«الملك ترامب» والديمقراطية الأمريكية
18-06-2025 03:13 AM
«الديمقراطية الأمريكية ليست استثنائية كما نعتقد في بعض الأحيان ولا يوجد في دستورنا أو ثقافتنا ما يحصّننا من انهيار الديمقراطية».
ربما لم يدر بخلد كل من دانييل زيبلات وستيفن روبرت ليفيتسكي الأستاذين في جامعة هارفارد العريقة في كتابهما الصادر عام 2018 «كيف تموت الديمقراطيات» أن «السيناريو الكابوس» الذي توقّعناه للولايات المتحدة قد حصل فعلا واستمر إلى اليوم الذي تشهد فيه مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية المختلفة مظاهرات ضد سياسات الرئيس ترامب في «يوم التحدي الوطني ضد الملوك».
حين وضع الكاتبان ثلاثة سيناريوهات لمستقبل البلاد في الثلاثة عقود المقبلة وضعا الأول باعتباره «الأكثر تفاؤلا وهو انتعاش ديمقراطي سريع» بعد ذهاب ترامب، وقد كان في عهدته الرئاسية الأولى وقتها، والثاني «الأكثر قتامة وهو أن يواصل الرئيس ترامب والجمهوريون الفوز بمناشدة من الوطنيين البيض»، أما الثالث فكان برأيهما هو الأرجح حيث يكون «مستقبل ما بعد ترامب هو مستقبل يتميّز بالاستقطاب، والمزيد من الانحرافات للأعراف السياسية غير المكتوبة وزيادة الحرب المؤسساتية، بعبارة أخرى، الديمقراطية بدون سكك حماية قوية».
ما حصل في النهاية كان مزيجا من السيناريو الثاني الذي وصفاه بـ«الكابوس» والسيناريو الثالث. ربما ما كان الكاتبان يتصوّران أن ترامب قد يعود مرة أخرى إلى البيت الأبيض بعد فترة حكم واحدة للديمقراطيين من بعده، مما جعلنا نرى الكثير من ملامح الكابوس الذي تصوّراه في ما يجري حاليا من اضطرابات تتسع باستمرار.
توقّع الكاتبان مثلا قيودا كبيرة على الهجرة إلى الولايات المتحدة، وموجات ترحيل واسعة للمهاجرين، مع إمكانية أن يصاحب كل ذلك القضاء على مماطلة القانون وغيرها من القواعد التي تحمي الأقليّات في مجلس الشيوخ. هذه «التدابير المتطرفة»، كما وصفاها، من شأنها في النهاية، وفق ما ورد في الكتاب، أن «تثير مقاومة قوى واسعة النطاق، بمن في ذلك التقدميون ومجموعات الأقلية والكثير من القطاع الخاص»، بل وقد «تؤدي هذه المقاومة إلى تصاعد مواجهة وحتى صراع عنيف يمكن أن يؤدي بدوره إلى تصاعد قمع الشرطة».
أليس في ما يجري حاليا في عديد الولايات الأمريكية الكثير من هذا؟ وربما أسوأ، حين تمّت دعوة الحرس الوطني للسيطرة على الأوضاع وتجاوز السلطة المحلية وشرطتها وحين بدا الرئيس ترامب يتصرّف حاكما بأمره في بلد لم يكن يوما على هذه الشاكلة من الحكم الفردي الذي كانت تعيّر به الآخرين.
كتاب «كيف تموت الديمقراطية» أعدّه صاحباه لتقييم سنتين فقط من الفترة الأولى من حكم ترامب (2016-2020) في ضوء التاريخ الأمريكي نفسه مع تجارب ديمقراطية أخرى في العالم انتكست أو ديكتاتوريات فظيعة وصلت عبر الانتخابات، أبرزها ألمانيا مع هتلر وإيطاليا مع موسيليني. وقد وضع الكاتبان أربعة مؤشرات أساسية للسلوك الاستبدادي هي: رفض أو التزام ضعيف بقواعد اللعبة الديمقراطية، إنكار شرعية المعارضين السياسيين، التسامح مع العنف أو تشجيعه، الاستعداد للحد من الحريات المدنية للمعارضين بما في ذلك وسائل الإعلام. مؤشرات نراها تتقدم حثيثا في الولايات المتحدة منذ ترامب الأول، مما دعا الكاتبين إلى التساؤل مبكّرا «هل أننا نعيش انحدارا وسقوطا لواحدة من أقدم وأنجح الديمقراطيات في العالم؟».
ما أخاف الكاتبين أكثر، وألحّا عليه منذ مقدمة الكتاب، الذي ترجمه إلى العربية رعد زامل وصدر عن دار سطور العراقية في 275 صفحة من الحجم المتوسط، أنه «ليس على أيدي الجنرالات يمكن أن تموت الديمقراطيات ولكنها تموت كذلك على أيدي قادة ورؤساء ورؤساء وزراء منتخبين». وقد أشار الكاتبان وقتها إلى أن «أمريكا فشلت في أول اختبار لها في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 عندما انتخبنا رئيسا مشكوكا بولائه للمعايير الديمقراطية» معتبرين أن «حماية ديمقراطيتنا تتطلّب أكثر من مجرد الخوف أو الغضب إذ يجب أن نكون متواضعين وجسورين وأن نتعلّم من دول أخرى لرؤية علامات التحذير».
أنحى الكاتبان باللائمة في صعود ترامب على «حراس البوّابة الحزبيين» أي على الاصطفاف الغريب للحزب الجمهوري وراء رجل مريب مثل ترامب، ذلك أن «الجمهوريين غير مستعدّين لدفع الثمن السياسي للانفصال عن رئيسهم»، وهو أمر ازداد وضوحا وفداحة في انتخابات 2024 لمجرّد قبوله مرشّحا لهذا الحزب، ثم فوزه لاحقا، حتى غدا اليوم ليس فقط تهديدا للسلم العالمي بتنطّعه في ملفات دولية عديدة، وإنما أيضا للسلم الاجتماعي والاستقرار السياسي في أمريكا نفسها.
إعادة قراءة هذا الكتاب الصادر قبل ثماني سنوات، ومن كاتبين أمريكيين مختصّين في العلوم السياسية وأساليب الحكم، من شأنه أن يجعل فهمنا لما يجري هذه الأيام في الولايات المتحدة أكثر عمقا عبر تنزيله في سياقه التاريخي الأشمل لأن «ترامب، وهو كاسر سلسلة معايير على نطاق واسع، انتٌقد بسبب الاعتداء على الأعراف الديمقراطية الأمريكية، لكن المشكلة لم تبدأ مع ترامب (ذلك أن) عملية تآكل المعايير بدأت قبل عقود»، كما يقول الكاتبان.
قد لا يكون زيبلات وليفيتسكي توقّعا أن تصل تداعيات إكمال ترامب مدّته الرئاسية الأولى، ناهيك عن عودته ثانية إلى البيت الأبيض، إلى هذا الحد من الضرر الداخلي والعالمي، ولهذا فقد يكونان مدعوين الآن إلى طبعة جديدة من الكتاب، مزيدة ومنقّحة، لأن هناك الكثير الكثير ممّا سيضيفانه بالتأكيد.
كاتب وإعلامي تونسي
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
