عندما تكلَّم أحمد عبيدات
07-04-2025 04:16 AM
يشتهر اسم أحمد عبيدات (1938) في الأردن مديراً سابقاً لدائرة المخابرات العامّة أكثر منه وزيراً للداخلية ثم رئيس وزراء، ما لا يعودُ إلى طول مدّته في ذلك الموقع الشديد الحساسية (سبع سنوات وشهوراً بدأت في 1974)، ولا إلى قِصر مدّته وزيراً (أقلّ من عامين) وكذا في سدّة السلطة التنفيذية (15 شهراً)، وإنما إلى سمعة الدائرة بين الأردنيين، في تلك المرحلة، جهازاً يثير الروْع والفزَع (والمهابة). ومن مفارقاتٍ، ربما على شيءٍ من الاستثنائية، أن "دولة الباشا" يُحرز صيتاً طيّباً، ومحترماً جداً، في بلدِه، فثمّة إجماعٌ مؤكّدٌ على نزاهته وزُهده ومناقبيّته العالية، وهو رجل المخابرات القوي الذي كان اسمُه يُشيع التحسّب في زمنه ذاك. كما أن الأردنيين، في إجماعٍ آخر، يمحضَون تقديراً عالياً عداءَه المعلن دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو الذي لا يُنسى أنه كان الوحيد في مجلس الأعيان الذي عارض اتفاقية وادي عربة في 1994، فاستُقيل من المجلس. وإذ ينتسبُ الرجل إلى جيلٍ مضى من رجالات الدولة الأردنية، فإن صورَته التي تعزّزت بين الأردنيين، في السنوات العشرين الماضية، داعية إصلاحٍ سياسيٍّ، وصاحب صوتٍ مسموعٍ بين الجمهور العام في مطالباته بمحاربةٍ حقيقيّةٍ ضد الفساد، وبتطوير البناء المؤسّسي في الدولة، والمضيِّ في مسار ديمقراطي حقيقي... ولئن يُستَشفُّ هنا أن صحافياً يكتب هذه السطور بأنفاس مُعجبٍ بمدير مخابراتٍ عربيٍّ عتيد، فالتعقيبُ أن صاحب هذه الكلمات لا يستهويه حمْل السلّم بالعرض، ولا التعمية عن شمائل الناس وخصالهم، وفي أحمد عبيدات كثيرٌ مما يجدُر تثمينُه وتقريظُه والإعجابُ به.
مناسبة الكلام أعلاه اكتمال الحلقات الستّ من برنامج "وفي روايةٍ أخرى" مع عبيدات على شاشة التلفزيون العربي، والتي تستحقُّ أن تُشاهَد، وأن يتعرّفَ منها النظّارة العرب، غير الأردنيين خصوصاً، على بعضٍ نادرٍ من أهل السلطة في بلادنا العربية لا يجوز تلبيسُهم ثوباً واحداً، ولا اختصارُ سيرِهم في بُعدٍ وحيدٍ. وليست القيمة الأهم في هذه الحلقات فقط في أن المتحدّث فيها، وهو من مؤسّسي دائرة المخابرات الأردنية، يعتقد بضلوعٍ مصريٍّ رسميٍّ في اغتيال وصفي التل في القاهرة في 1971، ولا في كشفه إن الملك حسين والخميني اتّفقا على لقاءٍ بينهما في باريس لم يتمّ، ولا في تذكيره الناس بكشف المخابرات الأردنية مخطّطاً لأجهزة حافظ الأسد وأخيه رفعت الأسد اغتيال رئيس وزراء الأردن، مضر بدران، في عمّان في 1981، ولا في حماسه لعملية 7 أكتوبر. وإنما أيضاً في قوله، وهو رئيس وزراء أردني سابق امتنع عن استقبال السفير الأميركي في مكتبه للحديث في موضوع متعيّن، إن في وُسع بلدِه الاستغناء عن العوْن المالي الأميركي. كما أن قيمةً لهذه الحلقات في تعريف مشاهديها بأن في مقدور رجل الدولة الحقيقي أن يحوز سلطاته الكاملة، أياً كانت سطوة الرئيس أو كاريزما الملك، وأياً كانت صلاحياتهما الواسعة، فأحمد عبيدات اختار الاستقالة من رئاسته الحكومة عندما استشعر قضْماً من موقعه، وإن خياراتٍ سياسيةً لا تروقه يجري المضيّ فيها، وقد سمعنا منه على الشاشة يأتي في هذا الموضع على "غياب الضوابط الدستورية". وهو الذي ردّد، غير مرّةٍ في إجاباته عن أسئلةٍ من الزميل بدر الدين الصايغ، إنها الأنظمة غير الديمقراطية يُعيّن فيها الملك أو الرئيس من يشاء رئيساً للحكومة ويقيل من يشاء بسببٍ أو بدونه. وقد صحّ تماماً قولُه إن رئيس الحكومة في الأردن الذي يستطيع أن يقتنص شيئاً من ولايته العامة بحكم تكوينِه وقدراتِه الخاصة والثقل الذي يُمارس فيه هذه الولاية.
سرَّنا، نحن الأردنيين، من أبو تامر إتيانُه على راتبه التقاعدي الذي يستطيع أن يحصّلَه بائعٌ على "عرباية"، كما يتفوّق عليه راتبٌ تقاعديٌّ لنائبٍ "فاز بالتزوير"، أو لوزيرٍ "جاؤوا به من الشارع". وأظنّ أن احتراماً مُضافاً إلى دولة الرئيس صِرنا عليه، نحن من تابعنا ساعات البرنامج الستّ، وقد قال ما قال من دون احتراسٍ من أي حسابات، ولكننا كنّا نأمل أن لا يُسمّي ممارساتٍ لدائرة المخابرات في زمنه "تجاوزات"، فمعلومٌ أن تعسّفاً بالغاً في ارتيابها بالمواطن الأردني كان ظاهراً، بالمنع من السفر ومن التوظيف، وبتوقيفاتٍ وشبْحٍ وتعذيب. قال إن القانون ليس هو ما يضبط أجهزة المخابرات في العالم الثالث، وإن الأحكام العُرفية كانت سبب ذلك الأداء... والإشارة إلى ذلك التعسّف نقطةُ نظامٍ وحيدةٍ هنا. ولكن، ثمّة نقاطُ اعتدادٍ ثقيلةٍ برجلٍ محترمٍ اسمُه أحمد عبيدات.
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في معارك جنوب لبنان
الأمير الحسين بن عبدالله الثاني .. ميلاد قائد ورؤية وطن
أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي
التعليم النيابية تستمع إلى مقترحات الجامعات حول مشروع القانون المعدل
علماء يرصدون كوكبين عملاقين بكثافة أقل من حلوى غزل البنات
ناقلة حاويات فرنسية تتمكن من الخروج من مضيق هرمز
المياه: ضبط اعتداءات على خط الديسي في الجفر
وزير الخارجية العراقي يؤكد لنظيره الإيراني على أهمية إعادة فتح هرمز
العمل: لا تغيير على إعفاءات قرار قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة
تجارة عمّان ونقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات تبحثان تحديات القطاع
البوتاس العربية تهنئ سمو الأمير الحسين بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين
الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت
بحث تعزيز الصادرات الأردنية في السوق الأميركية
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
