ابن فلان

ابن فلان

07-09-2025 10:17 AM

و«ابن فلان» هو عنوان الفيلم الفرنسي الذي بدأ عرضُه هذا الأسبوع للمخرج كارلوس أباسكال بيرو. فيلم جاءَ على الجرح، كمَا يقولون. أي جرح؟ سيأتيكم الكلامُ.

تدور الأحداثُ في الأيام التي تلي انتخابَ رئيسٍ جديدٍ للجمهورية. على الفائز أن يقومَ بتسمية رئيسٍ للوزراء. لكن ليس في الأفق من هو مناسبٌ لهذا الموقع. لذلك تهرع مسؤولةٌ في الإليزيه إلى نينو، الموظفِ الشَّابِ في إحدى اللجان، وتبلغه أنَّ أمامَه 24 ساعةً لكي يقنعَ والدَه السياسيَّ المعتزلَ ليونيل بيران بقَبولِ رئاسة الوزارة.

نينو طموحٌ. والمسؤولة قد وعدته بوظيفة أعلى. لكنَّه في قطيعة مع أبيه ويرفض أن يكون مجرد «ابن بيران». كانَ الأبُ يسارياً متحمساً في شبابه، ونينو من جيل لا يعلّق في غرفته صورة غيفارا ولم يعرف إغراءَ ثوار الكفاح المسلح. كيف سيتفاهم مع أبيه؟

منذ زمن فقدت السينما النضالية سوقَها. هناك أفلام تجارية تسخر مما يدور في كواليس السلطة ومن فضائح السياسيين. ما أكثرَها في فرنسا! لكن هذا الفيلم يخلط الواقع بالملهاة. وهو قد جاء على الجرح لأنَّ رئيسَ الوزراء الفرنسي الحالي في مأزِق. طلب تصويتَ النوابِ على الثقة في خطته لميزانية العام المقبل. يريد فرضَ إجراءاتِ تقشفٍ وخفضَ العجز بقيمة 44 مليار يورو. رقمٌ خياليّ.

يتابع الفرنسيون التصريحاتِ اليومية لرئيس وزرائهم مثلما يتابعون مسلسلاً تلفزيونياً باتَ مملاً. يسمعونه يدافع عن مشروعه ويقترح عليهم العملَ من دون مقابل في يومي عطلة. كل شيء إلا المساس بالعطلة المقدسة. وغداً الاثنين يصل المسلسل حلقتَه النهائية ويجري التصويتُ على الثقة. قد يخسر رئيسُ الوزراء ويجد نفسَه خارج الشاشة. وتبدأ فرنسا البحث عن الرجل المستحيل، تماماً كما يجري في الفيلم. ليس هناك من يملك الكاريزما.

يتقافز المخرجُ ما بين الحاضر والماضي. نكتشف أنَّ الرئيسَ المأمولَ، ليونيل بيران (لاحظ التشابه مع رئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان) تورَّط في شبابه بعمليةٍ كان من ضحاياها أحد رجال الشرطة. وهناك منافستُه العنيدة التي كشفت ماضيه لكي يصفوَ لها الجوُّ وتجلسَ على مقعد الوزير الأول. لكنَّها تنكشف، أيضاً، في اللحظة الأخيرة حين يضع نينو يدَه على وثيقة تثبت أنَّ لها حساباً سريّاً سميناً في سويسرا.

يبالغ الفيلمُ في الثرثرة والتهريج في حين أنَّه يتصدَّى لما يمكن اعتباره مأساةً وطنية. هل فاز نينو بالوظيفة التي كانَ يحلم بها وصنعَ لنفسه اسماً مستقلاً أم بقيَ مجردَ ابنِ فلان؟ في أغنية جميلة بعنوان «ابن فلان...» يقول المغني الفرنسي جاك بريل: «كلُّ الأطفال مثلك. ابن قيصر أو ابن العدم. ذات الابتسامة والدموع نفسها. لكل الأطفال إمبراطورية تحت قبةٍ ذهبية أو تحت سقفٍ من القش. كلُّ الأطفال أبناءُ قصة حب. كلّهم شعراء. رعاة حكماء يمتلكون السحرَ ليطيروا بشكلٍ أفضلَ. يا ابنَ السلطانِ أو ابنَ الفقير. كلُّ الأطفالِ مثلك».



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله

الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين

الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال

إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل

فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية

وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان

كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام

الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل

 فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة

القوة البحرية تُحبط ثلاث محاولات تهريب على واجهتها البحرية

إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري

خبير تجميل: لا يوجد أنف مثالي .. التناسق مع ملامح الوجه هو الأساس

180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لربط المحافظات بعمّان

منخفض جوي من الدرجة الثانية يجلب الأمطار لمعظم مناطق المملكة الثلاثاء

مياه اليرموك: تقليل ساعات الضخ بالشونة الشمالية لتأهيل بئر