الإعفاءات الضريبية على مدخلات الإنتاج
يأتي القرار الأخير القاضي بإخضاع بعض المدخلات الإنتاجية والمستلزمات إلى ضريبة مبيعات بنسبة صفر كجزء من الجهود الحكومية لتحفيز الاقتصاد الوطني. فهذا التوجه لا يقتصر على كونه إعفاءً ضريبياً، بل هو أداة استراتيجية تهدف إلى تقليل كلفة الإنتاج وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية والخدمية على حد سواء.
بالنسبة للمستثمر المحلي، يشكل القرار فرصة لتوسيع نشاطه عبر تقليص الأعباء التشغيلية، خصوصًا في قطاعات البناء والإنشاءات والصناعة والنقل، حيث تمثل المستلزمات وقطع الغيار نسبة معتبرة من الكلفة الكلية. وتشير التقديرات إلى أن هذا الإعفاء قد يخفض كلفة الإنتاج بما يصل إلى 4% في بعض القطاعات، وهو ما ينعكس على زيادة هوامش الربح ويحفز التوسع في المشاريع القائمة، بل ويشجع مستثمرين جدد على دخول السوق. أما بالنسبة للاستثمار الأجنبي، فإن توفر بيئة ضريبية محفزة يرفع من جاذبية الأردن مقارنة بدول المنطقة التي تفرض معدلات أعلى على مدخلات الإنتاج تتراوح بين 5% و15%، الأمر الذي قد يزيد تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمعدل يقدَّر بـ 5–8% سنويًا إذا ترافق مع استقرار تشريعي وبنية تحتية داعمة.
وعلى مستوى النشاط الاقتصادي، فإن خفض كلفة المستلزمات يفتح المجال أمام الصناعات للزيادة في الإنتاج والتصدير، كما يساعد قطاع الإنشاءات على تسريع تنفيذ المشاريع. الأثر المباشر يتمثل في توسع النشاط الاقتصادي، أما الأثر غير المباشر فيكمن في تحسين تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق الإقليمية والدولية. فعلى سبيل المثال، قطاع الإسمنت – الذي يعتمد بشكل أساسي على مستلزمات وقطع غيار لخطوط الإنتاج – قد يشهد انخفاضًا ملموسًا في كلفة التشغيل بنسبة تتراوح بين 3% و5%، ما يتيح له زيادة قدرته التنافسية في مشاريع البنية التحتية محليًا وزيادة فرص التصدير إلى أسواق الجوار.
أما انعكاس القرار على الأسعار المحلية، فمن غير المتوقع أن يشهد المستهلك انخفاضًا كبيرًا، إذ غالبًا ما تحتفظ الشركات بجزء من الوفورات لتعزيز أرباحها. ومع ذلك، فإن الأثر الأوضح سيكون في كبح جماح التضخم ومنع المزيد من الارتفاع في أسعار السلع والخدمات، وهو بحد ذاته أثر مهم في بيئة تعاني من ضغوط معيشية.
ورغم ما يحمله القرار من إيجابيات، إلا أنه لا يخلو من تحديات؛ أبرزها احتمال تراجع مؤقت في الإيرادات الضريبية الحكومية، إضافة إلى مخاطر إساءة استخدام الإعفاءات أو تهريب السلع تحت بند المدخلات الإنتاجية. لذلك فإن نجاح القرار مرهون بوجود رقابة وآليات متابعة دقيقة لضمان وصول الأثر إلى المستهلك والاستثمار الفعلي.
القرار كذلك يتسق مع توجهات رؤية التحديث الاقتصادي واستراتيجية التنمية الصناعية، كونه يسعى لخفض كلفة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة المحلية. وعلى صعيد التوظيف، فإن أي توسع في حجم المشاريع سينعكس على خلق فرص عمل مباشرة في المصانع والإنشاءات، وغير مباشرة في الخدمات المساندة، بنسبة قد تتراوح بين 2–4% سنويًا، شريطة أن يُعاد استثمار الوفورات في التوسع الفعلي لا في زيادة الأرباح فقط.
إجمالاً، يمكن القول إن هذا القرار يمثل خطوة عملية لتعزيز التنافسية الاقتصادية للأردن، كما أنه يساعد في تخفيف طفيف للتضخم يصل لـ 0.5–1% سنويًا، و يساهم في زيادة محتملة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5–1% إضافي سنويًا، علاوة على أنه سيخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة بنسبة 1–2%، وتخفيض البطالة بمقدار 0.5–1% إذا تم استثمار الوفورات في التوسع الإنتاجي. غير أن هذا الأثر الإيجابي لن يكون طويل الأمد ما لم يُستكمل بإصلاحات هيكلية أوسع في مجالات الطاقة والبيروقراطية والتشريعات، حتى يتحول إلى رافعة حقيقية للنمو المستدام.
تطبيق نظام فهرسة المعلومات بالمؤسسات الحكومية
برشلونة يكتفي بالتعادل مع مضيفه رايو فايكانوفي
صور تثير التكهنات حول استشهاد محمد السنوار بغزة
هزة أرضية بقوة 4.6 ريختر تضرب مدينة شهداد بإيران
الاحتلال يطلق 5 قنابل مضيئة في القنيطرة
هل تكفي لعبة الأرقام لإنقاذ الاقتصاد
ظهر بفيديوهات .. القبض على شخص استعرض بالسلاح والتشحيط
خطة إسرائيلية لسيادة جزئية بغور الأردن من الجانب الفلسطيني
دعوة لمواطنين بتسديد مستحقات مالية مترتبة عليهم
آلاف الأردنيين مدعوون للامتحان التنافسي .. أسماء
تفاصيل مقتل النائب السابق أبو سويلم ونجله
مثول عدد من الأشخاص بينهم النائب اربيحات أمام مدعي عام عمان
تنقلات في وزارة الصحة .. أسماء
وظائف حكومية شاغرة ودعوة للامتحان التنافسي
أول رد من البيت الأبيض على أنباء وفاة ترامب
عمّان: انفجار يتسبب بانهيار أجزاء من منزل وتضرر مركبات .. بيان أمني
رسمياً .. قبول 38131 طالباً وطالبة بالجامعات الرسمية
النواب يبحثون إنهاء عقود شراء الخدمات الحكومية
الأردن يبدأ تطبيق الطرق المدفوعة نهاية 2025
قبل صدور نتائج التوجيهي اليوم .. تعرّف على كيفية حساب المعدل