حين تشتعل المنطقة .. كيف يمكن حماية اقتصادنا
04-03-2026 12:37 AM
إذا استمرت الحرب الأمريكية–الإيرانية، فإن السؤال في هذا المقال لن يكون سياسياً بقدر ما هو اقتصادي: كيف تُدار المخاطر دون دفع الاقتصاد إلى وضعية دفاع دائم؟ فالأردن ليس طرفاً في الصراع لكنه يقع في جغرافيا تتقاطع فيها طرق الطاقة والتجارة والتحويلات، وهذه الجغرافيا كانت دائماً عبئاً وفرصة في آن واحد .
وهنا ستكون الطاقة البند الأول الذي سنتأثر به ، حيث يعتمد الأردن على الاستيراد لتغطية معظم احتياجاته وأي اضطراب في الخليج والمنطقة سينعكس فوراً على فاتورة النفط وكلف الشحن والتأمين بشكل مباشر . وبالعودة إلى تجربة 2022 بعد الحرب على أوكرانيا أثبتت أن الموازنة تستطيع امتصاص الصدمة مؤقتاً لكن الكلفة تتسرب لاحقاً عبر التضخم وتآكل القدرة الشرائية. الفرق اليوم أن الحيز المالي أضيق والدين العام أعلى، فارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% لعدة أشهر فقط قد يضيف عشرات الملايين إلى فاتورة الاستيراد والخطر ليس في الصدمة بحد ذاتها بل في استمرارها.
ومن النتائج السلبية ايضاً سينعكس على تحويلات العاملين في الخارج وخصوصاً في الخليج ، ففي أزمات سابقة تراجعت التحويلات ثم تعافت تدريجياً، لكن استمرار حرب إقليمية قد يضغط على اقتصادات الخليج نفسها مما ينعكس على فرص العمل والتحويلات وسيؤثر مباشرة في الاستهلاك المحلي ،صحيح أن الأردن تعلم من جائحة كورونا أهمية تنويع مصادر الدخل لكن التحويلات ما تزال رافعة أساسية لا يمكن التقليل من أثرها.
أما السياحة بدورها ستخضع لاختبار السمعة أكثر من الوقائع ،فخلال حرب العراق 2003 شهدت المنطقة انكماشاً سياحياً عاماً رغم أن الأردن لم يكن ساحة قتال ،و اليوم تنتشر الصورة الذهنية أسرع عبر الإعلام الرقمي، مما يضاعف أثر الأخبار على قرارات السفر، هنا يصبح الحفاظ على صورة الاستقرار جزءاً من السياسة الاقتصادية لا مجرد ملف إعلامي.
في المقابل ليست الصورة قاتمة بالكامل ففي أزمات إقليمية سابقة برز الأردن كممر آمن للخدمات اللوجستية وإعادة التصدير إذا أُحسنت الحكومة حينها توظيف الموقع والاتفاقيات التجارية، يمكن أن يتحول الاردن إلى منصة للشركات الباحثة عن نقطة ارتكاز مستقرة في المشرق،و هذه ليست طفرة لكنها فرصة لتخفيف أثر الصدمات.
أما الأثر الأعمق للحرب قد يظهر في سلوك المستثمر المحلي ،ففي بيئة مضطربة يميل رأس المال إلى الترقب، لكن قطاعات مثل الأمن الغذائي والتكنولوجيا المالية والخدمات الطبية غالباً ما تجذب استثمارات مضادة للدورة. الرهان هنا على إعادة توزيع ذكية للمخاطر لا على نمو استثنائي.
ولا يمكن إغفال السياسة النقدية فإحتياطي العملات الأجنبية يمنح السوق طمأنينة ويُستخدم لامتصاص الصدمات، لكنه ليس بديلاً عن إصلاحات إذا طال أمد التوتر ، كما أن ارتباط الدينار بالدولار يعني أن أي تشدد نقدي أمريكي سينعكس محلياً رافعاً كلفة التمويل على الحكومة والقطاع الخاص في وقت يتراجع فيه هامش المناورة.
الخطر الحقيقي ليس في اندلاع الحرب بحد ذاته، بل في إدارة الأزمة بعقلية مؤقتة تؤجل الكلفة إلى ما بعد العناوين،و استمرار الحرب سيضغط على الطاقة والتحويلات والسياحة، لكنه لن يغيّر المعادلة جذرياً إذا أُدير بوعي مالي صارم وانضباط في السيولة ورسائل اقتصادية واضحة. حماية الاقتصاد لا تعني منع الضرر، بل تقليص زمنه وكلفته.
Terri_1981h@gmail.com
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
ندوة في نقابة الصحفيين بالزرقاء تستعرض العلاقات الأردنية الإيرانية
ضبط اعتداء على شبكة المياه في الأغوار الشمالية
أسعار برنت تهبط 5.3 بالمئة إلى دون 84 دولارا للبرميل
وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة
البيت الأبيض: اجتماع ترامب ونتنياهو كان إيجابيا ومثمرا
وزيرة التخطيط تبحث مع الأمينة التنفيذية للإسكوا آفاق التعاون
غزة .. شهيد و16 إصابة في قصف وإطلاق نار إسرائيلي
قطر تدين تجدد الاعتداءات على الأردن
الصفدي وإسحاق دار يبحثان التهدئة الإقليمية
توجه لتوسيع خدمات الصحة الرقمية
العيسوي يعزي السرحان والمدانات ويغنم والعبيسات والرواضية والقاضي
احتجاجات بمحيط البيت الأبيض تنديداً بزيارة نتنياهو إلى واشنطن
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر


