ماذا لو نجح تيار أميركا أولاً ..

ماذا لو نجح تيار أميركا أولاً ..

26-01-2026 01:15 PM

بالضبط .. السؤال هو.. ما هو مصير الكيان إذا أميركا قلصت وجودها وأطماعها في الشرق الأوسط مرغمة، واهتمت في الداخل الأميركي كما يطالب تيار واسع في أميركا بذلك، حتى إدارة ترمب، تشي تحركاتها بأن السياسة الأميركية سئمت من تمدد الولايات المتحدة في العالم، وإن هذا التمدد كلفها كثيراً، دون أن تحصل على ما كانت تخطط له، جراء الحرب غير المعلنة مع الاستعمار الغربي، والتي أبرزت قوى جديدة، وعلى أميركا أن تواجهها، وقد تعلق في شباك، لا تستطيع التخلص منها، ويكون فيها حتفها وتخسر مكانتها كدولة أولى في العالم.

الكيان كان يُعَدّ قاعدة متقدمة لأميركا، ولكن أميركا عندما احتاجت استخدامها لتنفيذ سيطرتها على "آسيا وأفريقيا العربية" اكتشفت أنه لا يصلح، و يعتبر من الفشل السياسي الاستمرار في دعمه، بعد أن جلب لأميركا اللعنة من كل العالم، حتى الشعب الأمريكي جهر برفض ثنائية الجمل والقط، "الجمل بدينار والقط بمئة، والبيع عليهما معاً" وهناك تيار في أميركا يرى أنه لا بد من الفصل بينهما، ليستعيد الجمل قيمته، ويكتشف القط قيمته التي يعرفها كل الناس!!.

في أميركا حيث كشفت "إدارة ترمب" عن مخططاتها، فيما يخص أميركا الجنوبية وكندا والقطب الشمالي، أصبح حكام الولايات يعارضون إدارة ترمب، ويعارضون انفاق أموال الشعب والولايات، على حروب لم تجلب لهم إلا المديونية العالية، وعار الكيان الذي، "رمى أميركا بدائه وانسل" في محاولة لتلميع صورته القذرة، كما أن أميركا باندفاعها وتبنيها الكيان في صراعها على موارد العرب، غسلت أوروبا "بريطانيا وفرنسا" من عار الكيان وعادت به وحدها.. وها هي تجني حماقتها!!

الكيان يعرف فعلاً حجمه بدون الولايات المتحدة، لذلك يتشبث بدعم أميركا بواسطة جماعات الضغط الصهيونية في أميركا، وهذه الجماعات انكشفت للشعب الأميركي، وصار ينتقدها علناً، ويطالب برفع يدها عن القرار السياسي الأميركي، وعند أول انتخابات سيقول الشعب كلمته، ويسقط في يدِ جماعات الضغط، فإما تقبل بالواقع الجديد، أو تجر أميركا إلى الفوضى المدمرة....!!

المشهد الأخير إما أن ينجح تيار أميركا أولاً، ويترك الكيان يواجه مصيره الذي يعرفه جيداً!!، أو تزداد معارضة الولايات وحكامها، وتنشغل الحكومة الفيدرالية، بتحدياتها الداخلية، ويترك الكيان بلا سند يواجه مصيره المحتوم!!.

لكن السؤال الأكثر إلحاحاً..:
ما هو رد "بريطانيا وفرنسا"، إذا طلب الكيان الرحمة والعودة إلى الحبيب الأول، بعد أن تواقح كثيراً وظن أنه دولة كاملة، يدعم جهات ويغذي مليشيات، يرفع صبيان إلى الحكم، ويطيح آخرين!! يقطع الصحاري على "بعارين" بان هزالها، ويمخر المحيطات والبحار بقارب صغير لا يقوى على مواجهة الأمواج في أعالي البحار..!!.

وهل تقبل أن تدعمه قوى جديدة أصبح لها نفوذ، بعد ما عرفت تاريخه، وجرائمه البشعة، ووقاحته التي لا تطيقها الإنسانية..؟!
هذه الأسئلة إجاباتها سيراها ويسمعها العالم، إذا ارتكبت أميركا حماقة، وهاجمت بقوة أيٍ من الجبهات التي تلّوح بمهاجمتها حول العالم.. وهذه فرصة المجتمع الدولي، ليشحذ سكاكينه، فقد تحقق سقوط الجَمَل....!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد