ترامب يعلن بدء تحرك أمريكي لتأمين الملاحة في هرمز .. تفاصيل

ترامب يعلن بدء تحرك أمريكي لتأمين الملاحة في هرمز  ..  تفاصيل

03-05-2026 11:50 PM

السوسنة – قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن دولًا من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير منخرط في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز، رغم "أنها لا علاقة لها إطلاقًا" بما يجري، واصفًا إياها بأنها "أطراف محايدة وبريئة".

وأضاف ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، مساء الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت هذه الدول بأنها ستعمل على إرشاد سفنها للخروج بأمان من الممرات المائية المقيّدة، بما يتيح لها استئناف أعمالها "بحرية وكفاءة".

وأوضح أن هذه السفن تعود لدول "لا ترتبط بأي شكل" بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه وجّه ممثليه لإبلاغ تلك الدول بأن واشنطن "ستبذل قصارى جهدها" لضمان خروج السفن وطواقمها بأمان من المضيق.

وأشار إلى أن هذه الدول أكدت أنها لن تعود إلى المنطقة حتى تصبح آمنة للملاحة.

وأكد ترامب أن العملية، التي أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، ستبدأ صباح يوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، قال إن ممثليه يجرون "مناقشات إيجابية للغاية" مع إيران، معتبرًا أن هذه المحادثات قد تفضي إلى "نتائج إيجابية للجميع".

وأكد أن هذه الخطوة تمثل "بادرة إنسانية" من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، و"على وجه الخصوص" إيران، لافتًا إلى أن العديد من السفن تعاني من نقص في الغذاء والإمدادات الضرورية لبقاء الطواقم في ظروف صحية مناسبة.

وقال إن هذه المبادرة قد تسهم في إظهار "حسن النية" من جانب الأطراف التي خاضت صراعًا خلال الأشهر الماضية.

وحذّر ترامب من أن أي عرقلة لهذه العملية الإنسانية "سيتم التعامل معها بحزم".



تصعيد خطير في أحد أهم الممرات العالمية

ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل النفط، إذ يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط المنقولة بحرًا عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلًا بإحداث هزة في الأسواق الدولية ورفع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وجاءت تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديدات متبادلة أثارت مخاوف من إغلاق المضيق أو تعطيله، سواء عبر عمليات عسكرية أو استهداف ناقلات النفط.

تداعيات اقتصادية وضغوط على الأسواق

وخلال الأيام الماضية، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز خام برنت مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات وتعطل سلاسل التوريد. كما حذرت مؤسسات مالية دولية من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وانعكاسات مباشرة على أسعار السلع عالميًا.

ويرى خبراء أن أي إغلاق فعلي للمضيق، حتى لو كان مؤقتًا، قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة تضخم جديدة، خصوصًا في الدول المستوردة للطاقة.

تحركات عسكرية وتوتر ميداني

بالتوازي مع ذلك، تشير تقارير إلى حالة استنفار عسكري في المنطقة، مع تعزيز الوجود البحري الأمريكي وتحركات دفاعية من الجانب الإيراني، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر.

كما تتزامن هذه التطورات مع تعثر المسار الدبلوماسي بين الطرفين، في ظل تبادل الاتهامات وغياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي يعمّق المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.

قلق دولي ودعوات للتهدئة

في المقابل، دعت عدة أطراف دولية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مؤكدة أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل مصلحة عالمية لا يمكن المساس بها.

ويبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين نجاح التحرك الأمريكي في احتواء الأزمة، أو دخول المنطقة مرحلة أكثر تعقيدًا مع استمرار التوترات وتهديدات إغلاق المضيق.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد