العرب والشرق الأوسط الجديد
شهدت منطقة الشرق الأوسط هذه الأيام، تحولات جذرية في بنيتها السياسية والجغرافية، حيث تسعى الولايات المتحدة الأمريكية مع وصول ترامب إلى الرئاسة، إلى إعادة تشكيل المنطقة وفقًا لمصالحها الاستراتيجية ورؤيتها الجديدة..
هذه المحاولات والعملية ليست وليدة اليوم، وإنما هي إمتداد لسياسات قديمة متراكمة ومستمرة، تعتمد على إعادة ترتيب أوضاع البلدان الضعيفة، وضعضعة ظروف بلدان مستقرة أو شبه مستقرة، وإضعاف دولة قوية ليست ضمن تحالفاتها، بل وحتى إبتزاز دول حليفة وتهديدها، لضمان هيمنتها على موارد المنطقة ودولها.. من خلال دعم بعض القوى الداخلية وتقويض أخرى، فتعمل واشنطن على خلق توازنات جديدة تخدم أهدافها، سواء عبر التحالفات العسكرية أو الاتفاقيات الاقتصاديةـ أو حتى التغييرات السياسية الداخلية في دول المنطقة.
التغيرات في الشرق الأوسط ليست مجرد توقعات، بل هي واقع قائم بالفعل، وله نتائج قادمة لا محالة.. والصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، كلها عوامل تساهم في إعادة تشكيل خريطة المنطقة، وهذه التحولات ليست طارئة أو عابرة، بل هي جزء من عملية طويلة الأمد، بدأت منذ سنوات طويلة، وربما ستؤدي إلى تغيير جذري في طبيعة الأنظمة السياسية والتحالفات الإقليمية، وبالتالي فإن مقاومة هذه التغيرات، قد يكون لها ثمن كبير او ربما هي غير مجدية، خاصة في ظل وجود قوى دولية كبرى تدعم هذا التحول.. فهل من الحكمة مقاومتها أم السير معها!
تاريخيًا كانت الدول العربية في موقع المتأثر بالتغيرات الإقليمية والدولية، ولم تكن يوما فاعلا رئيسيا فيها، سواء خلال الحقبة الاستعمارية أو في فترة الحرب الباردة، أو حتى في العصر الحديث.. وظل العرب يصنفون ضمن التبعية للقوى الكبرى، هذا الوضع جعلهم عرضة للتأثر بكل تغيير يحدث في المنطقة، دون أن يكون لهم دور فاعل في صناعته أو توجيهه، وهذا ما يبين ويثبت ضعف تأثيرهم في صناعة القرارات الدولية المتعلقة بمصيرهم.
في ظل واقعهم الداخلي والخارجي، يبدو أن الأنظمة العربية غير قادرة على مواجهة التغيرات القوية، التي تفرضها القوى الكبرى ومصالحها، نتيجة لإكتفائهم بهم الحفاظ على السلطة والحكم، مما يجعل هذه الأنظمة غير قادرة " ولا راغبة" بالتفاعل والتأثير في المتغيرات الإقليمية والدولية.. نتيجة لغياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح والتغيير، وهذا يجعلها عاجزة عن إيقاف هذه التحولات، مما يعرضها لخطر فقدان السيطرة على مصيرها.
يجب على العرب أن يفكروا بطريقة جديدة، خارج إطار الصندوق الذي وضعوا أنفسهم فيه، فبدلًا من مقاومة التغيرات التي تفرضها القوى الكبرى، عليهم أن يتبنوا إستراتيجية جديدة، تقوم على التفاعل مع هذه التغيرات.. ومحاولة المشاركة الفاعلة في صناعة القرارات الإقليمية والدولية، عسى أن تضمن للعرب موقعًا "مؤثرًا" أو في الأقل "مسموعا" في النظام الجديد.. وهذا يتطلب تبني سياسات خارجية مختلفة، وقادرة على التكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على الثوابت والمصالح الوطنية.
لضمان تحقيق هذا الهدف، يفترض بالعرب وقادتهم/ إيجاد توازن دقيق وصارم وثابت، بين ثوابتهم الوطنية وهويتهم وقيمهم الأساسية، وما يفرضه واقع السياسة والعلاقات الدولية والقوى الكبرى، وتحقيق هذا التوازن يتطلب قيادات واعية وقادرة على قراءة المشهد السياسي بدقة، واتخاذ قرارات استراتيجية تعزز مكانتهم في النظام العالمي الجديد.. وقبلها تحديد وإستكشاف طبيعة "هويتهم" وماهي " مصالحهم الوطنية" ومن ثم رسم خارطة طريق، لكيفية الوصول لتحقيق كل ذلك.
ترامب وهتلر… هل تعيد الشعبوية رسم طريق أفول الإمبراطوريات
إيران تطلق 400 صاروخ تجاه الأراضي المحتلة منذ بدء الحرب
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
تعليمات لجيش الاحتلال بتسريع هدم منازل لبنانيين
إصابات بهجوم على تل أبيب .. ونتنياهو يدعو دولاً لدخول الحرب
هجمات ليلية بالصواريخ والمسيرات على مجمع مطار بغداد الدولي
مقتل 64 شخصًا في هجوم على مستشفى بالسودان
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
انطلاق الدور الثاني من مهرجان الواعدين لكرة القدم
منتخب النشامى يغادر إلى تركيا الأحد
بلدية معدي الجديدة ترفع استعداداتها للتعامل مع الطقس
ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
ارتفاع مقلق في اصابات السرطان بين الشباب
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم

