يوم العلم وليلة الوفاء
17-04-2025 02:15 PM
الأردن الذي نُحبّه بكل معاني الحب، ونحمله في القلوب قبل أن نحمل العلم على الأكتاف.
يوم العلم هو، اليوم الذي نجدّد فيه العهد للوطن ورمزيته بالعلم ،والتأكيد على أن يبقى خفاقاً، في عقولنا وقلوبنا،قبل مرابعنا واسواقنا أو على أعلى مؤسساتنا.
جاء إقرار يوم العلم ليُصادف في اليوم السادس عشر من نيسان/ من كل عام، ليُنجسّد روح الاعتزاز الوطني برمز السيادة والحرية، وليُنذكّر أنفسنا والأجيال الناشئة، بمعاني الانتماء والفداء.
يرتبط العلم الأردني بالثورة العربية الكبرى، التي رُفعت رايتها لأول مرة عام 1917 بقيادة ملك العرب وأمير مكة، الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه . وفيه تتعدد الالوان وتتجسد المعاني.
فاللون الأسود رمزاً للعباسيين، الأبيض للأمويين، والأخضر للفاطميين، والأحمر لراية الهاشميين.
أما النجمة السباعية البيضاء في وسط المثلث الأحمر، فترمز إلى سورة الفاتحة،
وهي أعظم سورة في كتاب الله، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي الحمد.
والتي اشتملت على الثناء على الله وتمجيده جل وعلا وبيان أنه سبحانه هو المستحق للعبادة كلها، كما اشتملت على طلب الهداية إلى الصراط المستقيم، والطريق القويم.
و الفاتحة ركن أصيل من اركان الصلاة، لا تصح إلا بها.
كما أن الاعتزاز بالعلم، عنوان أصيل من عناوين المواطنة والانتماء.
العلم ليس هو مجرد قطعة القماش، التي تزينها الألوان والنقوش فحسب، بل هو رمزية لتاريخ تليد وهوية أمة ، وسجلّها المشرف بالتضحيات في ميادين الشرف والبطولة وكل الإنجازات ومسمياتها.
وكما احتفل النشامى الأردنيون بالأمس بيوم العلم.
احتفل به أيضاً النشامى من القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي ،بالعمل الميداني المقدس، ساهرين على أمن الحدود، وفي الخنادق وخلف السواتر وعلى السدود.
وفي احتفال آخر مختلف، قدمه منتسبو اجهزتنا الأمنية كافة، وفي كل مواقعهم، يقدمون كافة خدماتهم الأمنية، بكل تفانٍ وإخلاص، وبكل انضباط ومسؤولية.
وفي ليلة الوفاء للعلم، كان الاحتفال مختلف، عند النشامى في دائرة المخابرات العامة، إذ أعلنوا عن إحباطهم لمخطط إرهابي إجرامي،عابر للحدود، كان يستهدف أمن البلاد والعباد.
إحتفال عملي بالخدمة المتميزة، والتخطيط السليم، والعمل الدؤوب دون كلل او ضوضاء.
إعلان أثلج صدور أهل المواطنة الحقة، كما اغاظ قلوب أهل الزيغ والزيف والضلال، ممن يسعون إلى الأذى وقتل الأنفس المعصومة، وسفك الدماء الحرام، والإضرار بالمسلمين والمستأمنين.
تُرى في أي شريعة قرأ هؤلاء، وغيرهم من مرضى العقول والقلوب ، أن قتل النفس المسلمة بغير ما أحل الله.. مباح ؟
أو في أي شريعة، تلك التي أباحت لهم، أن الخروج عن وحدة صف الجماعة والإضرار بها مشروع؟
إنما هب بلا شك وساوس الشيطان، والجهل بما شرع الله.
ففي شريعتنا الإسلامية، لا يحق ولا يصح ولا يجوز لمسلمٍ أن يروع آخر ولو كان مازحاً، يقول عليه الصلاة والسلام : ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا))، وهذه الوصية لها قصة ذكرَها أهل الحديث؛ وهي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرٍ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهَا-وفي رواية: فانطلقَ بعضُهُم إلى حَبْلٍ معه فأخذه، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ((مَا يُضْحِكُكُمْ؟
فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنَّا أَخَذْنَا نَبْلَ هَذَا فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا)).
فالنبي صلى الله عليه وسلم، حرَّم ترويع المسلم وتخويفه بأي وسيلةٍ من الوسائل، وبأي شكل من الأشكال، وفي أي حالٍ من الأحوال؛ لأنَّ ترويعَه ظلمٌ عظيمٌ، قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تَرُوِّعُوا الْمُسْلِمَ؛ فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ)).
وهو نوع من الأذى الذي حذَّر منه القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من ترويع المسلم وتخويفه، ولو على سبيل المزاح، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ لاعِبًا أَوْ جَادًّا، فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ)).
إذا كان النهي عن القسوة في المزاح منهيا عنه، فما بال بعض قومنا، جهلوا بالقرآن والسنة، وعم بلاهم وبلادتهم، وكثر سقطهم وسقوطهم؟
ختاماً.. في يوم العلم وفي كل ايام الوطن، اقول لكل أردني حر وشريف ، عينك على بلدك، ولو سففت التراب، وشربت الماء الآسن.
احذروا ثم احذروا الفتن وصنّاعها، ثم احذروا من العداوة فيما بينكم ، فإن ذلك يشق الوحدة، ويدخل السرور على قلوب الأعداء.
حافظوا على وطننا بكل ما أُتيتم، وأينما كنتم، وأرفعوا علمنا عالياً، في كل حين وآن ، وليبقى بإذن الله تعالى دائما وأبداً خفاقاً عالياً.
وأقول لكل فرد من أفراد جيشنا العربي، وأجهزتنا الأمنية كااافة سلمت أيديكم.
وإلى النشامى في دائرة المخابرات العامة، جزاكم الله خير الجزاء.
كاتب وباحث أردني.
الأردن يرحب باتفاق أميركي إيراني لإنهاء العمليات العسكرية
عراقجي: يجب على إسرائيل وقف هجماتها ضد لبنان
وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا
حسّان يوجه بالإسراع في إنجاز المشاريع الصحية وتشغيل مستشفى عمّان الميداني
بن غفير يهاجم الاتفاق الأميركي الإيراني ويدعو لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان
قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات كليك منذ بداية العام الحالي
واشنطن وطهران ستعقدان مباحثات تمهيدية في الدوحة قبل توقيع الاتفاق
6.51 مليار دينار قيمة الحركات المنفذة عبر إي فواتيركم منذ بداية 2026
كاتس: إسرائيل تعارض الانسحاب من لبنان وستبقي قواتها بالمناطق الأمنية
السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء
ترحيب دولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ
العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث
اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو

