مجلس سلام مستورد: غزة تحت الوصاية… مرة أخرى ولكن “بنسخة فاخرة”
نحن أمام مجلس سلام، نعم، لكن السلام هنا مفهوم إداري بارد، لا علاقة له بالعدالة أو التاريخ أو الحقوق. سلام يُدار كما تُدار شركة عابرة للقارات: مجلس إدارة، مجلس تنفيذي، ممثل سامٍ، قوة استقرار، وخطة من عشرين بندًا… ينقصها فقط شعار الشركة وبيان الأرباح والخسائر. أما الخسائر البشرية، فتبدو وكأنها أُغلقت محاسبيًا مع وقف إطلاق النار.
الطريف – المبكي في آن – أن غزة، التي صمدت أمام أعتى الجيوش، باتت اليوم غير مؤهلة لإدارة نفسها، وتحتاج إلى “رعاية دولية مشددة”. الفلسطيني حاضر في هذه الخطة، نعم، لكن بصفته موضوعًا للإدارة، لا شريكًا في القرار. حاضر كـ”مستفيد”، لا كصاحب حق. وكأن المطلوب منه أن يوقّع على إيصال استلام السلام، ثم يلتزم الصمت.
أما التركيبة، فهي درس مكثف في الإقصاء المنهجي. مجلس سلام لغزة بلا عربي واحد من أهل القرار الحقيقي، وبلا فلسطيني واحد من ممثلي الشعب، لكنه يزدان بأسماء دولية “خبيرة”، بعضها خبر المنطقة جيدًا… من بوابة الفشل. سلام بلا أصحاب الأرض، هذه ليست سابقة، بل وصفة استعمارية مجرّبة، أعيد تدويرها بلغة ناعمة.
وتبلغ الكوميديا السياسية ذروتها عند استحضار منصب “المندوب السامي لغزة”. الاسم وحده كافٍ لإخراج كتب التاريخ من الرف. المندوب السامي عاد، لكن دون خوذة عسكرية هذه المرة، بل ببدلة رسمية وبيان صحفي. يعود ليشرف، وينسّق، ويراقب، ويضمن… كل شيء، إلا إرادة الناس. فالرسالة واضحة: أنتم تحت الإدارة، لا تحت التحرر.
ويُقال لنا إن هذا كله يتم تحت مظلة الشرعية الدولية. جميل. لكن أي شرعية تلك التي تبدأ من فوق، وتهبط بالمظلات، وتتجاهل سؤالًا بسيطًا: من فوّضكم؟ هل فُوّضتم من الضحايا؟ من أصحاب البيوت المهدّمة؟ من العائلات التي ما زالت تبحث عن أبنائها تحت الركام؟ أم أن التفويض جاء من غرف مغلقة، حيث يُرسم مستقبل غزة كما تُرسم حدود المشاريع الاستثمارية؟
الأخطر أن “السلام” هنا مرتبط بنزع السلاح قبل نزع أسباب الصراع، وبإعادة الإعمار قبل إعادة الحقوق، وبالاستقرار الأمني قبل الاستقرار السياسي. إنه سلام يُراد له أن يكون هادئًا، لا عادلًا؛ مُدارًا، لا مُتَّفقًا عليه؛ سلامًا لا يزعج أحدًا… سوى أهله.
باختصار، نحن لا نشهد ميلاد مجلس سلام، بل إعادة إنتاج لوصاية قديمة بروح جديدة. الاستعمار لم يعد بحاجة إلى جيوش دائمة، يكفيه مجلس، ومندوب سامٍ، وخطة أنيقة، وبعض البيانات المرحِّبة عربيًا. أما غزة، فمطلوب منها فقط أن تكون “هادئة”، شاكِرة، وقابلة للإدارة.
هكذا يُصنع السلام حين يُغيب أهله: سلام بلا سلام وبلا روح، وبلا عدالة، وبلا مستقبل.
الطاقة الذرية: لا أدلة على أن إيران تصنع قنبلة نووية
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
إسرائيل تتعرض لهجمات صاروخية إيرانية عنيفة متواصلة منذ أكثر من ساعة
أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته ويبلغ النهائي
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
رئيس الوزراء الكندي يدعو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط
القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني داخل قطر
قطر: إيران استهدفت قاعدة العديد دون وقوع خسائر بشرية
حين تشتعل المنطقة .. كيف يمكن حماية اقتصادنا
طقس بارد وتقلبات جوية: تحذيرات من تدني الرؤية وتشكل الصقيع
الإمارات: لم نشارك في الحرب ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس
إعلام إيران يكشف مكان دفن علي خامنئي
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارا عاجلا لسكان 3 قرى في جنوب لبنان
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين .. أسماء
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
إطلالة شبابية لميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل .. صور
تيم حسن يرد باحترام على انتقادات الشيخ الملا لمسلسل مولانا
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
إنستغرام يطلق ميزة تنبيه جديدة لحماية المراهقين من مخاطر الانتحار
الهاشمية تحصد المركزين الأول والثاني في المسابقة العالمية "إعادة إعمار غزة الدولية"
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
الحديد مديرا لدائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة اليرموك


