شكرا إيران المجوس
22-06-2025 01:42 PM
في زمن الانكسار العربي، وزمن الصمت والذل والتبعية، حين خفتت الأصوات، وسكت الضمير، وذبلت الهمم وماتت المرؤه، برزت إيران لتوقظ شيئًا ما كان قد دُفن في أعماق الروح العربية، شيئًا اسمه "الكرامة".
ففي الوقت الذي تواطأ فيه كثير من العرب، وتحولت فيه الأنظمة إلى أدوات لخدمة الاحتلال ورضا الغرب، وقفت إيران لتقول: لا, وترسم معادله الردع (المجوسي) الجديد (تل أبيب تحت القصف وغزة تحت الرماد), نعم معادلة ردع جديدة ترسمها إيران( المجوسية ) في الإقليم الشرق أوسطي الجديد.
وقفت وحدها في وجه الغطرسة الإسرائيلية، فردّت الضربات، وأسقت إسرائيل من نفس الكأس التي جرعتها لغزة ولبنان وسوريا، وسائر الشعوب المقهورة.
صرنا نرى إسرائيل التي عاشت عقودًا تُفاخر بـ"تفوقها"، ترتعد، وتعيش في الملاجئ، وتغلق مطاراتها، وتتحصن خلف جدرانها الهشة، فيما أطفال غزة يولدون تحت القصف، بلا مأوى ولاخبز ولاماء , لا أباء ولا دواء.
منذ نشوء كيان الاحتلال، لم تعش "تل أبيب" حالة الذعر هذه، ولم يكن العرب يومًا أصحاب المبادرة، بل كانوا دومًا في موقع المتلقي للصفعات، المفعول بهم لا الفاعلين.
جاءت إيران، فقلبت المعادلة. جعلتنا نرى على شاشات الأخبار ما كان يومًا غصة في صدورنا ,اصبحنا نري مشاهد كنا نراها في احياء غزه : الكيان المجرم يذوق ما أذاقه لشعوبنا من قتل ودمار مريع، ويجثو على ركبتيه يبحث عن مأمن.
هذه الحرب، إن جاز أن نسميها كذلك، فضحت زيف ما رُوّج له لعقود: أن "الجيش الإسرائيلي لا يُقهر"، وأن "شعب إسرائيل آمن"، وأن "السلام هو الخيار الوحيد".
الحقيقة التي كشفتها إيران أن هذا الكيان لا يصمد إلا لأن أنظمتنا هزيلة، وقراراتنا مرهونة، وجيوشنا مُكبّلة، وشعوبنا مُضَلَّلة.
قوة إسرائيل لم تكن نابعة من ذاتها، بل من ضعف محيطها العربي، من أنظمة همّها العروش، لا الأرض ولا العرض، من نخب خانعة، وإعلام مطبّل، ومحللين يتحدثون عن المقاومة وكأنها مؤامرة، وعن القصف وكأنه مشهد تمثيلي في مسرح هزلي.
نعم، نختلف مع إيران في عقيدتها المذهبية، ولكننا لا نختلف معها في موقفها السياسي.
الفرق شاسع بين من يدعم المقاومة فعلًا، ومن يدّعي ذلك في خطابات خشبية خاوية.
إيران وضعت المال والسلاح والرجال في الميدان، بينما "أشقاء العروبة" وضعوا بيانات الشجب على الطاولة وفتات المساعدات على الشاشات.
أما الخطر الحقيقي الأكبر، فقد اتضح جليًا.
إنه في غطرسة إسرائيل، لا في مشروع إيران.
إنه في تهويد القدس وحرق غزه، لا في منابر قم
ها هي باكستان وتركيا ترفعان الصوت، وتحذران من اتساع رقعة الحرب، ومن خطر السياسات الإسرائيلية على الأمن الإقليمي والدولي.
أما إيران، فقد أثبتت أنها بيضة القبان في ميزان المنطقة. بوجودها، توازن الردع قائم. وبغياب العرب، صارت هي الندّ لإسرائيل.
ومن يدري؟ قد يجد بعض الحكام العرب أنفسهم مضطرين يومًا ما للاصطفاف تحت عباءة إيران وتركيا وباكستان، بعدما انهار المشروع العربي الرسمي، وبات بلا هوية ولا ثقل.
لقد أثبتت إيران أنها ليست لاعبًا عشوائيًا.
تدير المعركة سياسيًا بحنكة، وعسكريًا بشجاعة، واقتصاديًا بتماسك رغم العقوبات والحصار.
وأفشلت كل تحليلات "الخبراء" الذين اعتادوا السخرية من كل ما هو مقاوم، واتهام كل مواجهة بأنها "مسرحية". هؤلاء لم يكونوا يومًا محللين سياسيين، بل أدوات تطبيل للسلطة، يتقنون "التَّياسة" لا السياسة، ويبيعون عقولهم لمن يدفع أكثر.
من هنا نقول، وليس من باب العاطفة، بل من باب التقدير الواقعي:
شكرًا إيران، لأنك كسرتِ الهيبة المصطنعة للعدو، وحرّكتِ فينا الإحساس الذي كاد أن يموت.
ونعتذر، لا منكِ، بل من أنفسنا، ومن شعوبنا، على تيوس التحليل العربي، الذين لا يجرؤون أن يروا الحقيقة إلا من خلف نظارات حُكامه
زلزالا فنزويلا ألحقا أضرارا كلية أو جزئية بأكثر من 58 ألف مبنى
الملكية الأردنية توضح حول حادث حافلة طاقم رحلة نيويورك
بعد 6 أيام تحت الأنقاض .. فريق الإنقاذ الأردني ينتشل طفلًا حيًا في فنزويلا
ألمانيا: اتفاق أميركا وإيران على وقف الهجمات يمنح فرصة للدبلوماسية
روسيا تعلن اعتراض 419 مسيّرة أوكرانية خلال الليل
البريد الأردني: إصدار قرابة 650 مجموعة طوابع منذ 1920
بلدية إربد تبدأ أعمال إزالة ميدان الثقافة لتركيب إشارة ذكية
وصول طائرة منتخب النشامى إلى مطار الملكة علياء
مقتل عنصرين من الحرس الثوري في هجوم مسلح بغرب إيران
الاقتصاد الرقمي: إصدار أكثر من 17 ألف شهادة مدرسية عبر تطبيق سند
عطلة رسمية في الباراغواي بمناسبة الفوز على ألمانيا في كأس العالم
الذهب يواجه أكبر انخفاض شهري منذ أواخر 2008
حريق هائل بمصفاة نفط في الهند وإصابة عدد من العمال
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

