شكرا إيران المجوس
في زمن الانكسار العربي، وزمن الصمت والذل والتبعية، حين خفتت الأصوات، وسكت الضمير، وذبلت الهمم وماتت المرؤه، برزت إيران لتوقظ شيئًا ما كان قد دُفن في أعماق الروح العربية، شيئًا اسمه "الكرامة".
ففي الوقت الذي تواطأ فيه كثير من العرب، وتحولت فيه الأنظمة إلى أدوات لخدمة الاحتلال ورضا الغرب، وقفت إيران لتقول: لا, وترسم معادله الردع (المجوسي) الجديد (تل أبيب تحت القصف وغزة تحت الرماد), نعم معادلة ردع جديدة ترسمها إيران( المجوسية ) في الإقليم الشرق أوسطي الجديد.
وقفت وحدها في وجه الغطرسة الإسرائيلية، فردّت الضربات، وأسقت إسرائيل من نفس الكأس التي جرعتها لغزة ولبنان وسوريا، وسائر الشعوب المقهورة.
صرنا نرى إسرائيل التي عاشت عقودًا تُفاخر بـ"تفوقها"، ترتعد، وتعيش في الملاجئ، وتغلق مطاراتها، وتتحصن خلف جدرانها الهشة، فيما أطفال غزة يولدون تحت القصف، بلا مأوى ولاخبز ولاماء , لا أباء ولا دواء.
منذ نشوء كيان الاحتلال، لم تعش "تل أبيب" حالة الذعر هذه، ولم يكن العرب يومًا أصحاب المبادرة، بل كانوا دومًا في موقع المتلقي للصفعات، المفعول بهم لا الفاعلين.
جاءت إيران، فقلبت المعادلة. جعلتنا نرى على شاشات الأخبار ما كان يومًا غصة في صدورنا ,اصبحنا نري مشاهد كنا نراها في احياء غزه : الكيان المجرم يذوق ما أذاقه لشعوبنا من قتل ودمار مريع، ويجثو على ركبتيه يبحث عن مأمن.
هذه الحرب، إن جاز أن نسميها كذلك، فضحت زيف ما رُوّج له لعقود: أن "الجيش الإسرائيلي لا يُقهر"، وأن "شعب إسرائيل آمن"، وأن "السلام هو الخيار الوحيد".
الحقيقة التي كشفتها إيران أن هذا الكيان لا يصمد إلا لأن أنظمتنا هزيلة، وقراراتنا مرهونة، وجيوشنا مُكبّلة، وشعوبنا مُضَلَّلة.
قوة إسرائيل لم تكن نابعة من ذاتها، بل من ضعف محيطها العربي، من أنظمة همّها العروش، لا الأرض ولا العرض، من نخب خانعة، وإعلام مطبّل، ومحللين يتحدثون عن المقاومة وكأنها مؤامرة، وعن القصف وكأنه مشهد تمثيلي في مسرح هزلي.
نعم، نختلف مع إيران في عقيدتها المذهبية، ولكننا لا نختلف معها في موقفها السياسي.
الفرق شاسع بين من يدعم المقاومة فعلًا، ومن يدّعي ذلك في خطابات خشبية خاوية.
إيران وضعت المال والسلاح والرجال في الميدان، بينما "أشقاء العروبة" وضعوا بيانات الشجب على الطاولة وفتات المساعدات على الشاشات.
أما الخطر الحقيقي الأكبر، فقد اتضح جليًا.
إنه في غطرسة إسرائيل، لا في مشروع إيران.
إنه في تهويد القدس وحرق غزه، لا في منابر قم
ها هي باكستان وتركيا ترفعان الصوت، وتحذران من اتساع رقعة الحرب، ومن خطر السياسات الإسرائيلية على الأمن الإقليمي والدولي.
أما إيران، فقد أثبتت أنها بيضة القبان في ميزان المنطقة. بوجودها، توازن الردع قائم. وبغياب العرب، صارت هي الندّ لإسرائيل.
ومن يدري؟ قد يجد بعض الحكام العرب أنفسهم مضطرين يومًا ما للاصطفاف تحت عباءة إيران وتركيا وباكستان، بعدما انهار المشروع العربي الرسمي، وبات بلا هوية ولا ثقل.
لقد أثبتت إيران أنها ليست لاعبًا عشوائيًا.
تدير المعركة سياسيًا بحنكة، وعسكريًا بشجاعة، واقتصاديًا بتماسك رغم العقوبات والحصار.
وأفشلت كل تحليلات "الخبراء" الذين اعتادوا السخرية من كل ما هو مقاوم، واتهام كل مواجهة بأنها "مسرحية". هؤلاء لم يكونوا يومًا محللين سياسيين، بل أدوات تطبيل للسلطة، يتقنون "التَّياسة" لا السياسة، ويبيعون عقولهم لمن يدفع أكثر.
من هنا نقول، وليس من باب العاطفة، بل من باب التقدير الواقعي:
شكرًا إيران، لأنك كسرتِ الهيبة المصطنعة للعدو، وحرّكتِ فينا الإحساس الذي كاد أن يموت.
ونعتذر، لا منكِ، بل من أنفسنا، ومن شعوبنا، على تيوس التحليل العربي، الذين لا يجرؤون أن يروا الحقيقة إلا من خلف نظارات حُكامه
الصين تعلن إلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الإفريقية
رمضان في غزة حاجة ثانية والسر في التفاصيل
الشيباني: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان
ملفات إبستين تكشف عن علاقاته برئيس لجنة نوبل السابق
الأردن في أسبوع: إدارة التوازنات قبل أن يطلع الهلال
ليلة أصالة في موسم الرياض .. ليلة مثل الحلم
وزير الخارجية الإسرائيلي سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام الخميس
روبيو يؤكد في ميونخ ان الامريكان عشيرة اوروبية
الغذاء والدواء تبدأ حملة رقابية على معامل الأرز استعدادًا لرمضان .. فيديو
قائمة أكثر الأندية دفعا للرواتب بالدور الإنجليزي .. واللاعبين الأعلى أجرا
واشنطن: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية
جدل حول إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي ومخاوف من انتهاك الخصوصية
حرب المخدرات جدار من الوعي قبل السلك الشائك
كتلة هوائية دافئة ترفع الحرارة إلى منتصف العشرينيات منتصف فبراير
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار


