مسارح القيصر ترامب: مباهج وأحزان
25-01-2026 09:55 AM
ليس المرء مُلزَماً بأخذ الحكمة من أفواه ساسة أمثال البريطاني كير ستارمر أو الفرنسي إمانويل ماكرون أو الإيطالية جورجيا ميلوني، بصدد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهينة بحقّ بلدانهم أو أشخاصهم. ليس لأنّ هؤلاء حلفاء أو أنصاف شركاء أو أتباع لسيد البيت الأبيض، فحسب؛ بل كذلك، أو قبلئذ، لأنّ ما يصرّحون به لا يعدو جعجعة بلا طحن، على سبيل الاحتجاج أو إعادة التشديد على الولاء أو العتبى الخانعة.
وسواء كانت تعبيراً صادقاً عن دخيلة نفسه ومنظومة أفكاره، أو صدرت على سبيل مزيج من التهكم والتقريع والاستخفاف والاستهتار، أو هذه كلها وسواها؛ فإنّ حاجة النظام العالمي إلى دكتاتور، المبدأ الذي أطلقه ترامب خلال حفل عشاء المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس، لم يكن آخر أحزان حلفاء أوروبيين في لندن وباريس وكوبنهاغن وأوتاوا وبروكسيل، خاصة وأنّ الطرح اتخذ هذه الصياغة: «يقولون عادةً إنني نوع من الدكتاتور الرهيب، وأنا دكتاتور. لكن أحياناً تحتاج إلى دكتاتور»!.
بعض الأحزان الأخرى، وهي في الشكل والمحتوى إهانات صريحة وخشنة ولا تفتقر إلى الجلافة، بلغت درجة السخرية من مشاركة الحلفاء في حروب أمريكا: «لم نكن بحاجة إليهم إطلاقاً، ولم نطلب منهم شيئاً بالفعل. أتعرفون، سيقولون إنهم أرسلوا بعض القوات إلى أفغانستان، أو هذه الدولة أو تلك، وقد فعلوا ذلك، لكنهم بقوا بعيداً قليلاً، بعيداً قليلاً عن الخطوط الأمامية». وتخيلوا مّن ستُجرح مشاعره إزاء هذا التصريح، بعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: الأمير هاري، دون سواه، الذي تتفاخر العائلة الملكية البريطانية بأنه «خدم» في أفغانستان!
وهذا الجنوح إلى الاستفزاز والتجريح، وبعض الهزء والتفضيح معاً، انتاب ترامب بعد وصلة مسرحية بامتياز، لم تغب عنها عناصر الـ«فودفيل»، خشبة الترفيه والتسلية الشهيرة، التي أخرجها ترامب في دافوس خلال حفل/ استعراض التوقيع على «مجلس السلام» الذي يترأسه بنفسه، ومعظم المنضمين إليه فعلوا ذلك من باب الإجبار والخشية من التلفظ بمفردة «لا» على دعوة الرئيس الأمريكي، كما نقلت وكالة «رويترز».
في صياغة أخرى، كان في وسع سيد البيت الأبيض أن يكتفي بمباهج مشاهد دافوس المسرحية، خاصة وأنه تعمد التشديد على توسيع مهامّ المجلس من رعاية خطة الإدارة في قطاع غزّة إلى تولّي معالجة الأزمات العالمية، بديلاً عن الأمم المتحدة استطراداً. أو كأنّ غليله لم يشفَ عبر بنود في «ميثاق» المجلس العتيد تجعله رئيساً مدى الحياة، وتحظر عزله أو إقالته، بل تمنعه من الاستقالة طواعية؛ إذْ تلفّت إلى الداخل الأمريكي وألمح، مجدداً، إلى خطوات دكتاتورية محتملة آتية، مثل إلغاء انتخابات الكونغرس النصفية للعام الجاري 2026.
فإذا لم يكن دكتاتوراً تماماً، فإنّ سلوكيات ترامب الراهنة، الداخلية الأمريكية والخارجية العالمية، غير بعيدة عن إعادة التذكير بتلويحة قيصر روما إذْ تُستدعى الأمصار إلى مقامه العالي، حيث تُمارس الدكتاتورية على الشعوب أسوة بالأفراد؛ وحيث لا يتجاسر على شقّ عصا الطاعة أيّ من الحلفاء أو أنصاف الشركاء أو الأتباع، ويُكتفى باعتراضات لا تتجاوز الغمغمة والهمهمة و… تلقّي الإهانة والتجريح والسخرية.
ولا يظننّ البعض أن ترامب نسيجُ وحده في هذا السلوك «الدكتاتوري»، كي يستخدم المرء توصيف الرئيس الأمريكي نفسه؛ فالتاريخ الأمريكي حافل برؤساء أنِسوا في أنفسهم روحية قيصر روما الكوني، وتصرفوا على هذه الوتيرة مع شعوب الأرض قاطبة، ومع أهل الدار الأمريكية أنفسهم أيضاً. ولعلّ المليار دولار، المبلغ الأدنى المطلوب سداده كرسم انتساب إلى عضوية «مجلس السلام»، هو التنويع الترامبي الأبرز على مشاهد مسرحية قديمة أخرجها قياصرة سابقون في أمريكا؛ وهذا، بالتالي، ليس البتة خاتمة أحزان الرعايا!
نتنياهو يوعد ترامب بإعمار جزئي لغزة مقابل دعمه بالانتخابات
منتخب السلة يستعد لاستكمال تصفيات المونديال
فتح باب الترشح لجائزة الإعلام العربي .. شروط
لأول مرة .. القوات المسلحة تشارك بإكسبو دبي لذوي الهمم
غناء الألم بين الإبداع وقسوة الزمن
إجلاء الدفعة 35 من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن
طلبة البلقاء يشكون الازدحام على موقف الباص السريع .. والعجلوني يتابع
وظائف ومدعوون للمقابلات .. أسماء
العماوي يطالب بتحقيق العدالة في توزيع مخصصات السفر للنواب
ديزيرت فورس تمنح المقاتلين الأردنيين فرصة للمنافسة الدولية
موعد استكمال مشروع بورتو البحر الميت
الطاقة النيابية: مؤشرات مشروع النحاس بأبو خشيبة مبشرة
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن