علي أبو الراغب… سيرة سياسية من تاريخ الأردن

علي أبو الراغب… سيرة سياسية من تاريخ الأردن

04-01-2026 07:19 PM

السوسنة - عمَان – فُجع الشارع الأردني، اليوم، بوفاة رئيس الوزراء الأردني الأسبق المهندس علي حسين أبو الراغب، أحد أبرز الشخصيات السياسية التي تركت بصمة واضحة في مسيرة العمل الحكومي، بعد مسيرة طويلة في العمل العام والسياسي. وشغل أبو الراغب منصب رئيس وزراء الأردن خلال الفترة من 19 حزيران 2000 وحتى 25 تشرين الأول 2003، في مرحلة وُصفت بالمفصلية في تاريخ المملكة.

وبرحيل أبو الراغب، يُسدل الستار على تجربة سياسية شكّلت جزءاً مهماً من المشهد الوطني، وأسهمت في إدارة ملفات داخلية وخارجية معقّدة في ظل تحديات اقتصادية وإقليمية متسارعة.

من هو علي أبو الراغب؟

وُلد علي حسين أبو الراغب في مدينة عمّان عام 1946، وتلقّى تعليمه الجامعي في الولايات المتحدة الأميركية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة تينيسي عام 1967. وبعد عودته إلى الأردن، بدأ مسيرة مهنية جمعت بين العمل في القطاع الخاص والخدمة العامة.

وشقّ أبو الراغب طريقه في قطاع الهندسة والبناء، وتولّى مناصب قيادية في شركات وطنية، قبل أن يدخل المعترك السياسي من بوابة مجلس النواب الأردني عام 1993. كما شغل عدة حقائب وزارية، من بينها وزارات الصناعة والتجارة والطاقة والثروة المعدنية، وصولاً إلى تكليفه بتشكيل الحكومة وتولّي حقيبة وزارة الدفاع إلى جانب رئاسة الوزراء.

مرحلة رئاسة الوزراء

تولّى أبو الراغب رئاسة الحكومة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، عقب حكومة عبدالرؤوف الروابدة، حيث كلّف بتشكيل الحكومة في يونيو 2000، واستمر في موقعه حتى أكتوبر 2003، حين قدّم استقالته وتسلم خلفه فيصل الفايز.

واتسمت فترة رئاسته للحكومة بالتركيز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم المبادرات التنموية، إلى جانب إدارة التوازن بين السياسات الداخلية والعلاقات الخارجية، في ظل متغيرات إقليمية حساسة آنذاك. وتميّز أسلوبه، وفق متابعين، بالتركيز على المسؤولية الوطنية والتعامل العملي مع الملفات السياسية والاقتصادية.

عُرف أبو الراغب بنشاطه خارج رئاسة الوزراء أيضاً، حيث تولّى منصب رئيس نقابة المقاولين الأردنيين، إضافة إلى مشاركته في مؤسسات عامة وخاصة متنوعة، مساهمًا بخبرته الهندسية والاقتصادية في دعم المشاريع الوطنية الكبرى.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية والسياسات الإقليمية، عبّر في مناسبات عدّة عن رؤى سياسية تجاه قضايا المنطقة، كان آخرها دعوته إلى تعزيز الدبلوماسية بالقوة في مواجهة سياسات إسرائيل وفقاً لما عبر عنه قبل سنوات، في مواقف أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية.

بعد انتهاء فترة رئاسته للحكومة، استمر أبو الراغب في المشاركة في الحياة العامة، حيث شغل عضوية مجلس الأعيان، وشارك في فعاليات وطنية واجتماعية، وظل اسمه مرتبطاً بنقاشات حول السياسات الوطنية وقضايا الإصلاح والتنمية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد