سوريا يخشى منها أو عليها
12-02-2025 10:00 AM
دولةُ أحمدَ الشرع السورية أكبرُ مساحة اليوم من دولةِ الأسدِ عندما سقطَ وسقطت. تحت إدارتِه نحوُ سبعين في المائة من البلاد، مستقرة ولا تزال سوريا متشظية. ففي شرقِها وجنوبها جيوبٌ خارجة على السلطة، ووراء الحدودِ يوجد أعداء محتملون.
أوَّلُ التحديات الأمنية للنظام الجديد الانفصاليون. الفصيل الأكبر «قسد»، شرق الفرات، يسيطر على أكثرَ من خُمس مساحةِ البلاد. وفي جنوب غرب سوريا محافظة السويداء الدرزية، وكذلك القنيطرة، أقل انفصالاً. إسرائيلُ أعلنت أنَّها ضمن نطاقِها الأمني، في حين حرص نتنياهو على القول إنَّه ليس ضد النّظامِ الجديد في دمشق.
وهناك محافظة درعا، تحت قيادةِ أحمد العودة، استجابَ لطلب الشرع وخرج بقواتِه من دمشقَ مكتفياً بالسيطرة على محافظته. هذه الثلاث مناطق الجنوبية الغربية الأرجح أنَّها خارج التأثيرات الإيرانية. وفي اليوم الذي تستطيعُ فيه دمشقُ تحسينَ خدماتها واقتصادها ستميلُ للانضواء تحت سلطةِ الحكومة المركزية. حالياً لا يوجد هناك ما يدفعها لذلك.
وبخلاف التوقعات، فإنَّ المنطقتين الصعبتين اللتين لم تتمردا هما محافظتا طرطوس واللاذقية، الثانية سكانياً بعد دمشق، وفيها الروس والعلويّون. الطائفةُ العلويّة حافظت على ارتباطها بدمشقَ، كما بذل الرئيس الشرع جهداً واضحاً لبناء علاقة ثقة معها.
بشكل عام، نلحظ أنَّ سوريا استمرّت هادئة رغم ضخامة التغيير، وهو هدوءٌ الأرجح أنَّه قابلٌ للاستمرار مع واقعية سياسة الرئيس الشرع الذي يؤمن بإدارةِ الأزمات وفق الأولويات.
توحيد البلاد يتطلَّب ثلاثةَ إنجازات: هدوء الجبهات، والتحسن المعيشي، وثالثها عملية سياسية توافقية لإنهاء الانفصال والتنازع على الموارد.
ماذا عن الخطر الخارجي؟
بعض دول المنطقةِ تخشى من سوريا الجديدة، وأنَّها قد تمثل خطراً وجودياً عليها، مثل العراق، أو على نفوذها مثل إيران. وسوريا الشرع بدورها تتوجَّس من التَّدخلات الخارجية وتحديداً الإيرانية. هذا الوضعُ سيتطلَّبُ وقتاً لمعرفة اتجاه الرياح.
الشَّكُ والريبةُ موجودان على الجانبين، مع هذا أثقُ أنَّ معظم الدولِ الإقليمية مع حياكةِ ما تمزَّق في سوريا، ومع تمكين دمشقَ لحكمِ كامل البلاد، فاستقرارها يعزّز الاستقرارَ الإقليمي. ولهذا فإنَّ احتواءَ الحركات الانفصالية من ضرورات الاستقرار حتى لا تصبحَ مصادرَ فتنٍ على سوريا وعلى جيرانها، العراق ولبنان وتركيا وإسرائيل والأردن ولبنان. سوريا هي في قلب الأمن الإقليمي بحكم توسُّطها بين الدول الست.
تتخوَّف سلطةُ دمشقَ من نية إيران، الخاسر الأكبر من سقوط نظام الأسد، خلق معارضة «سورية» لإسقاطها أو للضغط عليها للتعاون معها في نشاطاتها، ومن أبرزها فتحُ الممر السوري للوصول إلى لبنان وإسرائيل. الشرع الذي كرَّر تأكيداته على رغبته في علاقة جيدة ورفض عودة النشاط الإيراني يجب ألا يستهين به خصومُه. لديه المقدرةُ للدفاع عن نظامه، وذلك بحكم خلفيته السابقة كقائد لتنظيمات مسلحة في العراق ثم سوريا، فهو خبير في بناء وإدارة الكيانات المتمردة، ولديه حدود عريضة شرقاً وجنوباً للرد والردع. وفي تصوري إيران الجريحة، بعد أن خسرت سوريا ولبنان وغزة، ستسعَى للحفاظ على ما تبقَّى من نفوذها، وتحديداً الجوهرة، العراق. لهذا فاستقرارُ سوريا مصلحة للاستقرار الإقليمي، ومصلحة إيرانَ طمأنةُ دمشق ضد هذه التوقعات العدوانية.
مرَّ شهران وسوريا مستقرة، ولا بدَّ أنَّ الأصعبَ على الرئيس الشرع ليس مواجهة القوى المسلحة ضده، بل المحافظة على انضباط الفصائل الموالية له، ومنعها من الانخراط في لعبة المواجهات المسلحة مع القوى المحلية وعبر الحدود. ويبدو أنَّ الوضعَ تحت السيطرة باستثناء بعض الاشتباكات المحدودة عبر الحدود مع لبنانَ وقبلها مع إسرائيل.
الرمالُ المتحركة هي في الشمال. هناك الوجود التركي العسكري والقوات الأميركية، وحزمة من الفصائل المتمردة القادرة على البقاء خارج إطار السلطة لسنينَ أخرى. الوجود التركي كانَ من أهدافه ملاحقةُ الأكراد الانفصاليين والضغط على نظام الأسد آنذاك. اليوم الحامي التركي ضمانةٌ لدمشقَ في ظلّ إعادة بناء القوات المسلحة السورية.
القوات الأميركية أكملت عشرَ سنين في سوريا، ومن المستبعد أن تخرج وتتخلَّى الولايات المتحدة عن حليفها الكردي وحفظ توازن القوى، وكذلك لمواجهة تهديدات «القاعدة» و«داعش». مع هذا، مصير الوجود الأميركي اليوم غامض، لأنَّه لا يمكن المراهنة على الثوابت الأميركية تحت إدارة ترمب الجديدة.
ومصلحة القوتين الإقليميتين، إيران وتركيا، في سوريا تجنّب الانخراط في المواجهات، والعمل على خفض التوتر لأنَّ الفوضى ستهدّد منطقة بلاد الرافدين.
الأشغال تبدأ إنشاء طريق مؤقت بمحاذاة جسر الرامة لتسهيل حركة المواطنين
التربية: صرف مستحقات منح طلبة الشمال والوسط بجامعات الجنوب
السعودية: إحباط هجوما صاروخيا جديدا يستهدف شرقي المملكة
148 دولة تؤيد قرارا أمميا بشأن مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط
ترامب يؤكد شلل القدرات الإيرانية وفانس يوجه رسالة لطهران
استقرار الدولار عقب تثبيت الفائدة الأمريكية
تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الطقس: تشكل للغيوم واحتمالية هطول أمطار خفيفة في الشمال
هاري كاين… انتصار الأرقام على الموهبة
نساء فلسطين: يحملن الحياة ويحرسن الجذور
من النظام القديم إلى التعددية القطبية… أين تتموضع تركيا؟
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

