الجامعةُ الأردنيّة تؤبّن فقيدَها العلّامة محمد شاهين
السوسنة - أبّنت الجامعةُ الأردنيّة اليوم فقيدَها العلامة وأستاذ الشّرف في قسم اللغة الإنجليزيّة وآدابها في كلية اللغات الأجنبيّة محمد شاهين، أحد أهمّ أعمدة الأدب المقارن والأدب الإنجليزيّ في المشهدين الأكاديميّ الأردنيّ والعربيّ، ذلك خلال حفل تأبين أُقيم برعاية رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات، بحضور نوّاب الرئيس وعدد من عمداء الكليات وجمع من ذوي الفقيد وأصدقائه ومحبّيه.
وقال عبيدات في كلمته خلال الحفل إنّ "القيمة الحقيقيّة لحياة الإنسان لا تقاس ببدايتها أو نهايتها، بل بالأثر الذي يتركه"، مؤكّدًا أنّ الرّاحل العلّامة محمد شاهين "ترك قولًا وفعلًا وأملًا"، ومساحة واسعة من المحبّة والجمال، وأنّ حضوره في الجامعة شكّل إضافةً نوعيّة زادت من ألَقِها، ومن قيمتها الإنسانيّة والعلميّة.
وأشار إلى أنّ دروسه تجاوزت قاعات الصفّ لتصل إلى حياة الناس، وأنّ صدى كلماته سيبقى حاضرًا في أروقة كليّة اللغات وفي فضاء الثّقافة، لافتًا إلى أنّ شاهين كان معلمًّا فذًّا حمل رسالة العلم بإخلاص، وكرّس حياته لخدمة المعرفة، وحمل القضية الفلسطينيّة إلى العالم من خلال ترجماته، فبقي أثرُه حيًّا في الذّاكرة الأكاديميّة والإنسانيّة على حدّ سواء.
ووصف عميدُ كلية اللغات الأجنبيّة الدكتور مروان الجراح الراحل بالنّموذج النّادر للأستاذ الجامعيّ الذي جمع بين عمق التخصّص وسعة الثّقافة ونبل الموقف، مشيرًا إلى أنّ شاهين كان ناقدًا بارزًا في الأدب الإنجليزيّ، إذ قدّم قراءات نقديّة واعية ومتحررة من التبعية، لكنه حمل حبًّا راسخًا للغة العربيّة بوصفها لغة تفكير وهويّة، وانفتح من خلالها على حوارات فكريّة عميقة مع رموز ثقافيّة عالميّة، وأسهم في نقل قضايا الثّقافة العربيّة والفلسطينيّة إلى الفضاء العالميّ.
فيما قال رئيسُ قسم اللغة الإنجليزية وآدابها الدكتور حسين الحوامدة إنّ الاجتماع اليوم جاء لاستحضار قامة علميّة، ووفاءً لرجل أسهم في بناء المعرفة، وترك أثرًا لا يزول في مسيرة قسم اللغة الإنجليزيّة وآدابها، وفي وجدان الكثيرين في الجامعة، مؤكّدًا أنّ "لحظات التأبين ليست حزنًا، بل لحظات تأمّل في المعنى والقيمة والرّسالة التي يحملها الأكاديميّ الحقيقيّ"، وزاد: "إن الفقيد كان واحدًا ممّن لم يكتفوا بأن يكونوا جزءًا من المؤسّسة، بل من صُنّاعها الحقيقيين".
ومن جهته، استذكر الدكتور أحمد مجدوبة الأثرَ العلميَّ العميق الذي تركه الدكتور محمد شاهين فيه طالبًا على مقاعد الدّراسة، مشيرًا إلى دوره الرياديّ في تأسيسهم في مناهج النقد الأدبي الحديثة، ولا سيما من خلال تدريسه مادة النّقد في القرن العشرين، التي أسهمت في صقل مهاراتهم في تحليل النّصوص وكتابة البحوث العلميّة برصانة ودقّة.
وأوضح مجدوبة أنّ الراحل كان يؤكّد باستمرار على أهمية اختيار الكلمة بدقّة، وسلامة التعبير ووضوح الفكرة المستندة إلى دلالات نصيّة واضحة، باعتبارها ركائز أساسيّة للتواصل العلميّ الرّصين، مضيفًا أنّ شاهين كان من أوائل من جسروا الفجوة بين الأدب الإنجليزيّ والأدب العربيّ، سواء في تدريسه أو في بحوثه المقارنة، الأمر الذي فتح آفاقًا معرفيّة واسعة أمام طلبته، وعزّز لديهم ثقافة المقارنة والحوار بين الآداب.
وفي كلمته، نيابةً عن أهل الفقيد، قال الدكتور عمر شاهين، الذي عرف الفقيد لأكثر من 40 عامًا في الجامعة، إنّ الراحل كان منتميًا بشدّة لهذه الجامعة، ولم يسمعه يومًا إلا مادحًا لها، ولم يفكّر أبدًا في مغادرتها بالرغم من العروض الماديّة، مشيرًا إلى أنه كان دائمًا يقول له: "أنا ابنُ هذه الجامعة، وأنا أُسرُّ بأن أرى طلبتي في كلّ مكان في الدّاخل والخارج"، حيث كان دائمًا فخورًا بإنجازات الجامعة ومحبًّا لطلبتها وزملائه.
وتخلّل الحفلَ الذي تولت عرافته الدكتورة دعاء سلامة عرضُ فيديو بعنوان "كلمات في حقّ الراحل محمد شاهين"، تضمّن شهادات لأصدقاء الراحل وزملائه من جامعات كامبريدج ريدنغ في بريطانيا، ومينيسوتا في أمريكا، وجنوة في إيطاليا، وبيرزيت في فلسطين، فضلًا عن الجامعة الأردنيّة، استذكروا فيها أثرَ الرّاحل الفكريّ والإنسانيّ، مؤكّدين أنّه كرّس حياته للمعرفة والعلم، وتميّز بقدرته الفريدة على الرّبط بين البدايات والنهايات في النّصوص الأدبيّة، وعلى قراءة الأدب بوصفه مساحة مفتوحة للتأمّل والتحليل المستمرّ، وأشارت الشّهادات إلى عمق ارتباطه بالأرض والطّبيعة، وجذوره الفلسطينيّة التي شكّلت وعيَه الإنسانيّ والثقافيّ، ودوره في تعريف العالم الغربيّ مبكّرًا بمعاناة الشّعب الفلسطينيّ.
كما سلّط المتحدّثون الضّوءَ على مكانة الفقيد بوصفه باحثًا ملتزمًا ومجدِّدًا، ومترجمًا جسرَ الفجوات بين الثّقافات، لا سيّما من خلال ترجماته لأعمال إدوارد سعيد وشعر محمود درويش وغيرها من الأعمال العربيّة والعالميّة، واجمعوا على أنّ محمد شاهين كان مثقفًا إنسانيًّا عميقَ الفكر، وصديقًا نبيلًا، ومرجعًا ثقافيًّا وأخلاقيًّا، وأنّ غيابه شكّل خسارة كبيرة للأردنّ، وللثّقافة العربيّة، وللقضيّة الفلسطينيّة التي ظلّ مخلصًا لها حتى آخر حياته.
أشرف زكي يطمئن الجمهور على شيرين عبد الوهاب
أسعار شرائح الذاكرة تجبر شركة على إلغاء إطلاق هاتف جديد
برشلونة تتوّج بالسوبر الإسباني على حساب ريال مدريد
نصائح صناع محتوى دبي للحفاظ على ثقة الجمهور
ماذا يعني تصنيف المنخفض القطبي المرتقب بالدرجة الرابعة
8 وجبات خفيفة غنية بالبروتينات .. تعرف عليها
جرائم الاحتلال ودبلوماسية الاحتشام
بيض الخروف: فوائده وأضراره وطرق تناوله
انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً
حريق غابات أتى على أكثر من 15 ألف هكتار في الأرجنتين
وزارة الشباب تطلق منصة التسجيل لحزمة برامج تدريبية في مراكزها
عون: الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي
الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. التفاصيل
الإعلان عن وظائف شاغرة في القطاع العام
وفاة مؤثرة إيطالية بعد إجراء تجميلي فاشل
وظائف شاغرة في رئاسة الوزراء .. التفاصيل
ترامب يسخر من رافعي الأثقال المتحولين جنسياً
اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم
سحب واسع لمنتجات شركة نستله بسبب تلوث محتمل