مجلس سلام مستورد: غزة تحت الوصاية… مرة أخرى ولكن “بنسخة فاخرة”
17-01-2026 11:21 PM
نحن أمام مجلس سلام، نعم، لكن السلام هنا مفهوم إداري بارد، لا علاقة له بالعدالة أو التاريخ أو الحقوق. سلام يُدار كما تُدار شركة عابرة للقارات: مجلس إدارة، مجلس تنفيذي، ممثل سامٍ، قوة استقرار، وخطة من عشرين بندًا… ينقصها فقط شعار الشركة وبيان الأرباح والخسائر. أما الخسائر البشرية، فتبدو وكأنها أُغلقت محاسبيًا مع وقف إطلاق النار.
الطريف – المبكي في آن – أن غزة، التي صمدت أمام أعتى الجيوش، باتت اليوم غير مؤهلة لإدارة نفسها، وتحتاج إلى “رعاية دولية مشددة”. الفلسطيني حاضر في هذه الخطة، نعم، لكن بصفته موضوعًا للإدارة، لا شريكًا في القرار. حاضر كـ”مستفيد”، لا كصاحب حق. وكأن المطلوب منه أن يوقّع على إيصال استلام السلام، ثم يلتزم الصمت.
أما التركيبة، فهي درس مكثف في الإقصاء المنهجي. مجلس سلام لغزة بلا عربي واحد من أهل القرار الحقيقي، وبلا فلسطيني واحد من ممثلي الشعب، لكنه يزدان بأسماء دولية “خبيرة”، بعضها خبر المنطقة جيدًا… من بوابة الفشل. سلام بلا أصحاب الأرض، هذه ليست سابقة، بل وصفة استعمارية مجرّبة، أعيد تدويرها بلغة ناعمة.
وتبلغ الكوميديا السياسية ذروتها عند استحضار منصب “المندوب السامي لغزة”. الاسم وحده كافٍ لإخراج كتب التاريخ من الرف. المندوب السامي عاد، لكن دون خوذة عسكرية هذه المرة، بل ببدلة رسمية وبيان صحفي. يعود ليشرف، وينسّق، ويراقب، ويضمن… كل شيء، إلا إرادة الناس. فالرسالة واضحة: أنتم تحت الإدارة، لا تحت التحرر.
ويُقال لنا إن هذا كله يتم تحت مظلة الشرعية الدولية. جميل. لكن أي شرعية تلك التي تبدأ من فوق، وتهبط بالمظلات، وتتجاهل سؤالًا بسيطًا: من فوّضكم؟ هل فُوّضتم من الضحايا؟ من أصحاب البيوت المهدّمة؟ من العائلات التي ما زالت تبحث عن أبنائها تحت الركام؟ أم أن التفويض جاء من غرف مغلقة، حيث يُرسم مستقبل غزة كما تُرسم حدود المشاريع الاستثمارية؟
الأخطر أن “السلام” هنا مرتبط بنزع السلاح قبل نزع أسباب الصراع، وبإعادة الإعمار قبل إعادة الحقوق، وبالاستقرار الأمني قبل الاستقرار السياسي. إنه سلام يُراد له أن يكون هادئًا، لا عادلًا؛ مُدارًا، لا مُتَّفقًا عليه؛ سلامًا لا يزعج أحدًا… سوى أهله.
باختصار، نحن لا نشهد ميلاد مجلس سلام، بل إعادة إنتاج لوصاية قديمة بروح جديدة. الاستعمار لم يعد بحاجة إلى جيوش دائمة، يكفيه مجلس، ومندوب سامٍ، وخطة أنيقة، وبعض البيانات المرحِّبة عربيًا. أما غزة، فمطلوب منها فقط أن تكون “هادئة”، شاكِرة، وقابلة للإدارة.
هكذا يُصنع السلام حين يُغيب أهله: سلام بلا سلام وبلا روح، وبلا عدالة، وبلا مستقبل.
وكلاء السياحة: تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90%
إطلاق برنامج صندوق النساء المصدّرات في الاقتصاد الرقمي
طقوس تلمودية بدولة عربية تثير غضباً شعبياً .. فيديو
وزير الشباب: نعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب
صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية
العيسوي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك
الأميرة وجدان الهاشمي تترأس مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة
أردني يطلب من سيدة تقبيل قدمها .. والمحكمة تصدر قرارها
العودات: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي
صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية
تحويلات مرورية مساء اليوم لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني
تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025
المصري والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون
ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم
جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم الأردني
