأن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني يشكل الضمانة السياسية لاستمرار هذه الجهود.

نعتقد ان غزة بحاجة اليوم الى رؤية واضحة وشجاعة في إعادة البناء، واعادة توزيع المسؤوليات بين جميع الأطراف الفلسطينية، بعيدًا عن الانقسامات والتجاذبات السياسية التي عرقلت جهود التعافي في السابق. ونؤكد ان نجاح هذه المرحلة لن يقتصر على الجوانب المدنية فحسب، بل سيشكل رسالة للعالم اجمع بأن الشعب الفلسطيني قادر على تجاوز المحن واستعادة قدراته، حتى في وجه آلة الحرب التي لم تتوانَ عن تدمير مدنه وأحيائه.

في النهاية، نرى ان خطوة حماس نحو تسليم السلطة لإدارة مستقلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء غزة سياسياً ومدنياً، وتجعل من عملية إعادة الاعمار والتخفيف من معاناة السكان هدفًا ممكن التحقيق، على الرغم من كل الصعاب والتحديات التي فرضتها الحرب والاحتلال.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد