رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات
السوسنة - يُعدّ أحمد عبيدات واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية والأمنية التي لعبت أدوارًا محورية في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، سواء في مواقع القرار الأمني أو في رئاسة الحكومة، أو في مسار الدفاع عن الحريات والإصلاح السياسي.
النشأة والتعليم
وُلد أحمد عبيدات عام 1938 في قرية حرثا بمحافظة إربد شمالي الأردن. أنهى دراسته الثانوية العامة في عامي 1956 و1957، ليعمل بعدها مدرسًا في وزارة التربية والتعليم. وفي عام 1961 حصل على شهادة البكالوريوس في القانون من جامعة بغداد، وهو ما شكّل الأساس القانوني لمسيرته المهنية اللاحقة.
المسيرة الأمنية
بدأ عبيدات عمله في جهاز الأمن العام الأردني عام 1961 برتبة ملازم، واستمر فيه حتى عام 1964، قبل أن يلتحق بجهاز المخابرات العامة. وخلال عمله ضابطًا في الجهاز حتى عام 1970، مرّ بتجربة استثنائية حين تعرّض للاختطاف من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ظل التوترات التي سبقت أحداث أيلول/سبتمبر 1970.
في عام 1970، عُيّن مساعدًا لمدير المخابرات العامة، ثم تولّى منصب مدير المخابرات العامة عام 1974 برتبة لواء، واستمر في هذا الموقع حتى عام 1982، في واحدة من أكثر الفترات حساسية وتعقيدًا في تاريخ الدولة الأردنية إقليميًا وأمنيًا.
الدخول إلى العمل الحكومي
دخل عبيدات الحياة السياسية التنفيذية وزيرًا للداخلية في أبريل/نيسان 1982، وبقي في هذا المنصب حتى يناير/كانون الثاني 1984، حين كلّفه الملك الحسين بن طلال بتشكيل الحكومة الأردنية. وقد ترأس الحكومة حتى أبريل/نيسان 1985، في مرحلة اتسمت بتحديات سياسية واقتصادية داخلية وإقليمية.
مجلس الأعيان والمواقف السياسية
بعد استقالة حكومته، عُيّن عضوًا في مجلس الأعيان، إلا أنه قدّم استقالته عام 1986 بطلب من الملك الحسين، على خلفية توقيعه رسالة مع شخصيات أردنية للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك احتجاجًا على زيارة شمعون بيريز للإسكندرية.
عاد إلى مجلس الأعيان عام 1988 واستمر حتى عام 1994، حيث استقال مجددًا اعتراضًا على توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1994، في موقف عكس توجهه القومي الرافض للتطبيع.
حقوق الإنسان والإصلاح
في عهد الملك عبد الله الثاني، عاد عبيدات إلى مجلس الأعيان عام 1999، ثم كُلّف عام 2003 بتأسيس المركز الوطني لحقوق الإنسان، وترأس مجلس أمنائه لعدة سنوات. وخلال تلك الفترة، أصدر المركز تقارير جريئة انتقدت أداء المؤسسات الرسمية، أبرزها التقرير الذي اعتبر أن الانتخابات النيابية لعام 2007 شابها التزوير.
وفي عام 2009، تم حل مجلس أمناء المركز، بعد أن طُلب من عبيدات الاستقالة إثر إصدار بيان سياسي انتقد أسلوب إدارة الدولة ووجّه انتقادات مباشرة للسلطة التنفيذية.
الحضور السياسي والشعبي
يُعرف أحمد عبيدات بمواقفه القومية والوطنية، ويحظى باحترام واسع في الشارع الأردني، إضافة إلى قبول كبير لدى مختلف التيارات السياسية. وقد واصل نشاطه العام عبر المبادرات والبيانات الإصلاحية، وكان من أبرزها إطلاق الهيئة الوطنية للإصلاح في 21 أيار/مايو 2011، التي شكّلت أول إطار جامع للقوى المطالبة بالإصلاح في الأردن بمختلف توجهاتها.
تمثل سيرة أحمد عبيدات نموذجًا لرجل دولة جمع بين العمل الأمني الصارم، والمسؤولية السياسية، والجرأة في تبني مواقف إصلاحية ناقدة. وهو اسم حاضر بقوة في الذاكرة السياسية الأردنية، بوصفه أحد الشخصيات التي لم تتردد في التعبير عن قناعاتها، حتى عندما كلّفها ذلك مواقعها الرسمية.
بلدية المفرق توقف تراخيص الأبنية داخل حرم الأودية والسدود
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير صندوق البريد .. رابط
جريمة مروعة .. رجل يقتل 3 سياح بإطلاق نار عشوائي في فلوريدا
تحذيرات من مادة غالاكسوليد في رغوة تثبيت الشعر
إقرار نظام اللجنة الأولمبية الأردنية لسنة 2026
عرض غير مألوف يربط بين انقطاع الطمث والتقلبات الهرمونية
التفاؤل .. من شعور عابر إلى استراتيجية علمية تعزز الصحة والنجاح
تهجير قسري لـ20 أسرة من تجمع شلال العوجا البدوي شمال أريحا
الكرملين: بوتين تلقى دعوة للمشاركة بمجلس السلام في غزة
هل أنت عبء على الوظيفة أم إضافة؟
تهنئة لـــ دعاء أبو خلف بمناقشة رسالة الماجستير
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات
دعاء اليوم الخامس من رمضان 1447
دقيق البطاطا الحلوة .. بديل صحي واعد للدقيق التقليدي
الجمارك الأردنية تؤكد أهمية نظام الموافقات المسبقة قبل الاستيراد



