بغطاء ترامب .. إسرائيل تُنفذ مجازر التهجير

بغطاء ترامب ..  إسرائيل تُنفذ مجازر التهجير
توسيع المجازر في غزة في ظل صمت عربي مريب

20-03-2025 03:17 AM

واصل الكيان الإسرائيلي تصعيد عدوانه على قطاع غزة، مستهدفاً المدنيين بعمليات قصف ممنهجة راح ضحيتها نحو 70 شهيداً، بينهم موظف إغاثة تابع للأمم المتحدة، ليُضافوا إلى قائمة 436 شهيداً سُجلت خلال اليومين الماضيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء. هذه المجازر ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة الحرب الإسرائيلية التي تسعى من خلالها إلى تحقيق أهدافٍ فشلت في إنجازها خلال الأشهر الماضية، أبرزها تهجير الفلسطينيين وضم القطاع، واستغلال موارده، تحت غطاء دعم أمريكي غير مسبوق.
تبدو إسرائيل مُصممةً على تعويض فشلها في تحقيق أهداف عدوانها السابق، عبر تكثيف جرائمها. فبعد مجزرة الثلاثاء التي ذُبح فيها أكثر من 400 فلسطيني، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أن هذه "الخطوة الأولى"، بينما هدد وزير جيشه يسرائيل كاتس المواطنين الفلسطينيين في غزة بـ"الآتي الأصعب"، في إشارة واضحة إلى نية التوسع في عمليات الإبادة لتحقيق التهجير القسري. وتكشف التصريحات الإسرائيلية عن خطة ممنهجة لتفريغ غزة من سكانها، تمهيداً لتنفيذ مشاريع استيطانية جديدة، كالمدن الساحلية المُزمع بناؤها، وجذب استثمارات تدعمها إدارة ترامب، واستغلال حقول الغاز قبالة السواحل.
لا يُخفي الدعم الأمريكي المُطلق لإسرائيل وجهه، خاصةً مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي وعد الفلسطينيين بـ"الجحيم"، وتبنّي إدارته رواية الاحتلال التي تُحمّل حماس مسؤولية استمرار الحرب. فوزارة الخارجية الأمريكية أعادت أمس تأكيد وقوفها مع إسرائيل "في كل الظروف"، مُتجاهلةً دعوات المجتمع الدولي لوقف النزاع. بل ذهبت إلى حد اتهام حماس برفض "عرض كجسر للسلام"، في محاولة لتبرير استمرار المجازر.
في مواجهة هذا الدعم، بدت الاستجابة العربية هشة. فالقرار الختامي للاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، الذي طالب بضغطٍ أمريكي لإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، لم يتعدّ كونه إدانةً شكلية، في وقت تُواصل فيه الآلة العسكرية الصهيونية انتهاكاتها. كما أن الدعوات العربية لـ"انسحاب إسرائيل من غزة وكسر الحصار" تظل حبراً على ورق أمام واقع الهيمنة الأمريكية التي تُعطل أي تحرك دولي جاد.
من جهتها، أكدت حركة حماس تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار، وحمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التصعيد، بينما تُواصل المقاومة عملياتها رداً على التوغل الإسرائيلي. لكن المخاوف تُثار حول مصير المدنيين مع تهديدات التهجير القسري، خاصةً أن سوريا، التي تشهد ضعفاً في سيادتها وتخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، قد تكون الوجهة المُخطط لها لاستيعاب النازحين، في سيناريو يُعيد إنتاج مأساة النكبة.
المشهد الحالي يؤكد أن إسرائيل، بدعمٍ أمريكي، تعتمد استراتيجية "الأرض المحروقة" لتحقيق أهدافها التوسعية. فالمجازر ليست سوى أداة لتحقيق التهجير، بينما تُستخدم الورقة الإنسانية كذريعة لتمرير المشاريع الاستعمارية. أمام هذا الواقع، يبدو تحرك المجتمع الدولي مُلحاً لكسر حصانة الإفلات من العقاب، وإنقاذ ما تبقى من مبادئ القانون الدولي قبل أن تتحول غزة إلى صفحة أخرى من كتاب التطهير العرقي الصهيوني.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

محافظة القدس: المدينة تشهد أوضاعا غير مسبوقة منذ 1967

إطلاق حملة للترويج للعقبة ووادي رم سياحياً

رويترز: لا تزال جهود تبذل لتسهيل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران

وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية بالكرك

وزير الأوقاف: فتح الأقصى أمام المتطرفين مع إبقائه مغلقا سابقة خطيرة

فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد للسكان والمساكن

مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم وتنمية الموارد

الحنيطي يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة السورية لتعزيز التعاون العسكري

ترامب: ستموت حضارة كاملة الليلة

حسين عشيش يتأهل إلى نهائي بطولة آسيا للملاكمة للنخبة

المياه: حملة جديدة في بيادر وادي السير وأبو نصير لضبط اعتداءات

طهران: إغلاق طريق سريع رئيسي في شمال إيران إثر هجوم

وزير الصناعة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج

قطر تحذر من اقتراب المنطقة من وضع لا يمكن السيطرة عليه

الحرس الثوري يهدد بحرمان واشنطن وحلفائها من النفط والغاز