حكايتي والأسد
المكان؟ قفص الأسد.
الهدف؟ مشهد مؤثر، ومعلومة عميقة، ووجهاً لوجه مع الوحش الذي يهابُه الجميع.
لم أكن وحدي في هذا الجنون. رفيق التجربة كان صديقي مدرب الأسود، الكابتن "شرحبيل إخميس" رحمه الله والذي لم يكن يربّي الأسود فقط، بل يربّي علاقة نادرة من الثقة والتحدي مع هذا الكائن المهيب والكثير من الحيوانات المتوحشة.
دخلنا الحديقة، فاستُقبلنا كما يُستقبل "ضيوف الشرف" بحفلة "متنية"أو ربما كما يُستقبل المجانين الذين قرروا الدخول إلى قفص فيه أسدٌ مخيف، وأربعُ لبؤاتٍ تُرعِب !
وحتى نُضفي على المشهد لمسة درامية أكثر، أحضرت معي قميصين من "البالة" عليهما صور نمور وأسود.
ارتديت واحدًا، وشرحبيل – كما يليق بمدرب محترف – ارتدى الآخر.
ثم بدأ العرض.
شرحبيل يُطعم الأسد... بقايا دجاج مسحب!
وأنا أرتجف من الداخل، المايك بيدي ومبتسم أمام الكاميرا، بينما الأسَد يقلب في نظراته بيني وبين الكاميرا... وبين صدر قميصي اللي عليه صورة نمر يعضّ على أسنانه!
وفيما أنا مشغول بتحليل مشهد النهاية المحتمل لحياتي، بدأ شرحبيل بشرح معلومات عن الأسود…
معلومات كنت أظنها من "عالم ديزني"حتى سمعتها منه وجهاً لوجه: "الأسد ما بوكل كل يوم يا صاحبي، بوكل مرة وحدة، بس بكسرها… بيأكل تقريبًا ٢٠ كيلو لحمة أو ٣٠ دجاجة دفعة وحدة! وبعدها بنام، بنام مرتاح، بنام أكثر من ٢٠ ساعة باليوم!"
عشرين ساعة؟!
نعم"ملك الغابة" فعليًا ينام أكثر مما يحكم.
الأسد ليس حيوانا شرسا طوال الوقت، بل كائن مزاجي بامتياز. يكون سعيدًا حين:
يأكل وجبته كاملة.
لا يزعجه أحد.
يشعر بالسيطرة على من حوله (حتى لو كانوا بشرًا بقميص عليه صورة نمر).
ويكون غاضبًا حين:
يُزعج أحد لبؤاته.
يشمّ رائحة غريبة (مثل عطر مذيع مثلي دخل القفص عن ثقة زائدة!).
يشعر بالجوع ولا يجد فريسة.
أو ببساطة، إن أُجبر على التصوير وهو بنعوس.
الأسد ليس قاتلًا بالفطرة. هو ملك… لكنه لا يحب الازعاج.
الأسد يُقدّر الصمت، الهيبة، والمساحة الشخصية. وإن اقتربت منه دون حساب، فاعلم أن نظرة واحدة من عينيه كافية لإعادة ترتيب أولوياتك في الحياة.
لكن لحظة... لماذا نحب الأسود؟
ربما لأننا نراها قوية دون صراخ، مهابة دون استعراض. لأنها تمشي وكأنها لا تحتاج أن تُثبت شيئًا.
وربما، لأننا نحلم أحيانًا أن نعيش مثلها: نأكل وجبة دسمة… ثم ننام 20 ساعة… ولا يجرؤ أحد أن يطلب منا الرد على رسالة واتساب!
ختامًا،تجربتي في قفص الأسد لم تكن مجرد تصوير حلقة، بل كانت درسًا في الصبر، في الهيبة، وفي كيف تكون القوّة هادئة… كقلب أسد بعد 30 دجاجة.
ورحم الله شرحبيل، من أطعم الأسود ولم يخشَ الزئير.
إصابات إثر سقوط مسيّرتين بمحيط مطار دبي الدولي
اقتراح تاريخي يساهم بتراجع أسعار النفط اليوم
تكية أم علي تستكمل تسليم كافة الخيام في قطاع غزة
لاعبة إيرانية تتراجع عن قرار طلب اللجوء في أستراليا
الأردن يرسل قافلة مساعدات إلى لبنان
جريح رمضان .. تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي بالحرب
السعودية تعترض وتدمر 11 مسيرة إيرانية
إسرائيل تستهدف خلية لإطلاق طائرات مسيّرة بإيران
العين نزال يطالب بتأجيل الالتزامات المالية على المنشآت السياحية
الطاقة الدولية تقترح سحبا قياسيا من احتياطيات النفط
كيلو الليمون يصل إلى 120 قرشاً .. أسعار الخضار محلياً
أسواق الديزل تهدد بتباطؤ الاقتصاد العالمي
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت



