7 سيناريوهات على طريق الانفجار الإقليمي
مع تصاعد القصف المتبادل بين إيران وإسرائيل، لم تعد المنطقة أمام احتمال مواجهة محدودة، بل على حافة تصعيد قد يمتد إلى حرب إقليمية كبرى أو حتى مواجهة عالمية، السيناريوهات المحتملة تتراوح بين تهدئة محسوبة وانهيار أنظمة، ولكل خيار تكلفته، وأبعاده، وفاعلوه.
فيما يلي سبعة سيناريوهات واقعية تتقاطع فيها الحسابات السياسية والعسكرية والأمنية، وتكشف أين يمكن أن تصل الأمور، إذا انزلقت الخطوة الأولى.
السيناريو الأول: ضربة رمزية وتهدئة لحفظ ماء الوجه
قد تكتفي إيران برد محدود على الضربات الإسرائيلية، وتصور الأمر داخليا على أنه "ردّ قوي"، لتُقبل بعدها على هدنة بوساطة دولية، هذا سيناريو يشبه ما فعله حزب الله في 2024 عندما وافق على وقف إطلاق نار رغم امتلاكه ترسانة ضخمة.
الفشل في تنفيذ هجمات فعالة، مع الضربات الدقيقة التي طالت قادة بارزين في "الحرس الثوري"، قد يدفع إيران لاحتواء التصعيد، مع الاحتفاظ بخيار الرد المؤجل.
السيناريو الثاني: صمود محدود تحت ضغط دولي
في هذا المسار، تنفّذ إيران عمليات محسوبة، كالاختراق السيبراني أو عمليات استخبارية في الخارج، بينما تتعرض منشآتها لهجمات متكررة.. ورغم الخسائر، قد تنجح طهران في الحفاظ على قدراتها النووية الأساسية، مما يدفع أطرافا دولية – خصوصا واشنطن – إلى الضغط على إسرائيل للتهدئة، مقابل التزام إيراني غير معلن بعدم التصعيد.
*في حال وجود إدارة أمريكية براغماتية مثل إدارة ترامب، قد تُفتح نافذة لعودة جزئية إلى المفاوضات النووية، مقابل تخفيف العقوبات.
السيناريو الثالث: تصعيد إقليمي متعدد الجبهات
يتحوّل الصراع إلى مواجهة مفتوحة متعددة الجبهات إذا قررت إيران استهداف قواعد أمريكية أو منشآت خليجية حساسة، كمنشآت النفط والموانئ، أو البنية التحتية الحيوية في السعودية والإمارات، كما حدث في هجومي أرامكو 2019 وأبوظبي 2022.
في هذا السيناريو، تتدخل الولايات المتحدة لحماية مصالحها، بينما تشتعل الجبهات مع وكلاء إيران في لبنان واليمن والعراق. وتتصاعد الهجمات الجوية والصاروخية على طول الهلال الشيعي، دون إعلان حرب شامل.
في ظل هذه الفوضى، قد تُسارع طهران إلى تطوير برنامج نووي سري تحت غطاء "الدفاع السيادي"، وتبرر ذلك بالعدوان الخارجي المتواصل، كما أن مهاجمة الخليج قد تُستخدم كورقة ضغط لدفع هذه الدول للتدخل دبلوماسيا للجم التصعيد.
لكن هذا السيناريو يحمل أخطر التبعات الاقتصادية على المنطقة والعالم، إذ يُهدد تدفق الطاقة، ويشعل الأسواق، ويزيد من هشاشة التحالفات الغربية.
السيناريو الرابع: فشل إسرائيل في تحييد البرنامج النووي
ما الذي يحدث إذا فشلت إسرائيل في تدمير منشآت إيران النووية المحصّنة؟ وماذا لو بقي مخزون اليورانيوم المخصب سليما؟ النتيجة شبه الحتمية هي تسريع السباق النووي.
في ظل قيادة عسكرية جديدة داخل إيران، أكثر جرأة وأقل حسابا، يصبح تصنيع القنبلة هدفا استراتيجيا.. إسرائيل، في المقابل، قد تواصل سياسة "الضربات المحدودة المتكررة"، ما يدخل المنطقة في حلقة عنف متكررة بلا نهاية.
السيناريو الخامس: انهيار النظام وظهور الفراغ
ربما يكون هذا السيناريو الأخطر داخليا: انهيار النظام الإيراني ذاته، رئيس الوزراء الإسرائيلي صرّح أن هدفه "تمهيد الطريق أمام الشعب الإيراني نحو الحرية"، في إشارة واضحة إلى دعم تغيير النظام.
لكن كما أثبتت تجارب العراق وسوريا وليبيا، فإن إسقاط الأنظمة الصلبة لا يفضي غالبا إلى الديمقراطية، بل إلى فوضى ودويلات متناحرة. سقوط طهران قد يخلق فراغا تندفع لملئه قوى محلية، قومية أو طائفية، ويصبح مسرحا لحرب إقليمية بواجهات داخلية.
السيناريو السادس: الحرب الكبرى
السيناريو الكارثي هو نشوب حرب كبرى بين محور غربي بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل، ومحور غير معلن لكنه واقعي، يضم الصين، روسيا، إيران، وكوريا الشمالية.
هذا المحور قد لا يُعلن تحالفه رسميا، لكنه يعمل بترابط عملياتي: الصين تحذّر، روسيا توفّر تسليحا متقدما، وكوريا الشمالية تستعرض قدراتها النووية، بينما تنشط أذرع إيران في كل الساحات.
الحرب هنا لا تقتصر على الشرق الأوسط، بل تمتد إلى اشتباكات بحرية في بحر العرب، هجمات إلكترونية على البنى التحتية الغربية، وضربات سيبرانية على الأسواق المالية. يشبه الأمر نسخة حديثة من 1914، ولكن بأدوات تفوق الخيال.
الخطوة المرجحة التالية: تجربة نووية
في ظل هذه السيناريوهات، أقرب خطوة متوقعة هي تنفيذ تجربة نووية إيرانية. هذه الخطوة تخدم هدفين: إثبات الصمود الداخلي، وفرض معادلات ردع جديدة خارجيا.
ورغم أن العالم سيرى في ذلك استفزازا خطيرا، إلا أن طهران قد تراهن على أنه سيجبر الغرب على الاعتراف بها كقوة نووية، والتفاوض معها من موقع الندّية، كما فعلت كوريا الشمالية.
لكن إذا ردت إسرائيل بقوة، وبدعم أمريكي، فقد ننتقل مباشرة إلى السيناريو الخامس. وإذا قررت قوى الصين وروسيا وكوريا الشمالية الدفاع عن إيران، فإن السيناريو السادس يصبح واقعا لا يمكن تجاهله.
ما يجعل هذه السيناريوهات خطرة ليس جنونها، بل منطقها الداخلي. كل طرف يرى خطوته التالية "ضرورية" و"مبررة" لحماية أمنه أو كسب نقاط تفاوض.
لكن في غياب أي طرف عقلاني قادر على فرملة التصعيد، تصبح النيران أسرع من الجميع.
ليست هذه مجرد احتمالات، بل إشارات مبكرة لحريق كبير. والتاريخ يُعلّمنا أن من يعتقد أنه يتحكم بالحرب، غالبا ما يكون أول من يحترق بها.
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية
غارات إسرائيلية تستهدف مناطق في جنوب وشرق لبنان وسط تصعيد عسكري
ترحيل فلسطينيين مكبلين بالأصفاد من أمريكا إلى بلدة نعلين بالضفة
وزير الزراعة: افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات



