مجلس السلام و السلام في غزة

مجلس السلام و السلام في غزة

26-01-2026 10:21 PM

بعد ما يقارب العامين تشكل مجلس السلام الذي وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشكيله، لإحلال السلام فِي قطاع غزة، رغم الخروقات و التجاوزات التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي المقلقة و الخطيرة في مناطق خارج سيطرته، ورغم تململ الحكومة الإسرائيلية و على رأسها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو ووزرائه المتطرفين كسموتريتس و بن غفير، و محاولاتهم المستميتة لإفشال خطة الرئيس ترمب لتهدئة الأوضاع في غزة، وفتح معبر رفح في الاتجاهين و التخطيط للبدء في إعمار غزة، بعد تدمير شامل و ممنهج قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي فلم تبق حجرا على حجر، وحولت غزة إلى كومة من الركام و الخراب لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الأولى والثانية.
بجهود دولية و عربية و إسلامية، تمكنت تلك الجهود أن تثمر إقناع الإدارة الأمريكية وفي مقدمتها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي و إجبارها على الخضوع لصفقة وقف إطلاق النار والانسحاب الجزئي من قطاع غزة، تنفس أهل غزة الصعداء ولو بصورة قد لا ترضي كل الأطراف الفلسطينية، لما تراه من غبن لحقوق الشعب الفلسطيني . فانتهاك وقف إطلاق النار متواصل من قبل حكومة نتنياهو و تدمير المدمر من المرافق التعليمية و الاقتصادية و الصحية و المدنية، ترسل حكومة نتنياهو رسالة مفادها أنها غير معنية في وقف الحرب على قطاع غزة، وأن السلام مجرد شعار لا يعدو كونه فارغ من محتواه، في المقابل الفصائل الفلسطينية تؤكد باستمرار الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار خاصة بعد تسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء و الأموات، حرصا على أرواح أهالي غزة و رفع المعاناة عنهم.
لا يمكن أن يكون مجلس السلام معبرا عن المصالح الأمريكية في المنطقة فقط! لكن المأمول أن يكون فاعلا و مؤثرا و حقيقيا في عموم القطاع، و صوتا لإنصاف المظلوم و محاسبة المتجاوز على حقوق الإنسان الغزي البريء. فأهل غزة يحلمون أن يحقق هذا المجلس آمالهم و طموحاتهم، رغم عدم وجود أي تمثيل فلسطيني واضح في مجلس السلام، لكنهم يعولون على اللجنة الإدارية التي ستدير القطاع في الفترة المقبلة، لتكون منبرا و صوتا لهم تلبي مطالبهم و تحقق الاستقرار و الأمن و الأمان الذين افتقدوهم مدة عامين كاملين، و يعم السلام الواقعي بلا مواربة أو مماطلة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد